عدد جديد من مجلة ‘إلى’ الالكترونية

حجم الخط
0

لندن ـ ‘القدس العربي’: صدر العدد الجديد من مجلة ‘إلى’ الالكترونية، والتي تعنى بالكتابة الجديدة والفن المعاصر، بملف عن استشهاد الفنان العراقي والمقيم في الدنمارك ياسين عطية الذي استشهد بحادث ارهابي، الذي هو امتداد لحوادث مماثلة يذهب ضحيتها العديد من العراقيين الابرياء.
وشارك العديد من الكتاب والفنانين العراقيين والعرب في هذا الملف، ونظمت المجلة معرضا تشكيليا لفنانين عراقيين وعرب واجانب جاء كصرخة ضد الارهاب والخراب والفساد الذي يعم البلاد، مما جعل العراقيين هدفا سهلا لهذا الموت المجاني المستشري على خارطة الوطن. وجاء في كلمة التحرير او مفتتح الملف: ‘لم تكن فاجعة رحيل الفنان ياسين عطية صدفة، ولم تكن قدرا، بل كانت عنوانا لاغتراب كبير، ليس عن الوطن، ولا عن الوطن البديل، بل عن العالم الذي نعيشه. لقد فتق رحيله غربة داخل انفسنا، وغربتنا عن المكان، وعن الزمان بكل اسقاطاته، وفجر رحيله العديد من الاسئلة الشائكة داخل منظومتنا، التي رسمنا عوالمنا البديلة، لنؤرخ من خلالها تسامي وجودنا المكلل بالطهر، والقيم، والاهم انسانيتنا التي احطناها كما تحيط الام رضيعها لنحميها من دونية، وبهيمية، وسقوط الانسان حولنا. وعلى الرغم من ذلك قتل ياسين الذي لم يكن معنيا بكم الكره، والبغض هناك.
ربما كان ياسين صديقا حميميا للبعض منا، وربما تربط البعض منا به علاقة ممتدة لسنوات الطفولة، او الدراسة، او من خلال الفيس بوك بالبعض الآخر، لكنه ارتبط بنا كفرد من عالمنا المفترض ‘الفن’ العالم المتسامح، والبهي، فكنا له الاهل والعشيرة، لكننا كأهل يجمعنا البياض واحباره، وكعشيرة تجمعنا اللحظة وتجلياتها، فنحن لم نكن كالاهل المعمدين بالخيبات، ولا كالعشائر التي تردح للكره، وتكبر لقتل ياسين ومن معه.
لهذا اصدقائي، سنخصص في مساحتنا ‘مجلة إلى’ قداس استذكار، وتأبين محبة، وصرخة استنكار بوجه القتلة الذين اباحوا دم ياسين، ومن معه. سنحمل ياسين الى سماء بهية تليق به، بأحبارنا، سنحمله بما سندونه من صور ونصوص تدين الحدث، وبكل كلمة رثاء كتبها الاصدقاء، وبلغة ذهول، وفزع مفجع حين سمعوا النبأ الاكثر ألما. في هذه المساحة ومن خلال سواد احبارنا فوق اتساع حدقة الورق، سنطيح بالقتلة، ونشير لعفونة بقائهم، ونشير الى الذي مشى لموته معمدا بألوانه، وبحلم وسعه السماوات والارض، نشير الى رحيله، الذي هو رحيل وطن نحو حتف يباركه البغض، والاستعلاء، وموت الضمير، سنشير ببصمة الفن، وكياسة الكلمة لهذا الجرح، ومن خلال استشهاد ياسين، لنفتتح حزننا المعمد بالامل، ولنخوض تحدي بقائنا’.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية