هذه إحدى الوقائع المؤلمة والمؤسفة التي تقوم بها إحدى عناصر ما يطلق عليها قوى «الممانعة والمقاومة» في توظيف قواها بالعربدة والبلطجة ضد إحدى المؤسسات الإعلامية اللبنانية . فالمجموعة التي قامت بإطلاق النار على مكاتب مدير إحدى مؤسسات الإعلام اللبناني المرئي، إنما تتبع أحد الفصائل اللبنانية والمصنفة ضمن تيار «المقاومة والممانعة» والمشهود لها بجرميتها وشراستها ضد فصائل المقاومة الفلسطينية إبان أحداث لبنان في سبعينيات القرن الماضي، تستعيد اليوم جزءا من تاريخها البيولوجي الدموي في توظيف جهدها لخدمة الإقطاع السياسي اللبناني.
كنعان ـ ستوكهولم
مقال سهيل كيوان: الحمد لله أنه لم يصح «الله أكبر»
غياب الأدلة
أصبحنا فعلا مشبوهين ومطلوبين ومذنبين، حتى قبل الاطلاع على الأدلة . الآلة الإعلامية الداعشية خلقت ترقبا عالميا للإرهاب الاسلامي العابر للقارات. الوحشية والهمجية ماركة مسجلة إسلاميا وموثقة.
محمد
مقال بشير موسى نافع: التكلفة الباهظة للانقلاب
جمهوريات الرعب
إن المحاولة الانقلابية التي وقعت في تركيا لم تكن أبدا موجهة ضد أردغان وحكمه، بل كانت تستهدف الديمقراطية ومناخها في البلد والمنطقة بصفة عامة، لأن الولايات المتحدة الإمريكية وحلفاءها غير راضين بهذا المولود الجديد الذي أصبح ينمو ويتطور ويتجدر في شعوب المنطقة التي عانت الويلات من جراء القمع والاستبداد وأنعدام الفكر الديموقراطي الحر وما صاحبها من ديكتاتورية وانقلابات أتت على الأخضر واليابس.
تركت الناس يعيشون في جمهوريات الرعب والخوف والفساد الذي أنتج التخلف والفقر والتشتت، فصارت الأمة تائهة لاتعرف ماذا تفعل والذئاب تفترسها ولا منقذ، فظهر النمودج التركي الذي بدأ يدخل تغييرات في المنطقة ومن أهمها نشر الوعي لدى الشعوب بضرورة المطالبة بالحرية والديمقراطية والعدالة، فحققت نتائج ممتازة في الداخل التركي بقيادة أردغان، فعرفت تركيا ازدهارا علميا كبيرا عاد على هذا البلد بالرقي الاقتصادي والسياسي والاجتماعي وغيرها من المجالات، كل هذا لم يعجب الغرب وحلفاؤهم الصهاينة فراحوا ينصبون المكائد لهذا البلد علّهم يقعون به بعدما أحسّوا أن تركيا في طريقها للخروج والإفلات من قبضتهم، فبدأوا في تدعيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي مرورا إلى التفجيرات المختلفة في البلد وآخرها تفجير مطار اسطنبول الذي أوقع أكثر من أربعين قتيلا، لكن الحكومة التركية واجهت ذلك بحزم وقوة، وعندما فشلوا في مخططاتهم هذه انتقلوا إلى خطتهم الأخيرة والمتمثلة في الانقلاب العسكري من خلال زمرة من الخونة والمرتزقة داخل المؤسسة العسكرية وخارجها للإطاحة بالحكم الراشد والشرعي في تركيا، لكن محاولتهم هذه باءت بالفشل عندما أسقطها الشعب التركي بكل شجاعة وعزيمة، وهاهم الآن يتباكون على الانقلابيين من خلال سياسييهم وصحفهم وما يُسمى عندهم الجمعيات الحقوقية، ما يدلل أن هؤلاء الانقلابيين كانوا يعملون تحت إمرتهم وقيادتهم، لكن القضاء التركي سوف يُحاكم هذه الشردمة من المجرمين واللصوص وفق القانون والدستور التركيين، وهذا ما تعمل به جميع الدول الحرة الديموقراطية، لأن الأحكام خارج القانون توجد في الأنظمة الديكتاتورية الشمولية الفاسدة، ومصر نمودج عندنا نحن العرب والانتهاكات التي تحدث هناك منذ الانقلاب على الرئيس الشرعي للبلاد محمد مرسي «مانديلا الأحرار في العالم»، وفي الأخير نقول للعالم الغربي الذي يدّعي الحرية أن زمن الانقلابات قد ولى دون رجعة والهيمنة إلى زوال
عبد القادر بوشارب/الجزائر