إرهابي ميونيخ قومي إيراني استلهم مبادئه ضد العرب والأتراك  من كتاب «شاهنامة» 

حجم الخط
9

لندن ـ «القدس العربي»: أظهرت تحقيقات السلطات الفدرالية في ألمانيا أن إرهابي ميونيخ الإيراني، علي سنبلي، استلهم فكرته من العنصرية الفارسية، وتعاليم كتاب «شاهنامة» المليء بالأفكار العنصرية والمعادية للعرب والأتراك.
وأفادت جريدة «الغارديان» البريطانية، نقلاً عن الشرطة الألمانية أن علي سنبلي يتباهى بأنه استهدف أولئك الذين قتلهم، لأنه يعزز إحساسه بالفخر لانتمائه للعنصر الآري، الذي يعتقد سنبلي أنه يجمع الإيرانيين والألمان.
 وقالت الشرطة الألمانية، التي تحقق في العملية الإرهابية في ميونيخ، التي أدت إلى مقتل 9 أشخاص وجرح 27 شخصاً آخرين، غالبيتهم مسلمون وأتراك، إن إرهابي ميونيخ يرى شرفاً خاصاً في أنه يشارك أدولف هتلر بتزامن عيد ميلاده وعرقهما المشترك الآري. وتفيد التحقيقات بأن الإرهابي الإيراني أكد لأصدقائه متفاخراً بأنه يشعر بالفخر بسبب أنه من العرق الآري، مشيراً إلى أن إيران هي أرض نشأة العرق النقي، وأنه يكره العرب والأتراك.
واستهدف علي سنبلي الأشخاص الذين حضروا دعوة تمت من خلال «الفيسبوك» لتقديم الطعام المجاني في أحد فروع «ماكدونادز»، و8 من أصل 9 ضحايا اعتدائه الإرهابي هم تحت 20 عاماً، ومعظمهم أتراك مسلمون.
وأفادت صحيفة «فرانكفورتر» الألمانية أن علي سنبلي اعتبر عمله جائزة، مشيرةً إلى تأثره بكتاب «شاهنامة»، وهو ملحمة الفرس لشاعرهم الفردوسي.
وأعلنت الشرطة أنها ألقت القبض على شاب آخر يبلغ من العمر 15 عاماً، كان على تواصل مع علي سنبلي، وأنه اعترف بأنه كان يخطط لعمل إرهابي مماثل لما فعله إرهابي ميونيخ، ودقّت السلطات جرس الإنذار حول احتمالية تنفيذ عمليات إرهابية أخرى.
ويحفل الخطاب القومي في إيران بالتشدد تجاه العرب والأتراك، وخلال العام الماضي انتشرت أغنية «قتّال العرب» المليئة بالألفاظ والتعابير العنصرية والمسيئة للعرب، على «يوتيوب» ومواقع التواصل الاجتماعي، مما أثار ردود فعل غاضبة بين الأحوازيين والشعوب غير الفارسية في إيران.
واعتبرت بعض وسائل الإعلام الإيرانية حينها أن أغنية «قتّال العرب» هي  من الأغاني الحماسية التي تعزز الروح الوطنية لدى الإيرانيين، وعرضت تحميلها بالمجان.
ووصفت أغنية «قتّال العرب» الحج بأنه عمل غير حضاري. وقالت «ضيعوا الرب أولئك الذين ذهبوا إلى الحج وملأوا جيوب العرب، والرب هو هنا أين تذهب أخي والمحبوب هو هنا في إيران». وفي قصيدة الشاعر الإيراني الشهير، مصطفى بادكوبه ئي، يمجد الشاعر الفرس ويسخر من العرب، بقوله: «خذني إلى أسفل السافلين أيها الإله العربي، شريطة ألا أجد عربيا هناك. أنا لست بحاجة لجنة الفردوس لأنني وليد الحب فجنة حور العين والغلمان هدية للعرب».

إرهابي ميونيخ قومي إيراني استلهم مبادئه ضد العرب والأتراك  من كتاب «شاهنامة» 

محمد المذحجي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية