اشكر بشدة الأستاذ زاهد كاتب المقال، الذي وضح بالأرقام والحقائق، وأجاب على الكثير من استفسارات موجودة لديّ.
لكن يبقى لديّ سؤال، أتمنى أن يجيب الأستاذ زاهد عليه، وهو من أكثر المحللين الأتراك الذين يظهرون على الشاشات العربية بلغة عربية راقية جداً، وبأسلوب لم أرَّ بهدوئه ورقيه مثيلاً لا عند عرب ولا ترك ولا عجم، ولا يضيع وقته ولا وقت المتابع او المشاهد بمواضيع جانبية وشعارات جوفاء وتعابير انشائية، وانما مباشرة مثل هذا المقال يأخذك إلى الهدف ويعزز كل أقواله بالدليل والحجة والبرهان والأرقام التي لا تكذب.
لا أقول ذلك مدحاً للرجل وهو يستحقه، ولا أعرفه شخصياً وربما لم أعلق من قبل على مقال له، ولا مرة أو مرة واحدة، لا أتذكر حقيقة، ولكن أصف بالضبط ما لمسته من امكانية تحليلية واستشرافية عنده.
ما اريد معرفته، أنه كان الشخص الأول الذي استضافته «الجزيرة» على ما اذكر من تركيا، وظهر دون ربطة العنق كما اعتاد بسبب طوارئ الموقف، لم يفقد الرجل هدوءه المعتاد ولم يقفز إلى استنتاجات سريعة ولم يتخل عن حذره، لكن ما لاحظته، أنه كان مصفر الوجه، ويحاول قدر الإمكان إخفاء ارتباك تحت القسمات. كنت انا امانةً أنتظر متى سيتم الاتصال به لأنني أثق تماماً أنه سيجلي الموقف إلى حد كبير، لكنني لاحظت ان الرجل كان يحمل في طياته خوفاً كبيراً على مصير البلد، وهو أمر طبيعي جداً، سؤالي، هل في تلك اللحظات بالذات … كان ظنك الغالب أن الانقلاب سينجح وأن البلد داخل لا محالة إلى نفق مظلم ؟!
د. اثير الشيخلي- العراق