تعقيبا على تقرير محمود معروف: 18 بلداً إفريقيا تطالب بتعليق مشاركة «البوليساريو» في الاتحاد الافريقي

حجم الخط
2

خلخلة المعادلة
إن القوانين وضعت لتخرق او على الأقل تعدل، أي إمكانية تجميد أو طرد الكيان الهجين ممكنة ولكن في اعتقادي ليس هذا هو الهدف، الدبلوماسية المغربية تفكر في اتجاه آخر هو المفوضية الإفريقية التي باتت تزعج المغرب في الأمم المتحدة وقد نجحت في إجهاض انتخاب واحد من الثلاثة المرشحين وجميعهم خصوم أشداء للمغرب وجميعهم من محور جنوب افريقيا الجزائر.
القمة خرجت بالتعادل ودليل على ارتخاء قبضة جنوب افريقيا الجزائر على المنظمة،المغرب من الخارج تمكن من خلخلة المعادلة وحشد النصف زائد واحد لصالح مطالبه بطرد الكيان الهجين مع حساب الدول التي تقف على الحياد كمصر وتونس وموريتانيا ومالي تشاد،و حفنة من دول اخرى يمكن التأثير عليها.
عمليا سيجلس المغرب في الدورة المقبلة جنبا إلى جنب مع البوليساريو وهو اخف الاضرار لأنه قادر على الحشد والتأثير وسيتمكن من تعطيل مناوشات خصوم المغرب من الداخل وهذا هو الأهم،بالطبع المحور الجزائري لا يرى الا نصف الكوب واذا وضعنا في حسباننا ان الجزائر ستزداد معاناتها في المستقبل في غياب الرئيس وتضارب المصالح بين النخبة الحاكمة وضغط القاعدة وبوكو حرام.
كثير من الدول سترتمي في الحضن المغربي مرغمة وبقاء البوليساريو داخل المنظمة الإفريقية دخل في العد التنازلي، المغرب يراهن على الوقت والوقت في صالحه،مع او بدون افريقيا لن يتغير الكثير في المعادلة، لأن الكبار هم من يقررون والكبار كل يرى في المغرب ما يريد ونحن نعرف ما نريد وهذا هو الاهم وبأقل كلفة ممكنة….
كريم – إيطاليا

القانون المؤسس
تنص المادة 31 من القانون التأسيسي للإتحاد الإفريقي المعتمد من طرف الدورة العادية السادسة والثلاثين لمؤتمر رؤساء الدول والحكومات المنعقد في لومي (توغو) عام 2000، على إجراءات إنهاء العضوية بشكل طوعي أي بطلب من الدولة المعنية (الانسحاب من الإتحاد)، والمتمثلة في توجيه إخطار كتابي إلى رئيس اللجنة والالتزام بمقتضيات القانون التأسيسي إضافة إلى التزاماتها الأخرى لمدة سنة كاملة بعد الإخطار، وبعد انقضاء هذه المدة، يدخل الانسحاب حيز التنفيذ.
كما نشير إلى المادة 30 من القانون التأسيسي للإتحاد الإفريقي التي تقر تعليق مشاركة الحكومات التي تصل إلى السلطة بطرق غير دستورية، كالإنقلابات العسكرية، في أنشطة المنظمة الإقليمية.
أي أن القانون المؤسس للإتحاد الإفريقي، في صيغته الحالية، لا ينص على إمكانية طرد أحد أعضاء الإتحاد لأي سبب من الأسباب، في المقابل يقر وينظم حالة إنهاء العضوية الطوعي (بطلب من الدولة المعنية) أو المؤقت (تعليق المشاركة في الأنشطة إلى غاية الرجوع إلى النظام الدستوري).تنص المادة 32 من القانون التأسيسي على جواز تقديم اقتراحات تعديل أو مراجعة لهذا القانون من طرف أي دولة عضو في الإتحاد، يعممها رئيس اللجنة في غضون 30 يوما، يدرسها مؤتمر الإتحاد بناء على توصية المجلس التنفيذي، في فترة زمنية مدتها عام ابتداءً من تاريخ الإخطار، ويتم اعتماد هذه المقترحات من طرف المؤتمر بالإجماع أو عبر التصويت بأغلبية الثلثين.
مصطفى رسد

استباق الأمور
تقتضي خصال الكرامة وعزة النفس التي يتميز بها سكان الصحراء أن يبادر زعيم بوليساريو إلى طلب الانسحاب من الإتحاد الإفريقي، وذلك لسبب وجيه وقوي بات واضحا للعيان. لم تعد تعترف بهذه الحركة إلا 10 دول في القارة من أصل 54. وأكثر من نصف الأعضاء قدموا طلبا ملحا ومستعجلا (جاء يوما واحدا بعد الرسالة الملكية)، إلى رئيس الإتحاد لتجميد العضوية والأنشطة.
يعني هذا بلغة ديبلوماسية ان المعني بالكلام أصبح عضوا غير مرغوب فيه في العائلة.
1 ـ إن تجميد عضوية البوليساريو بات تقتضيه مصداقية الإتحاد الإفريقي أمام الأفارقة وأمام العالم. إذ كيف يقبل بعضوية كيان لا تعترف به الا الأقلية وتطالب الأغلبية رسميا وعلنا بطرده.
2 ـ الطرد او التعليـق او التجـميد يقتـضيه كذلك دور الإتحاد الإفريقي في قضية الصحـراء. القضـية توجد قيد المعـالجة الأمـمية. والأمم المتحدة اشتغلت طويلا وصرفت كثيرا لتنظيم استفتاء يحدد الوضع النهائي للاقليم، فلما تعذر عليها ذلك لأسباب لا يتسع المجال لعرضها هنا، طلبت من الأطراف تقديم صيغ بديلة تسعف في إيجاد حل سياسي متوافق عليه. وقد استجابت الأطراف للطلب وقدمت مقترحاتها. وهذا المسلسل لا زال جاريا رغم المعيقات.
لكن الإتحاد الإفريقي هو المنظمة الوحيدة في العالم التي استبقت الامور واعترفت بكيان في المنطقة، أي أعلنت نتيجة المباراة قبل إجرائها.
لذلك فإن العدول عن الاعتراف، أيا كانت الطريقة والمسطرة، سترفع عن المنظمة الإفريقية الحرج والتناقض، وستتيح لها العودة للعب دور الوسيط في قضية الصحراء، لأن الوساطة تقتضي الحياد بين الأطراف قبل الإلمام بالملف.
لقد عاد المغرب لفضائه الطبيعي استجابة لطلب اصدقائه وهم كثر. ولا يملك أحد أن يعترض عليه كما قال الرئيس الحالي للإتحاد الإفريقي.
لكن ذلك سيسبب حرجا أو «مشكلة» حتى لا نقول ورطة للإتحاد الذي بات اليوم أمام مسؤولياته. فهل يملك أعضاؤه الإرادة والشجاعة لتجاوز إنحراف ارتكب في زمن تجاوزه الأفارقة.؟.
أحمد حنفي – اسبانيا

تعقيبا على تقرير محمود معروف: 18 بلداً إفريقيا تطالب بتعليق مشاركة «البوليساريو» في الاتحاد الافريقي

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية