أيٍا كان الفائز في رئاسة ايران اصلاحياً او محافظاً او ما بينهما فماهو إلا بيدق تحركه اصابع المرشد الأعلى للثورةِ الايرانية علي خامانئي كيفما يشاء، فحسب الدستور الايراني فان العلاقات الخارجية الممثلة بوزارة الخارجية والامن القومي ووزارة الدفاع ووزارة الداخلية، وكذلك المخابرات تخضع خصيصا لحكم المرشد العام، ولا يحق للرئيس التدخل فيها، ناهيك عن قوات الحرس الجمهوري التابعة للمرشد بشكل مباشر، إذاً ماذا تبقى للرئيس غير وزارات الزراعة والاقتصاد والثقافة وتعيين المحافظين في المحافظات او ما تسمى الولايات، بما يعني ان وظيقة الرئيس هي وظيفة شكلية من خلالها ينفذ ما يُملى عليه من قبل المرشد الاعلى للثورة علي خامنئي، تعليق الآمال في حدوث تغيير في سياسات ايران الخارجية بعد انتخاب علي روحاني شيء لا يغير كثيرا في الواقع، فالرجل عمل مستشاراً للأمن القومي لمدة 13 عاماً قبل أن يتولى نجاد الرئاسة، اي انه على دراية كافية بما يجب عليه قوله وفعله. السياسة في ايران والحكم مرتبطان ويخضعان لولاية الفقيه، وروحاني وغيره موضفون في الرئاسة، حيث لا يستطيع ان يأخد قرارا لوحده، دون الرجوع الى المؤسسة الدينية التابعة لولاية الفقيه ولمجلس الامن القومي الخاضع لحكم المرشد العام. وفوز روحاني لم يكن ليحدث لولا مباركة المرشد الاعلى وإلا لأستُثنيَ من الانتخابات منذ بداية الامر، كما فعلوا بأخرين ان لم يكن روحاني من الطائعين السامعين، تلك لعبةً تتقنها ايران بحنكة ودهاء حتى تظهر للعالم ان لديها انتخابات وحرية الاختيار، ولكن بين المخلص للمرشد العام والمخلص جداً ليس، إلا، وكما قال المثل ان العيد يُعرف من ليلته الاولى، او بداية السيل قطرة، فقد كانت تصريحات روحاني الاولى في المؤتمر الصحافي الذي عقده بعد انتصاره حول الموضوع النووي الايراني، ان لا تغيير فيه ولا إيقاف لتخصيب اليورانيوم، وكذلك تصريحاته حول الوضع في سورية، عندما أكد انه يجب ان تبقى الحكومة حتى نهاية ولايتها، ثم يقرر بعد ذلك الشعب السوري ما يريد، وان التدخل الخارجي في سورية مرفوض باستثناء التدخل الايراني وحزب الله البناني فهم من الاهل والصحب! ان ما قاله روحاني هو مجرد عنوان لكتابٍ سيفصح عنه لاحقاً. د. صالح الدباني – امريكا