وقف رئيس الحكومة أمس في المنطقة المريحة له، على منصة الكنيست، وقدم عرضا ممتازا. هذا ابراز لنتنياهو. أعطوه منصة خطابات وميكروفون واسئلة صعبة. فهو لا يحتاج إلى اكثر من ذلك. في مجال الخطابات لا أحد يمكنه منافسته، ليس فقط هنا في الهلال الخصيب بل في كل العالم. خصوصا أن اعضاء الكنيست صمموا على طرح كل الأسئلة الغير صحيحة ورفعوا له ما هو متدنٍ.
عندما نفى بيبي موضوع التحقيق حول جواز السفر الاجنبي الذي أعطاه الموساد لابنه يئير والحسابات السرية في بنما، كان محقا. لا أساس من الصحة لذلك. في الاسابيع الاخيرة انتشرت في الانترنت مدونات وتغريدات لا أساس لها من الصحة. انتخابات 2015 لم تتم سرقتها، جواز سفر اجنبي لا يوجد، ولا تبييض اموال في بنما. يمكننا الهدوء. كل شيء مختلق.
عندما عاد رئيس الحكومة إلى لهجته الدائمة التي بحسبها يحققون ويفحصون عنه وعن عائلته منذ سنوات «ولم يجدوا أي شيء لأنه لا يوجد شيء»، لم يكن دقيقا في اقواله.
اولا، لقد وجدوا. لم تكن الاشياء التي وجدوها كافية للائحة اتهام. ولكن عند الحديث عن شخصية عامة، عن زعيم منتخب، فإن البعد الجماهيري الاخلاقي والقيمي يلعب دوره. في قضية بار أون الخليل، قال المستشار القانوني في حينه، اليكيم روبنشتاين، عن نتنياهو اشياء صعبة. لكنه امتنع في نهاية المطاف عن تقديم لائحة اتهام. في قضية عميدي والهدايا أوصت الشرطة بتقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو وزوجته، النيابة تبنت هذه التوصية وكتبت استشارة حول سلوك العائلة، لكن المستشار القانوني نفسه ساعد بنيامين وسارة نتنياهو وأغلق الملف. أحد الاعتبارات المركزية كان أن نتنياهو ترك النشاط الجماهيري وذهب إلى العمل الخاص. سياسي سابق. فلماذا نطارده؟.
لكنه عاد، بل عادوا، في قضية منازل رئيس الحكومة وبعد تقرير صعب لمراقب الدولة، قامت الشرطة بالتحقيق وقدمت توصية بتقديم لائحة اتهام ضد زوجة رئيس الحكومة.
في الحاصل، هناك حتى الآن توصيتان من الشرطة لتقديم لائحة اتهام، وتوصية من النيابة للائحة اتهام، وتقرير جماهيري خطير والحبل على الجرار. «لم يجدوا أي شيء لأنه لا يوجد شيء». بيبي؟ هذا غير صحيح. وجدوا الكثير، لكنك نجحت في التملص بصعوبة.
في مرحلة معينة، هذه النشوة ستختفي
المستشار القانوني للحكومة، افيحاي مندلبليت، حضر أمس إلى لجنة الدستور التابعة للكنيست، وتم اغراقه هو ايضا بالاسئلة حول الفحص/ التحقيق في موضوع رئيس الحكومة. مندلبليت قال إن رئيس الحكومة لم يعرف أي شيء عن الفحص وعن الامور التي يتم فحصها. هذا جيد. هذا أمر ليس مفروغا منه. يمكن أن نتنياهو يؤمن أنه لا يوجد شيء. حالته النفسية في الاسبوعين الاخيرين معقولة، هو غير متوتر وغير قلق، وايضا تجاه العاملين معه. ومن جهة اخرى، التحقيق يستمر وهو في حالة تقدم. آري هارو تم التحقيق معه أمس لساعات طويلة، وسيتم، كما يبدو، التحقيق معه اليوم ايضا. الامور التي يتم التحقيق حولها تتعلق بالاموال والسلوك. ويبدو لي أن قائمة الذين يتم التحقيق معهم لا تبدأ ولا تنتهي بهارو. فما زالت الاغلبية أمامنا، وقصص كثيرة قد تواجه من هم على صلة. ونشوة نتنياهو هذه ستختفي في هذه المرحلة أو تلك.
ولايتان هما أمر زائد
سألت رئيسة حزب المعسكر الصهيوني، ميراف ميخائيلي، نتنياهو سؤالا هاما. واجهته مع التصريح الذي اعطاه في حينه لدان شيلون حيث قال إنه إذا انتخب لرئاسة الحكومة فلن يبقى لأكثر من ولايتين. نتنياهو الشاب قال إن الامر الذي لا يستطيع تحقيقه رئيس الحكومة في الولاية الاولى سيجد صعوبة في تحقيقه في الولاية الثانية، ليس هناك سبب للبقاء أكثر من ولايتين، كما قال، وها هو في ولايته الرابعة. نتنياهو قال لميخائيلي إنه ليس هو من يرسل نفسه في كل مرة من جديد إلى منصب رئاسة الحكومة، بل شعب إسرائيل. هذا هو قرار الناخب.
الجواب ليس ذا صلة. نتنياهو لم يعلن أنه لن ينتخب لأكثر من ولايتين، بل قال وشرح لماذا لا يجب الترشح لأكثر من ولايتين. لقد أخل بهذا الوعد، لكنه ليس الوحيد وليس الاخير ايضا الذي وعد ولم يفِ. الاسلوب الجديد لـ «ساعة اسئلة» مع رئيس الحكومة، الذي بدأ أمس في الكنيست، هو تجديد هام في حياة الكنيست الإسرائيلية. من المؤسف أن رئيس الكنيست يولي ادلشتاين لم ينجح في الامتناع هذه المرة ايضا عن تصفية الحسابات الرخيصة (منع شيلي يحيموفيتش من حقها في السؤال). أين هو وأين سابقه. لا يوجد سبب يمنع رئيس الحكومة من الاجابة مرة في الاسبوع لمدة ساعة عن اسئلة اعضاء الكنيست. إنه يبتعد عن وسائل الإعلام وينقض عليها فقط قبل الانتخابات. اذا، فليحاول اعضاء الكنيست الحصول على اجابات على الاسئلة الصعبة. هو لا يمكنه السيطرة عليهم أو اسكاتهم. خاصة لأن أمسية الاسئلة والاجابات أمس في الكنيست قدمت أحد أهم اللحظات في الكنيست في الاونة الاخيرة حينما قامت زهافا غلئون باسكات ميري ريغف بجملة دقيقة واحدة هي: «ايال غولان يناديك».
معاريف 19/7/2016