العدل أساس الملك
إن هنك ظروفا كثيرة تدفع إلى ارتكاب الجريمة يكون المجتمع نفسه هو السبب فيها ولكن..
العقوبة بانواعها بما فيها الإعدام في اغلبها لردع الآخرين وللمحافظة على السلم الاجتماعي قدر الإمكان. ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب.
قد تحدث أخطاء يذهب ضحيتها أفراد ولكن في مقابل سلامة المجتمع..
ويبقى العدل أساس الملك (الملك بمعنى الاستقرار والعمران والازدهار).
خليل ابورزق
من قتل ليلى الحايك؟
جكم الإعدام مهما كان حجم الجريمة المرتكبة، لا يشكل رادعاً حسبما أثبتت التجارب، بينما يشكل السجن لفترات طويلة رادعاً أكثر قوة، وعلى رأي غسان كنفاني في رواية من قتل ليلى الحايك: إن القانون حين يحكم على رجل بالإعدام، إنما يتحول إلى رجل غاضب يقتل رجلاً آخر، وهو السبب نفسه الذي يحاكم عليه القاتل.
ابن الجاحظ
الردع الكافي
هل هناك ردع أعلى من أن يعتقد الإنسان أن مصيره القتل والإعدام عند ارتكاب الجرم، لكن هذا لا يعني البتة أن اي ردع سيمنع القتل ! لكن بالتأكيد إن توقع الإنسان ان مصيره السجن وليس القتل فيما لو ارتكب جريمة قتل، سيكون اقل ردعاً لا شك!
لكن الموضوع ليس الردع فحسب، وانما هو رد حقوق لولي الدم، أي أهل وأقارب القتيل، الطرف الأهم في المعادلة!
و قتل النفس بالنفس، حد من حدود الله، ولكن لو كان هناك أي شك مهما تكن نسبته ودون التأكد التام الشامل القاطع، فإن الحد لا يطبق ويدرأ بأية شبهة مهما كانت نسبتها، وبالأخص موضوع حد القتل، اي الإعدام !
أما الغاؤه تماماً، فهو تعد على حدود الله اصلاً، وهناك نهي شديد عن تعدي حدود الله في أكثر من موضع وتعديها ظلم بيّن للنفس والمجتمع.
كيف يمكن أن تقنع أم ذلك الطفل الذي ذبحه بالأمس فصيل يدعي المقاومة في سوريا او وحوش ادعت الانتماء اليه، طفل لم يجر عليه القلم بعد، ذبحوه بطريقة همجية بربرية لا يجوز ذبح الخراف بها شرعاً، أن تقنعها أن قاتله هذا الموثق قتله للطفل صوتاً وصورة يمكن ان يبقى حياً يتنفس ويأكل ويشرب،حتى لو في سجن انفرادي !
كيف يمكن ان تقنع ملايين المكلومين والثكلى في العراق،أن يبقى من ثبت اجرامهم في العراق وأنهم خلف كل قطرة دماء سالت هناك بسبب حربهم العبثية الإجرامية، ان يبقوا طلقاء ، ولا يلقوا جزاءهم العادل على حبل المشنقة او رمياً بالرصاص او بأية وسيلة اخرى !
و هكذا لمجرمي وذباحي البوسنة والهرسك وفلسطين وكل مذبحة وإبادة جرت عبر التاريخ لأبرياء، كيف يمكن تخيل مجرد حبس من كان وراءها فقط هكذا؟! نعم ان جزاء الآخرة لهو الجزاء، ولكن لا يمكن تجاوز قصاص الدنيا، وإن في القصاص لعبرة وحياة لأصحاب العقول!
المعيار مرة أخرى التثبت الكامل بلا أدنى شك ولا شبهة البتة!
فيما يخص انقلابيي تركية، هؤلاء ليسوا قتلة عاديين (من ثبت بالدليل والبرهان القاطع جرمه هذا) انما هم مفسدون في الأرض، حكمهم في الشرع أكبر من حكم القاتل العادي ومعروف.
د. اثير الشيخلي – العراق
شيطنة الحزب
أعتقد أن الهدف من رفع سقف النقاش في قضايا الإعدام في الوقت الحاضر هو «بروباغاندا» ضد تركيا وضد نظام العقاب ضد الانقلابيين وهي حلقة من أجل زعزعة الثقة في النظام السياسي في تركيا مع التركيز على خلق مسوغات للانتقاص من تدابير الحكومة التركية وشيطنة الحكومة والشعب التركي. الشعب يطالب بالإعدام والحكومة تستجيب والرئيس يوافق والكل يبدأ الحملة المسعورة ضد الإعدام وبهذا تتم شيطنة الحزب الحاكم وهذا بحد ذاته أداة ضغط على الرابح الأكبر من فشل الانقلاب وهي الحرية الدستورية والسياسية التي يتمتع بها الشعب التركي.
ما تم في تركيا حسب القانون هو أعلى درجات الخيانة وهو ليس اغتصاب شخص او شخصين بل محاولة اغتصاب شعب ودولة. لذلك الحق كل الحق يعود للأدوات القانونية التي يحكم بها الشعب أن تتخذ القرار المناسب ويتخذ الشعب ما يريد من وسائل للردع ولا يحق لأحد أن يلوم المعتدى عليه في عقابه القانوني على الجريمة المرتكبة بحق الشعب.
ما أراه خطأ هو أن نشعل نحن العرب والمسلمين النار في حطب معد ومجهز من قبل أجهزة المخابرات وأنظمة المعايير المزدوجة التي تديرها المصالح الخاصة وهي ليست بالاخلاقية.
محمد
أمر خلافي
في القانون هناك خطآن. الخطأ الأكبر أن تدين متهماً بجريمة قتل وتعدمه ثم تكتشف أنه كان بريئاً. والخطأ الأقل فداحة هو أن تبرئ متهما كان هو المجرم القاتل. ولذلك يميل القانونيون إلى تجنب الخطأ الأكبر دائماً والميل نحو حكم البراءة عند أقل شبهة. أما موضوع إلغاء أو إعادة الحكم بالإعدام فهذا أمر خلافي وصعب التحديد. أما اللجوء إلى النصوص الدينية لإقرار حكم الإعدام أو غيره، فهذا أمر تجاوزه التاريخ لأن الإنسان يجد من السهولة أمامه أن يحتكم لما يقول إنه طلب من الله وبالتالي يترك الحجج الأخرى ويرميها جانباً. لا يجوز إدخال الدين (الإسلامي أو المسيحي أو اليهودي أو غيرهم) في ذلك وفقاً لرأيي المتواضع طبعاً.
جوجو