لندن ـ «القدس العربي»: تركيا لم تعد صالحة للعضوية في حلف الناتو، فهي إسلامية بدرجة كبيرة. يكتب المعلق كون غوكلين في صحيفة «دايلي تلغراف» مطالباً الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بالتوقف عن محاولات تحويل تركيا إلى جمهورية إسلامية على غرار إيران.
وفي حالة استمر في تنفيذ أجندته فلا مجال حسب تعبير الكاتب أمام حلف الناتو إلا التخلص من تركيا المثيرة للمشاكل. فهو يناقش العلاقة التركية مع الناتو منذ عام 1953 حيث لعبت دوراً مهماً في الحرب الباردة.
ونظراً لموقع تركيا الإستراتيجي وقربها من نقاط التوتر في الشرق الأوسط فالدور الملقى عليها مهم خاصة أنها مقر القاعدة العسكرية الأمريكية أنجرليك التي بناها سلاح المهندسين الأمريكيين في ذروة الحرب الباردة وخزن فيها قنابل هيدروجينية من نوع (50 بي61) وذات القوة التفجيرية التي تتفوق 100 مرة على تلك التي استخدمت في ضرب مدينة هيروشيما اليابانية نهاية الحرب العالمية الثانية. ولهذا السبب عبرت الولايات المتحدة عن مخاوفها عليها بعد المحاولة الإنقلابية الفاشلة ليلة الجمعة.
توتر
ويقول كوغلين إن حديث الولايات المتحدة بشكل مفتوح عن تعليق عضوية تركيا في الناتو يشير للتوتر الذي وصلت إليه العلاقات بين البلدين. وقال إن الأسئلة حول بقاء تركيا في حلف الناتو طرحت بعد حملة القمع الواسعة التي شنتها الحكومة في أعقاب الانقلاب الفاشل.
ويزعم الكاتب أن أردوغان كانت لديه خطة لتطهير الدولة من معارضيه خاصة أن قوائم الذين عزلوا من مناصبهم كانت جاهزة.
وهذه هي المرة الأولى التي تجبر فيها المشاكل السياسية في بلد عضو في حلف الناتو على تقييم عضوية هذا البلد. ويشير للتوتر الذي حدث في عام 1960 عندما قام الإنقلابيون بإعدام رئيس الوزراء عدنان مندريس، رغم مناشدات من البابا والملكة إليزابيث ورئيس الولايات المتحدة. وفي هذه المناسبة وغيرها كان في تركيا حكومة قمعية.
وكانت المخاوف من انضمام تركيا للإتحاد السوفييتي أو إقامتها علاقات مع دول وطنية عربية يدعو الناتو لغض الطرف عن النزعات القمعية في تركيا. ويقول الكاتب إن عدم شعبية أردوغان بين دول الناتو مرتبط بالدور الذي لعبه في خلق أزمة المهاجرين صيف العام الماضي.
كما أن هناك مظاهر قلق من نزعته الإسلامية وعلاقاته مع الجماعات الجهادية في سوريا. وهذا ما دفع دول الناتو لإعادة النظر في عضوية تركيا بالحلف حسب تحليل كوغلين.
مخاوف علمانية
ويمثل تحليل الكاتب صورة عن الحملة التي يتعرض لها أردوغان في الإعلام الغربي رغم الإنقلاب الدموي وقتل الإنقلابيين المدنيين إلا أن الأصوات ارتفعت للتحذير من أسلمة تركيا وحماية حقوق الإنسان وبادر بعضها للدفاع عن رجل الدين فتح الله غولن، مؤسس «حزمت/ الخدمة» والذي يقف وسط الإتهامات بالمحاولة الانقلابية.
وكتب هيو نيلور من صحيفة «واشنطن بوست» عن قلق الطبقة العلمانية في تركيا. فمع أنها لم تدعم الإنقلاب إلا أنها تخشى من حملة التطهير الجارية في مؤسسات الدولة والتي قد تؤدي إلى تقوية يد أردوغان وأجندته الإسلامية.
ونقل عن بولنت علي رضا من مدير برنامج تركيا في المركز للدراسات الإستراتيجية والدولية قوله «الإستقطاب في المجتمع التركي لا يزال موجودا إن لم يكن زاد رغم عدم دعم الناس للإنقلاب. وقال نيلور إن أردوغان قام بالتضييق على الوسائل الإعلامية وقيد من تناول الكحول وأضعف من الأحزاب المعارضة.
وبدت اللهجة الناقدة في افتتاحية صحيفة «نيويورك تايمز» تحت عنوان «الانتقام المتهور للسيد أردوغان»، وجاء فيها أن الرئيس التركي رد على المحاولة الإنقلابية الفاشلة بعملية انتقام عشوائية.
وعلقت الصحيفة على عملية التطهير التي طالت قطاع التعليم والقضاء بالإضافة للمؤسسة العسكرية بأنها «مذهلة في مداها وعمقها وطالت الطبقات السياسية ورجال الأعمال وكذا الحكومة». مع أنه «لا يعرف كم هو عدد الذين تورط من هؤلاء في التمرد العسكري نهاية الأسبوع « وبالقدر نفسه لا نعرف إن كانت الديمقراطية التركية الهشة ستنجو وفيما إن تحولت لدولة شمولية بالفعل.
وتؤكد الصحيفة أن المسار الذي ستتخذه تركيا بعد الإنقلاب مهم للولايات المتحدة وفيما إن كانت قادرة على استعادة عافيتها ومواصلة عضويتها في حلف الناتو. وعلقت الصحيفة أنه في ظرف كهذا يتطلع الواحد لقائد مستعد وراغب في توحيد الشعب تحت حكم القانون ويؤكد على القيم الديمقراطية ويعالج المظالم التي دفعت المتآمرين في المقام الأول. و«حتى هذا الوقت فإن أردوغان مصمم على الرسوب في امتحان القيادة» على حد تعبير الصحيفة. فمنذ الإنقلاب أشار إلى إمكانية تفعيل حكم الإعدام.
وقال بعد الهجمات الإرهابية لشبكة «سي أن أن» إن الشعب التركي يبدو متقبلاً لفكرة أنه «يجب قتل الإرهابيين» و«بالطبع فأي حمام دم تقوم به الحكومة سيزعزع استقرار تركيا أكثر ويحكم الغطاء على إرث أردوغان باعتباره الرجل الذي دمر وعود تركيا بأن تكون نموذجاً للديمقراطية المسلمة».
سلطوي
وتضيف الصحيفة أن المحاولة الإنقلابية زادت من السلوك السلطوي على ما يبدو للرئيس والذي يصل عنده إلى حد البارانويا وأصبح علامة على زعامة أردوغان.وتقول إن هذا السلوك دفعه للسيطرة على الإعلام ومهاجمة أعدائه الحقيقيين والمتخيلين. واتهم رجل الدين الذي يعيش في بنسلفانيا، فتح الله غولن بتدبير الإنقلاب، والذي كان حليفه قبل أن يختلفا في الثلاث سنوات الأخيرة وتطالب الحكومة التركية بترحيله.
وتقول الإدارة الأمريكية إنها ستنظر في الطلب حالة قدمت أدلة تثبت تورطه. وخلف الأضواء شجبت واشنطن الإنقلاب وأكدت على ضرورة استمرار الحليفين في التعاون لقتال تنظيم الدولة رغم الخلافات بينهما. وتقول الصحيفة إن السؤال الذي لم تتم الإجابة عليه هو ما يجب عمله بالسلاح النووي التكتيكي في قاعدة إنجرليك، جنوبي- شرق تركيا. فقد تم اعتقال قائد القاعدة وعدد من مساعديه بتهم المشاركة في العملية الإنقلابية. ويؤكد الأمريكيون أن الأسلحة آمنة وليست لديهم خطط لنقلها. وتختم بالقول إن الإدارة الأمريكية والاتحاد الأوروبي يسيرون على حبل رقيق فمن ناحية يقدمون الدعم لتركيا ويشجعون أردوغان على اتباع حكم القانون والمبادئ التي توحد ما بين تركيا وأوروبا. فالناس الذين ملأوا الشوارع يوم السبت خرجوا للدفاع عن المؤسسات الديمقراطية وكذلك عن أردوغان، وسيكون حكيماً لكي يفهم الرسالة.
السلطان
وفي السياق نفسه قارب المعلق توماس فريدمان بين ما جرى في أنقرة واسطنبول من جهة وكليفلاند حيث يعقد الجمهوريون اجتماعهم من جهة أخرى. ويقول إن تركيا بعيدة عن كليفلاند و»لكنني أحثكم على دراسة الإنقلاب العسكري الفاشل ضد الرئيس التركي.
ومع أن أمريكا ليست تركيا ولكن من الناحية الشخصية والاستراتيجية السياسية فلا يفصل بين دونالد ترامب وأردوغان سوى الولادة».
ويقول إن الدراما التي تعيشها تركيا اليوم هي قصة عن بلد ناجح خرج عن مساره لأن الزعيم بدأ يشيطن كل منافسيه وانشغل بنظريات مؤامرة وبدأ يشعر بأنه «الرجل» والشخص الذي سيجعل بلده عظيماً مرة أخرى وينصب نفسه في السلطة». ويبدأ الكاتب تحليله بالحديث عن أردوغان الذي تولى السلطة كرئيس للوزراء ما بين عام 2003 و 2014 ثم أصبح رئيساً.
وأول شيء فعله فريدمان عندما سمع أخبار الإنقلاب هو مشاورة كاتبة العمود المعروفة في صحيفة «واشنطن بوست» السيدة مانرز «لأنني سألت نفسي: ما هو أحسن رد عندما يحدث أمر للناس السيئين؟». وقال إنه كتب للسيدة مانرز معبراً عن شعوره الرافض للانقلابات ضد الحكومة المنتخبة ديمقراطياً «ولكن هل أكون شخصاً سيئاً عندما أشعر بأن الرئيس التركي جلب الأمر على نفسه؟».
ويعلق أن أي شخص يتابع الشأن التركي يعرف أن الرئيس كان يشن انقلاباً صامتاً ضد الديمقراطية- فقد سجن الصحافيين ولاحق منافسيه واستنأف الحرب الداخلية ضد الأكراد مثيراً المشاعر القومية كي يراكم السلطة بين يديه، وبشكل عام تحويل نفسه إلى سلطان مدى الحياة».
وكتب فريدمان معبراً عن فرحه بفشل الانقلاب خاصة أن العلمانيين الذين عانوا من حكم أردوغان خرجوا ضده. ووصف قرارهم بأنه تعبير عن حكمة ومشاعر ديمقراطية. ويضيف أن نضج الشعب التركي يساعد أردوغان على الحصول على ما يريده من أجل التعبير عن التزامه بالقيم الديمقراطية العامة أو سيفعل غير ذلك من ملاحقة معارضيه وتقسيم الأتراك. ويضيف أن الإشارات غير مشجعة حتى الآن.
ويتساءل «كيف كان يعرف من يعزل في اليوم الأول للإنقلاب؟» ويقدم الإحصائيات التي تداولتها وسائل الإعلام في محاولة «تطهير» مؤيدي الإنقلاب. ويتحدث فريدمان عن «تراجيديا حقيقية» فقد كان أردوغان زعيماً بارزاً في الأيام الأولى من حكمه طور بحيث الاقتصاد ووضع الطبقة المتوسطة.
ومنذ ذلك الوقت تغير تصرفه وقسم المجتمع بين مؤيدين ومعارضين له. ولأن مؤيديه يربطون كرامتهم ببقائه في السلطة فيمكنه عمل ما يريد بدون أن يدفع الثمن السياسي. وستدعمه قاعدته الشعبية. ولكن تركيا هي التي ستعاني.
ترامب
وينقل فريدمان النقاش إلى ترامب الذي يقول إنه زيف الحقائق على قاعدة واسعة وتحدث عن نظريات المؤامرة.
وآخرها هي أن «لغة جسد» أوباما تقترح ان أمراً ما يحدث من هجوم على الشرطة من قبل السود في الولايات المتحدة. ومثل أردوغان يعتمد ترامب على فكرة «نحن وهم» من أجل تجنب العقاب لأي من سلوكياته السيئة.
ويعتمد ترامب على التويتر بعيداً عن الإعلام التقليدي، ويحيط نفسه بعائلته ومسؤولين من الدرجة الثانية.
ولو انتخب ترامب للرئاسة فلن يحدث انقلاب عسكري بالتأكيد لكنه سيتحول إلى «رئيس فوضى» حسبما توقع جيب بوش. وسيخرج الأمريكيون للشوارع لأنهم لن يتبعوا رئيساً يكذب كلما تنفس ولم يبذل جهداً كي يحضر للوظيفة الكبيرة.
ويختم بالقول «لو أحببت ما يجري في تركيا اليوم فإنك تحب أمريكا ترامب». وعلى العموم فالمقاربة متطرفة في تفسيرها والتشابه في بعض الرؤى لا يحتاج للتعميم.
مخاوف
وما يهم هو أن الدولة التركية تواجه تحدياً كبيراً ومخاوف من محاولة إنقلابية ثانية حسب تقرير كتبه باتريك كوكبيرن في صحيفة «إندبندنت». وعدم عودة أردوغان للعاصمة أنقرة من اسطنبول مرتبطة لأن العاصمة ليست آمنة بدرجة كبيرة. ويقول إن المخاوف من انقلاب ثان نابعة من حجم الإختراق للمؤسسة الأمنية والعسكرية الذي يبدو أنه عميق جداً.
ونقل عن أصلي أيدنطاشباش من المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية حيث قالت «إنهم يخشون من محاولة إنقلابية ثانية» مشيرة للإعتقالات الواسعة في سلك الجيش والقضاء. ونقل الكاتب ما كتبه سولي أوزيل، البروفيسور في جامعة قادر هاس في اسطنبول والمعلق في «حبرترك» عن «المرشحين المنشوريين» في إشارة لفيلم بهذا الإسم عن العملاء السريين والخلايا النائمة التي اخترقت القيادة الأمريكية في الخمسينيات من القرن الماضي، أثناء الحرب الباردة.
ورغم اتهام الدول الغربية أردوغان وحزبه بانتهاز الفرصة والتخلص من أعدائهم خاصة الغولنيين إلا أن الحكومة تعتقد بصدق أن الخلايا النائمة لهذه الجماعة لم يتم العثور عليها وهي بالتالي قادرة على القيام بمحاولة أخرى.
وفي الوقت الذي ترغب فيه الحكومة في تقديم انطباع بأنه تم التخلص من كل مؤيدي الإنقلاب إلا أن القيود التي وضعتها على حركة بعض تشكيلات الجيش هي إشارة إلى عدم ثقتها فيه. ويقول البروفيسور سرحات غوفينش من دائر العلاقات الدولية في جامعة قادر هاس «وضعت الحكومة كل المصادر التي توفرت لها لمعالجة المشاكل الناجمة عن الإنقلاب»، مشيرا إلى أن البلد لا يزال عرضة للخطر.
ويعتقد أن الإنقلاب فشل في اللحظة التي أطلق فيها المتآمرون الناس على المحتجين وقصفوا البرلمان. ومع ذلك يقول إن الوضع فوضوي الآن ومن الصعب فهمه. ويرى البروفيسور أوزيل أن أردوغان ربما كان زعيماً قوياً نظراً للموقف البطولي الذي أبداه أثناء المحاولة الإنقلابية إلا أنه سيكون زعيما لدولة ضعيفة.
وقال إن الجيش التركي «مثل رجل تعرض لجلطة دماغية وستظل ضعيفة لوقت طويل». فقد كان هناك عدد من الجنرالات ينتظرون نتيجة المعركة ليختاروا الصف المنتصر. ويضيف اوزيل أن الجيش هو ثاني أكبر جيوش الناتو ولكنه محطم الآن مضيفاً أن المشكلة «ليست فقط في جيش محطم بل وبلد منهار».
وتساءل نيك دانفورث في مجلة «فورين بوليسي» عن موقف الولايات المتحدة لو نجح الانقلابيون في تركيا. فرغم ثنائه على تصريحات أوباما التي كانت واضحة في دعمها للحكومة المنتخبة هناك وما تحدث به كيري في مرحلة ما بعد الإنقلاب حول التزامات تركيا كدولة عضو في الناتو إلا أن استعراضاً لتاريخ العلاقة بين الولايات المتحدة وتركيا يظهر أن الديمقراطية لم تكن دائما حاضرة. فلو نجح الانقلابيون لوجدت واشنطن صيغة للعمل مع أنقرة.
وتوقع الكاتب علاقة متقلبة وحادة بين البلدين خاصة بعد عودة أردوغان المنتقم على رأس الدولة. ولكن التاريخ دليل الرئيس التركي ويجعله لا يخشى المواقف الأمريكية طالما حفظت مصالح واشنطن واستمر التعاون معها. فقد بدأت العلاقة بين البلدين في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية عندما قدمت واشنطن الدعم العسكري والإقتصادي لحمايتها من التدخل السوفييتي.
ولم تكن تركيا في حينه دولة قوية إلا أن المسؤولين الأمريكيين كانوا راضين عن وجود رجل قوي في أنقرة.
وفي حوار له دلالاته عام 1948 سأل مسؤول أمريكي رئيس مجلس الأمن القومي التركي فيما إن كان تصرف بلاده غير الديمقراطي سيتأثر بالمساعدات الأمريكية فكان رده «الضحك وقال ما دام الدعم متواصلاً فمن الواضح أن الولايات المتحدة تتعامل معنا كدولة ديمقراطية».
وعقدت تركيا أول انتخابات حرة في عام 1950 وفي خطوة فاجأت الأمريكيين تخلت الحكومة الخاسرة عن الحكم بطريقة سلمية. وانضمت تركيا في عام 1952 لحلف الناتو في وقت كان فيه مستقبل تركيا يبدو واعداً.
ومع ذلك فقد شهدت حقبة الخمسينيات تراجعاً في الحرية. ونظراً لعداء تركيا للشيوعية ودعمها للولايات المتحدة فقد تغاضت الأخيرة عن أخطائها وبقيت عضوا في حلف الناتو.
وعندما قام الجيش في عام 1960 بانقلاب عسكري كان الإنقلابيون يخشون من معارضة أمريكية. ومن أجل منع أي تداعيات أعلنوا في خطابهم الاول عن التزامهم بمباديء الناتو. وعندما قابل السفير الأمريكي قائد الإنقلاب بدأ بالثناء عليه وعلى الطريقة التي نفذ فيها إنقلاباً «دقيقاً وسريعاً».
ولم يخش العسكر لاحقاً من توبيخ أو معارضة أمريكية كلما قرروا التدخل بالسياسة. وجاء بيان انقلاب عام 1971 بلغة معادية للشيوعية بطريقة لم تجد الولايات المتحدة ما يمنعها من التعاون مع النظام الجديد. وحظي انقلاب عام 1980 بدعم شعبي من الشعب التركي مما جعل الولايات المتحدة تتسامح معه.
واستمرت الولايات المتحدة في دعم العسكر رغم الشلل والانقسام بين اليمين واليسار وسياسات قمع المعارضة. ومع انتهاء الإتحاد السوفييتي وزوال الخطر الشيوعي فإن تركيا لا تزال تحتل موقعاً مهماً في الإستراتيجية الأمريكية. فتهديد تنظيم «الدولة» جعلها تتغاضى عن تصرفات أردوغان اللاديمقراطية وستظل تفعل هذا طالما بقي تهـديد الجهـاديين.
إبراهيم درويش