«دار الحرب» هي المنطقة الكافرة التي يجب فرض الإسلام فيها، بالإقناع أو بالإكراه. الحديث المنسوب للنبي محمد يقول: «من يشاهد المنكر عليه تغييره بيده، وإن لم يستطع فبلسانه، وإن لم يستطع فبقلبه». هذا هو ملخص الإرهاب الذي يحدث في إسرائيل وفي اوروبا: الحديث عن الجهاد بأيدي إسلامية، والذي يشمل السلاح والدهس والطعن والقنابل اليدوية وكل ما يمكن استخدامه، اضافة إلى «اللسان والقلب»: التحريض، الخداع واعداد القلوب لدى المجاهدين، حيث أنه حسب اقوال النبي «إنما الاعمال بالنيات».
في الوقت الذي يعتبر فيه هجوم نيس جزءاً من العمل الإسلامي، ونية تحطيم النموذج الفرنسي، فان انكار الإرهاب على اعتبار أنه «إسلامي» هو كارثة بحد ذاتها. ومثلما تم اتهام اليهود بـ «الوباء الأسود» في العصور الوسطى، يتمسك الفرنسيون بادعاء أن «الاحتلال» في المناطق هو سبب الإرهاب في اوروبا، رغم حقيقة عدم وجود أي صلة بينه وبين الإرهاب الإسلامي في العراق وسوريا وليبيا ومصر واليمن، وهو ايضا لا يرتبط بإرهاب الانتشار الإسلامي في اوروبا. محاولة اوروبا إرضاء الاحزاب الإسلامية المشتعلة في الجاليات الإسلامية داخليا من خلال تبرير الإرهاب ضد المواطنين الإسرائيليين كعمل شرعي ضد «الاحتلال»، وايضا كسبب للإرهاب الإسلامي في اوروبا، هي خداع للتلون والضعف وعدم التفكير.
كل ذلك يؤدي إلى الهجوم على إسرائيل ويزيد من ضعف اوروبا، الأمر الذي سيرتد إليها مثل السهم. الانهزامية تفسر ايضا استعداد اليونسكو الاعلان عن الحرم كموقع إسلامي وانكار الصلة التاريخية لليهودية والمسيحية مع القدس (اعمال يسوع والحملة الصليبية). محاولة فرنسا وألمانيا القول إن الإرهابي من نيس هو «علماني» مضحكة حتى لـ«داعش» الذي أعلن مسؤوليته عن العملية. الشيوخ من الفترة الشيوعية يزعمون أن كل توحيدي أو شيوعي عربي يقول قبل أن يموت «الشهادة» لأن هذا مغروس عميقا في اللغة والقلب.
اعتراف الرئيس اولاند أن فرنسا معرضة لتهديد الإسلام، هو انعطافة، لكن اوباما يستمر في السير على حبل دقيق ويحاول اخفاء الامبريالية الإسلامية العنيفة. ولكن خلافا للسيرك، فإن التاريخ يثبت أنه لا توجد في الواقع شبكة أمان.
عندما يسقط اشخاص مثل تشمبرلاين عن الحبل، فإنهم يجرون العالم إلى الكارثة. حيث تنازل أبناء الصليبيين عن الموقع الإسرائيلي المتقدم والمقدسات المسيحية أمام الإسلام. وعلى ضوء هذا الضعف يتصاعد تيار اللاجئين الذين يستقرون في الاماكن الإسلامية المشتعلة والمحرضة، ويرتسم انهزام اوروبا «على مرمى حجر» أو (على مرمى قنبلة).
إسرائيل اليوم 18/7/2016