نفتالي… لقد قتلت الصهيونية

حجم الخط
0

وزير التربية والتعليم (والشتات) نفتالي بينيت اتهمني بالسعي إلى المس بـ «أسس المشروع الصهيوني»، و»السعي الفظ للمس بأسس وجودنا هنا وبمستقبل الشعب اليهودي» («في ارض إسرائيل قام الشعب اليهودي»، «هآرتس»، 11/7). من هنا تكون المسافة قصيرة للإشارة إلى أنني عدو للشعب. وبذلك تكون اتهامات بالخيانة. بينيت هو من الوزراء البارزين في الحكومة وعضو في الكابنت السياسي الامني. واذا وجد أنه من المناسب نشر مقال باسمه من اجل اتهام صحافي بالخيانة، فمن المسموح الخوف من أنه وكاستمرار طبيعي لذلك، سيسعى إلى كم فمه من خلال تقليص حرية تعبيره. وهذا ليس مطلوبا فقط بل هو واجب، من اجل الحفاظ على «أسس وجودنا هنا» و «مستقبل الشعب اليهودي».
نفتالي، أنت قتلت الصهيونية. أنت قتلت الدولة اليهودية. أنت ومستوطناتك. أنت واحتلالك. أنت والفصل العنصري الخاص بك. أنا أختنق من الديسا التي قمت بطبخها. أنت أقمت في إسرائيل الدولة ثنائية القومية العنيفة المملوءة بالإرهاب. القومية المتطرفة الراديكالية والدين الأصولي. أنت تسعى بشكل فظ للمس بأسس وجودنا جميعا هنا: يهودا وفلسطينيين. لم تُبق لي خيار سوى القول إنني أشعر بالمصير المشترك مع الفلسطينيين في إسرائيل والمناطق. لأنني ديمقراطي. ولأنني اؤمن بالأخلاق العالمية. أنا لست فاشيا مثلك.
أنت تزعم أن «دولة إسرائيل ليست دولة الشعب اليهودي… الشعب هو نقطة الانطلاق وضمان مستقبله هو الهدف والوسيلة». إن استمرار السيطرة على ملايين الفلسطينيين الذين ليست لهم حقوق أساسية في يهودا والسامرة ليس صهيونية، يا نفتالي. أنت تقتلع الفلسطينيين، لكنهم موجودون. إنهم يعيشون هنا. فهذه دولتهم ايضا. وهم ليسوا يهودا ولا صهاينة. وتصميمك على استمرار السيطرة عليهم حول إسرائيل إلى دولة غير يهودية وغير ديمقراطية.
نفتالي، بسببك نحن نعيش في دولة ثنائية القومية. هذا هو الواقع. اعلان بن غوريون أن ارض إسرائيل نشأت فيها دولة يهودية، هي دولة إسرائيل، لم يعد ذا صلة للأسف الشديد. لذلك لا يمكن قبول ادعاء أن إسرائيل هي ابنة طفل يهودي ولد عند كتابة هذه السطور كمواطن أمريكي في منيابوليس، أكثر من طفل فلسطيني ولد في نفس الوقت كمواطن إسرائيلي في سخنين. هذه عنصرية.
هل يعني الأمر أن الصهيونية هي عنصرية؟ في الظروف المعقدة لإقامة دولة إسرائيل كملجأ لليهود بعد الكارثة (التي ذكرت وبحق في وثيقة الاستقلال كبرهان على الحاجة إلى دولة يهودية)، وعلى خلفية استعداد الحركة الصهيونية في حينه للحل الوسط وتقسيم البلاد مع الفلسطينيين أبناء البلاد ـ لا. ولكن الآن ـ نعم.
من منظار 2016، في دولة إسرائيل قام الشعب الإسرائيلي. الشعب الإسرائيلي مكون من يهود ومسلمين ومسيحيين ودروز وشركس واثيوبيين وسودانيين واريتيريين. إنه مكون ممن يوجدون في البلاد وهم تحت الحكم الإسرائيلي بغض النظر عن الدين والعرق والجنس. هذه هي الصيغة الوحيدة من اجل الحفاظ على الديمقراطية الإسرائيلية. يجب ارسال حافلات «تغليت» إلى المكان الذي جاءت منه. الشباب الذين يتجولون مثل «الأفندية» في ارض الاجداد التي وعدهم الله بها، فقدوا حقوقهم هنا. ونحن نأمل أن تعترف محكمة العدل العليا بتسجيل «إسرائيلي» في بند القومية في بطاقة الهوية. ونعم يجب الغاء حق العودة، بؤبؤ عين بن غوريون. لقد كان هذا مناسبا لعام 1948، أما في عام 2016 فهذا يعتبر لبنة من لبنات الفاشية التي تسيطر على الدولة. من هنا يجب وضع حد لهذا التشويه.

هآرتس 17/7/2016

نفتالي… لقد قتلت الصهيونية
إسرائيل 2016 يجب أن تكون دولة لجميع مواطنيها
روغل ألفر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية