«النصرة» ليست تهديدا محتوما على لأمريكا… وأوباما تبنى الموقف الروسي من «القاعدة» والبرنامج السري الأمريكي لدعم المعارضة فشل وتعرضت مساعداته للسرقة

حجم الخط
0

لندن- «القدس العربي»: في مقابلة مع مدير الأمن القومي جيمس كلابر، يوم الأربعاء قدم كما يقول ديفيد إغناطيوس المعلق في صحيفة «واشنطن بوست» «تقييما مناقضا» لعدد من القضايا الرئيسية: فقد طالب بالحذر من «المبالغة» في تصوير خطر «جبهة النصرة»، فرع تنظيم «القاعدة» في سوريا، وتحدث عن خطط إدارة الرئيس باراك أوباما التشارك في المعلومات الأمنية مع روسيا من أجل ضرب أهداف في سوريا وتساءل عن مزاعم الحكومة التركية بتورط رجل الدين التركي المقيم في الولايات المتحدة بالمحاولة الانقلابية الفاشلة يوم الجمعة.
وقال الكاتب إن مدير الأمن القومي توسع في تحذيره وأضاف لذلك الذي قدمه في أيار/مايو والذي قال فيه إن الولايات المتحدة لا تستطيع بمفردها حل مشاكل الشرق الأوسط.
ويعلق إغناطيوس قائلا إن الرأي المتشكك لكلابر يشاركه فيه الرئيس أوباما ويعزز تردد الإدارة في إرسال قوات عسكرية إلى سوريا.
وعلى خلاف الحديث عن التهديد الذي تمثله «جبهة النصرة» والذي ورد في تصريحات أمريكية في الفترة الأخيرة يرى كلابر أن الخطر الذي تمثله الجبهة على مصالح الولايات المتحدة يظل صغيرا «ولا يصل درجة التهديد» الذي يمثله تنظيم «الدولة» في العراق وسوريا. وقال كلابر إن قدرة جبهة النصرة على ضرب الولايات المتحدة وأوروبا تظل «طموحا» أو حلما وليست «محتومة» أو قريبة.
في إشارة للتقارير الصحافية الأمريكية التي تحدثت عن خطط تعدها الجبهة لضرب الولايات المتحدة وحلفائها.

ضد التعاون مع روسيا

ويشير الكاتب أن شك كلابر بـ «جبهة النصرة» يقابله شك في التعاون مع روسيا في ضرب الجماعة. وهي فكرة وافق عليها الرئيس أوباما بشكل مبـدئي. وقال «لقد أعربت عن تحفظي، مثلا، في التشارك في المعلومات الأمنية (مع الروس) والتي يحتاجون إليها بشكل ملح، واعتقد أنهم يريدونها للاستغلال- والتعرف على مصادرنا ووسائلنا وأساليبنا وتقنياتنا وإجراءتنا». وينبع شك كلابر من عدم وفاء الروس بالتزاماتهم حيث تساءل «ما الذي فعلوه وأعطاك الثقة من أنك لو بذلت المزيد معهم أو شاركتهم بالمعلومات الأمنية فإنهم سيتحسنون؟».
واعترف المسؤول الأمني بالخيارات القاتمة التي تواجه إدارة أوباما في سوريا «كل صناع القرار لدينا يواجهون خيارات سيئة ولا توجد خيارات جيدة».
وقال إن الكلام يجعل من المسألة السورية قضية سهلة لكنها «معقدة وتسبب الصداع للرأس».

نقاشات

ويشك كلابر مثل أوباما في نجاح التدخل العسكري لو حدث مبكرا. وقال «كنت حاضرا كل المداولات في عام 2012 وكان هناك نقاش كبير حول دعم المعارضة، وأن تكون أكثر شدة وكل هذا الكلام».
وأضاف إن أمريكا لو تدخلت في حينه لما تغير الوضع باستثناء أن أمريكا كانت ستنزف دما ومالا. وعن الاتهامات التركية بتورط فتح الله غولن في المحاولة الانقلابية الفاشلة وإن كانت تحمل مصداقية أجاب «بالنفي، ليس بالنسبة لي» وقال إن جون كيري، وزير الخارجية كان محقا بالطلب من الأتراك دعم مطالبهم بترحيل رجل الدين بالإثباتات «ولم نرها بعد ولم نشاهد تقارير أمنية».
ولكنه اعترف بأن المحاولة الانقلابية «تعقد الوضع في سوريا لأن الكثير ممن طالهم التطهير كانوا محاورين رئيسيين مع الولايات المتحدة» في الحرب ضد تنظيم «الدولة» خاصة قائد القاعدة الجوية في انجرليك.
وعلق كلابر «سيعيق هذا «مكافحة الإرهاب» لأن الأتراك سينشغلون بكل هذا وتداعياته»، وأكد كلابر على أهمية بقاء تركيا في حلف الناتو.
وهو في النهاية يرى أن على الولايات المتحدة التوقف في البحث عن حلول سريعة للشرق الأوسط والقبول بفترة من عدم الاستقرار والعنف تقوم به «القاعدة»، وتنظيم «الدولة» والجماعات التي ستحل محلها «سنواجه هذا، على ما أعتقد لوقت طويل، وسيصبح أمرا طبيعيا بالنسبة لنا».
ويعتقد مسؤول الأمن القومي الأمريكي، الذي عايش فترة الحرب الباردة، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ليس رجلا قويا كما يبدو. وقال إن وكالته تراقب الرأي العام الروسي «أعتقد أن شعبيته هشة».
وبالنظر للمتاعب التي يواجهها الإقتصاد والآثار على الأفراد من ناحية البطالة والرواتب والتقاعد- فليس من الواضح لي أن الكلام حول القوة الروسية التي تمارسها في أماكن بعيدة مثل أوكرانيا وسوريا ستجد صدى بين الرأي العام الروسي».
وعلق المسؤول الأمني عن شعوره بالصداع عندما يتحدث عن موضوعات كهذه ولاحظ أن هناك فرقا عجيبا بين «التبسيط» في النقاش حول الحملة العسكرية و»التعقيد» في القرارات. فقد يتخيل الناس أن السيطرة على الرقة والموصل الواقعتين تحت سيطرة تنظيم «الدولة» أمر سهل وعملية نظيفة ولكن العالم لا يتحرك بهذه الطريقة كما يرى.

خطر كبير

وتتزامن تصريحات كلابر مع نقاش حول خطورة جبهة النصرة على المصالح الأمريكية. وتساءلت «واشنطن بوست» قبل يومين عن مدى تهديد هذه الجماعة للمصالح الأمريكية.
وفي تقرير أعدته كارين دي يونغ وآدم غولدمان ناقشا أن إدارة أوباما بدأت تتعامل مع «جبهة النصرة» كتهديد دولي ينافس التهديد الذي يمثله تنظيم «الدولة» في تبن واضح للرواية الروسية استثنت الجبهة من اتفاق وقف الأعمال العدائية الذي وقعه في شباط/فبراير كيري مع نظيره الروسي سيرغي لافروف.
ويبرر الموقف الأمريكي الجديد الذي ناقشه أوباما مع بوتين بأنه محاولة لوقف الحليف السوري ضرب المدنيين والجماعات السورية المعتدلة. وبعيدا عن هذه المطامح الأمريكية فإن استهداف «النصرة» التي تعتبر المستفيد الأول من النزاع في سوريا، أصبح أولوية أمريكية.
وكان المبعوث الدولي الخاص لدول التحالف الدولي، بيرت ماكغيرك قال إن قدرات الجماعة في تزايد مستمر «وهي من أكبر الفروع في العالم».

قادة «القاعدة»

وكان نيكولاس رسموسين، مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب قد تحدث الأسبوع الماضي عن تدفق مستمر لقادة «القاعدة «إلى سوريا التي أصبحت ملجأ آمنا.
وجاء بعضهم من باكستان واليمن حيث تعرضت القاعدة لخسائر فادحة هناك فيما جاء آخرون من إيران التي أفرجت عن عدد من معتقلي «القاعدة» لديها.
وقال رسموسين أن بعض القادة الذين جاءوا إلى سوريا لعبوا دورا في التنظيم قبل هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001.
و»أصبح عدد منهم الآن في سوريا ونعتقد أنهم يعملون من أجل تهديد الولايات وحلفائها». ومن هؤلاء مسؤول العمليات الخارجية في التنظيم.
وهناك أدلة قوية على وصول سيف العدل الذي عمل بشكل مع زعيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن. وتولى منصب قيادة العمليات العسكرية قبل هروبه من أفغانستان إلى إيران عام 2001 وأفرجت إيران عنه العام الماضي في عملية تبادل مع تنظيم «القاعدة» في اليمن مقابل الإفراج عن دبلوماسي إيراني.
ويشير المسؤولون إلى آخر أفرجت عنه إيران وهو أبو الخير المصري الذي تولى مرة منصب مجلس إدارة «القاعدة» وعبدالله أحمد عبدالله الذي وصفته وثيقة سرية تعود إلى عام 2008 بأنه «من أكثر القيادات العملياتية ذات الخبرة لم تقبض عليه الولايات المتـحدة».
ونقل عن سيث سميث، مدير المركز الدولي للسياسات الأمنية والدفاعية في مؤسسة راند قوله إنه من الصعب معرفة الفوائد التي ستقدمها هذه القيادات لـ «جبهة النصرة» مضيفا أن القاعدة «تضع كل بيضها في السلة السورية».
وعبر عدد من الدبلوماسيين عن عدم ارتياح من الخطة الأمريكية- الروسية في ضوء الخروقات التي قامت بها موسكو وبشكل مستمر لالتزاماتها في سوريا.
وعلى خلاف روسيا ظلت الولايات المتحدة تتعامل مع النصرة كتنظيم «هامشي» ولا يزال حسب مسؤول أمريكي «عرضا جانبيا».
ويناقش في إطار آخر مسؤولون أمنيون أن الخطر كامن في جبهة النصرة. فمع أن التركيز ظل على تنظيم «الدولة» الذي وجه عملياته للخارج بعدما خسر مناطق واسعة في كل من العراق وسوريا إلا أن الوقت لن يمضي قبل أن تبدأ «جبهة النصرة» بتوجيه الضربات للولايات المتحدة.
ويبني بعض المسؤولين تقييمهم لخطر «الجبهة» على تصريحات زعيم «القاعدة» أيمن الظواهري الذي حث في شهر إيلول/سبتمبر العام الماضي أتباعه لضرب المصالح الأمريكية وتصريحات أخرى لحمزة بن لادن الذي تعهد الشهر الماضي بالثأر لمقتل والده في الباكستان عام 2011.

فك ارتباط

وكانت «جبهة النصرة» قد اختلفت مع زعيم «الدولة الإسلامية» في العراق أبو بكر البغدادي الذي حاول دمجها في تنظيم واحد.
فمضى كل فصيل في حال سبيله منذ عام 2013. وفي الوقت الذي بنى تنظيم «الدولة» مقر قيادته في الرقة شرق سوريا سيطرت «الجبهة» على مدينة ادلب ضمن تحالف «جيش الفتح» وشاركت بفعالية مع المعارضة ضد نظام بشار الأسد.
وليست هذه المرة الأولى التي تقوم فيها الولايات المتحدة باستهداف النصرة. ففي إيلول/سبتمبر 2014 قام الطيران الأمريكي بشن غارات على مواقع تابعة لفصيل يدعى «خراسان» قال الأمريكيون إنه تابع للجبهة وقتل فيه الممول محسن الفضلي الذي كان يعرف عن هجمات 9/11 قبل وقوعها.
وبعد مقتله قال مدير مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) جيمس كومي أن تنظيم «خراسان» لم يعد مهما وأكد في تصريحات لشبكة «سي أن أن» أن تنظيم «الدولة» هو التهديد الأكبر على الولايات المتحدة.
ورغم ذلك فقد تطورت «جبهة النصرة» وقوي موقعها في الجماعات المعارضة للأسد وزاد عدد المقاتلين في صفوفها لحوالي 10.000 مقاتل.
وأقامت النصرة تحالفات مع الجماعات السلفية الأخرى مثل «أحرار الشام». وكان نجاح «النصرة» وسيطرتها على محافظة ادلب سببا في الحملة العسكرية التي شنتها روسيا نهاية شهر ايلول/سبتمبر 2015.
وفي ضوء التهديدات التي تواجهها «جبهة النصرة» جرى حديث في أوساطها عن فك الارتباط مع تنظيم «القاعدة» الأم.
ونقلت صحيفة «التايمز» يوم الخميس عن محللين غربيين وقيادات قريبة من «جبهة النصرة» قولهم إن ثلث الجبهة مستعدة للتخلي عن الإرهاب.
وأشارت الصحيفة لتصريح المنظر الجهادي أبو محمد المقدسي الذي كتب أن التخلي عن القاعدة أو تغيير اسم النصرة لا يعد ردة او خروجا عن القرآن الكريم.
وبحسب تشارلس ليستر، الزميل الباحث في معهد الشرق الأوسط فقد عبر قائدان عن استعدادهما لفك العلاقة مع «القاعدة» الأم وهما ميسر على موسى الجبوري، النائب السابق لزعيم الحركة. وعبدالله السندي، أمير حلب اللذان يحضران للإعلان عن «الحركة الإسلامية السورية». وفي تطور آخر أكد مسؤولان بارزان في «أحرار الشام» أن تدخل المقدسي أسهم بدعم النقاش الداعي لفك العلاقة مع «القاعدة». وقال أحدهما «كنت أعتقد أن خروج «النصرة» من «القاعدة» مستحيل، وبـعد تصـريحات المقدسـي أصـبحت الأجـواء منـاسبة».
وأضاف أن الغرب تفوته نقطة مهمة في تعامله مع النصرة وهي أن ارتباط معظم المقاتلين بها اسمي وليس أيديولوجيا وأن معظمهم من الموالين للثورة السورية وليس «القاعدة».

حرب سرية

ومع أننا بدأنا بالحديث عن مواقف وتحذيرات كلابر من التقييمات المبالغة عن الوضع في سوريا وهذا لا ينفي كون الجهود التي بذلتها هناك ليست فاعلة كما كتب كل من أوستن كارسون من جامعة شيكاغو ومايكل بونانزسكي من جامعة بيستبرغ حيث قالا إن الجهود السرية لتدريب المعارضة السورية لم تنجح فلا يزال الأسد متمسك بالسلطة ويحظى بالدعم الخارجي.
وأشار التقرير، الذي نشرته «نيويورك تايمز»، الشهر الماضي عن سرقة أسلحة أرسلتها «سي آي إيه» والسعودية.
وبحسب التقرير فقد قام أفراد في المخابرات الأردنية العامة بأخذ الأسلحة وبيعها بدلا من إيصالها للمقاتلين السوريين. ويقول الكاتبان إن هذه ليست المرة الأولى ولا الأخيرة تضل الأسلحة طريقها.
وأشارا إلى «عملية الإعصار»، والتي كان من المفترض أن توصل الأسلحة إلى المجاهدين الأفغان في الثمانينات من القرن الماضي.
ويعلق الكاتبان أن البيت الأبيض ليس غريبا عن هذه الدروس. ففي أثناء النقاش حول دعم المعارضة السورية طلب أوباما إجراء دراسة حول سجل «سي آي إيه» في عمليات الدعم السرية.
ويتساءل الكاتبان عن السبب الذي يدعو الإدارة مواصلة العمليات السرية رغم السجل الزائف للعمليات السرية. ويقول الباحثان إن هدف دراستهما ليس الشجب أو تقييم العمليات السرية ولكن بناء رؤية حول ما تم في سوريا ومقارنته بالأبحاث الأخرى عن الدعم السري وبرامجه السابقة.
وفي هذا السياق يرى الباحثان أن الدور الأمريكي في سوريا قام على مسارين، الأول دعم سري لجماعات المعارضة وآخر علني لمواجهة تنظيم «الدولة».
وبدأ المسار السري في الأيام الأولى من عام 2012 حيث قامت خلية صغيرة من المقاتلين مكونة من 50 شخصا تدربوا بعد أشهر من مصادقة أوباما على برنامج الدعم. وأطلق على العملية «خشب الجميز» وقد تطورت بشكل كبير. ففي عام 2014 ذكرت تقارير أن الولايات المتحدة زادت من دعمها للمعارضة عبر إمدادها بصواريخ مضادة للدبابات. وأصبحت العملية السرية مشتركة مع السعودية، قدم فيها هؤلاء المال والسلاح والأمريكيون التدريب.
ويقول الكاتبان إن هذه الجهود لم تثمر حتى هذا الوقت لا في الإطاحة بالأسد أو دفعه نحو طاولة المفاوضات. وفي عام 2015 قررت لجنة شؤون الأمن في الكونغرس تخفيض الميزانية المخصصة للتدريب وقيمتها مليار دولار.
وزعم بعض أعضاء اللجنة أن تزويد المقاتلين بصواريخ مضادة للدبابات كانت السبب التي أدت لتدخل روسي مباشر.
كما أن الحملة التي شنتها أمريكا ضد تنظيم «الدولة» أسهمت بتعقيد جهود تدريب المعارضة. وترتبط جهود الدعم السرية كما يرى الكاتبان بالمطالب السياسية المحلية، فإرسال أسلحة إلى المقاتلين السوريين يفتح خيارات أمام الرؤوساء الأمريكيين.
وأشارا لدعم نيكسون وكيسنجر عام 1975 للمتمردين الأنغوليين من أجل مواجهة مشاعر ما بعد الحرب الفيتنامية في داخل الكونغرس والرأي العام.
فوضع «سي آي إي» في قيادة العمليات السرية يؤدي إلى تقليل دور البيروقراطيين المسؤولين عن السياسة الخارجية.
وتشير التقارير إلى أن النقاش الذي دار حول سوريا داخل إدارة أوباما تأثر بهذه الإعتبارات. وفي دراستهما لمخاطر الدعم السري أثار الكاتبان عامل التصعيد في الحرب الأهلية ومشكلة التورط، وهو عنصر ظل حاضرا في موقف أوباما من الحرب الأهلية السورية.
واتخذ التصعيد مسارين، الأول جيوسياسي والآخر أيديولوجي- صراع طائفي داخل الإسلام. ومن هنا فقد كان فريق أوباما للأمن القومي حكيما في النظر للبعد التصعيدي في الحرب السورية وهو يدرس خيارات أمريكا منها. ويعتقد الباحثان أن التدويل للحرب السورية يشبه في بعد منه الحرب الأهلية الإسبانية عام 1937.
وهنـاك بـعد ورد في تحليـل الكـاتبين المعـمق للحروب السرية يشـير لأثرها على سـمعة الولايات المتحـدة. ويتساءل الباحثان في ضوء المخاطر المرتبطة بالحروب السرية عن السبب الذي جعل أمريكا تتدخل بهذه الطريقة في الوقت الذي كان أمامها خيار الوقوف موقف المتفرج. والجواب يندرج تحت اعتبارين، الأول متعلق بالأهداف الأمريكية في سوريا التي قد تتضرر حالة وقفت أمريكا موقف المتفرج.
أما الثاني فهو البعد الرمزي خاصة بالنسبة للشركاء المحليين للولايات المتحدة خاصة السعودية والأردن.
ومن هنا فتدخل سري أمريكي في النزاع يعطي إشارة، ولو متواضعة، عن اهتمام الولايات المتحدة في النزاع السوري والمنطقة. وهذا لا يعني أن البرنامج يحقق نتائجه.

«النصرة» ليست تهديدا محتوما على لأمريكا… وأوباما تبنى الموقف الروسي من «القاعدة» والبرنامج السري الأمريكي لدعم المعارضة فشل وتعرضت مساعداته للسرقة

إبراهيم درويش

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية