حسونة المصباحي يتسلم جائزة محمد زفزاف في ختام موسم أصيلة

حجم الخط
1

أصيلة- من محمد جليد: تسلم الكاتب والروائي التونسي حسونة المصباحي، مساء أول أمس، جائزة محمد زفزاف للرواية العربية، التي أعلن عن فوزه بها قبيل افتتاح الدورة الثامنة والثلاثين لموسم أصيلة الثقافي. وقد تسلم المصباحي جائزته خلال حفل الاختتام الذي احتضنه مركز الحسن الثاني للملتقيات الدولية.
وقد حضر حفل تسليم الجائزة عدد من الشخصيات والباحثين وأبناء مدينة أصيلة، وفي مقدمتهم رئيس المجلس البلدي محمد بن عيسى، الذي أن اعتبر أن الجائزة آلت، عن جدارة واستحقاق، لكاتب ظل صديقا لموسم أصيلة الثقافي منذ نشأته سنة 1978. كما حضر الحفل جميع أعضاء اللجنة (المغاربة شرف الدين مجدولين وشعيب حليفي وعبد الفتاح الحجمري، والبحريني نادر كاظم، والتونسية جليلة الطريطر، واللبناني لطيف زيتوني).
في البداية، قدم الناقد والروائي شعيب حليفي نبذة عن الكاتب والروائي المغربي محمد زفزاف، حيث وصف الراحل بأنه كان كاتبا كبيرا نجح في التعريف بالرواية المغربية. كما أشار إلى أنه يعتبر رائدا لا يمكن أن يتكرر في ساحة الأدب المغربي، مذكرا أنه «كاتب نبوئي بما يملكه من خيال روائي، ومن واقعية سحرية».
من جانبه، وصف شرف الدين مجدولين، رئيس لجنة التحكيم، الروائي المتوج بالكاتب المتميز الذي بصم الكتابة الروائية ببصمة خاصة، حيث اعتبر في بيان تلاه باسم لجنة التحكيم، أن إبداعه يكشف انحيازا مختلفا إلى الكتابة الروائية. كما أشار إلى ما تنطوي عليه تجربة المصباحي من رصيد جمالي وموضوعي جديد في الكتابة الروائية العربية، بالنظر إلى تعبيره الواضح عن انجلاء الوهم في عالم عربي تحول من حلم الوحدة إلى التشظي، ومن الدولة الوطنية إلى الدول الدينية والطائفية، ومن تطلعات العلمانية إلى التشدد الديني، وهي كلها موضوعات وجدت لها في خصوبة الأشكال السردية المنتقاة، ووجهات النظر التخييلية المقترحة، المبنى البليغ والمقنع، بما أسهم في انتشار إبداعه الروائي، وأهل بعض أعماله للترجمة للغات أجنبية. وأكد في الأخير أن «الشيء الأكيد هو أن أعمال المصباحي، بقيمتها الفنية والفكرية، خدمت الثقافة العربية وساهمت في ترسيخ التقارب بين الشرق والغرب والشمال والجنوب، والتخفيف من غلواء الالتباس الفكري والإنساني المتراكم لسنوات طويلة بين العالمين؛ وهي الغايات البعيدة التي من أجلها أنشأت مؤسسة منتدى أصيلة «جائزة محمد زفزاف للرواية العربية».
من جانب آخر، أشاد حسونة المصباحي بالكاتب الروائي الراحل محمد زفزاف، واصفا إياه بالعلامة الفارقة في الأدب المغربي والعربي. وذكر أن الراحل، الذي التقى به أول مرة في شقته في الدار البيضاء، خلف أثرا إبداعيا عبارة عن روايات وقصص، هي «من أفضل ما كتب في العالم العربي»، حسب تعبير المصباحي. كما أشار إلى أن زفزاف كرس حياته، رغم الصعوبات، للكتابة عن أحياء الدار البيضاء الشعبية والمهمشين والمتشردين والعاهرات، الخ. كما أكد أن الثقافة المغربية ساعدته كثيرا على رسم معالم تجربته الإبداعية، بعيدا عن تونس الخانقة، داعيا العرب إلى الاستفادة من التجربة الثقافية المغربة.
من جانب آخر، استعرض حسونة المصباحي علاقته بأصيلة والمغرب وصداقته مع المغاربة. كما سلط الضوء على مسيرته الطويلة في الكتابة، منذ مجموعته القصصية الأولى «حكاية جنون ابنة عمي هنية»، مرورا بـ»هلوسات ترشيش»، وانتهاء بـ»أشواك وياسمين»، دون الإغفال عن ترجماته المتعددة، ومنها «أصوات مراكش» لإلياس كانيتي.

حسونة المصباحي يتسلم جائزة محمد زفزاف في ختام موسم أصيلة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية