استعراضات افتتاح الألعاب الأولمبية الـ 31 هذا المساء في ريو مقرونة، على الأقل بالنسبة للإسرائيليين، بالطعم المر والحامض نوعا ما. فالصراع مع الفلسطينيين نجح في التسلل حتى إلى هذا الحدث الرياضي الهام في العالم، والذي يفترض أن يكون نقيا من السياسة ومن الإرهاب. جبريل الرجوب، المؤيد الواضح للإرهاب، والذي حرض على القتل في موجة الإرهاب الاخيرة ايضا، والذي كان رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في السابق، والآن هو أحد المرشحين لمنصب رئيس السلطة الفلسطينية بعد ولاية أبو مازن، هو الشخص الذي اختاره الفلسطينيون لترؤس لجنتهم الاولمبية.
دولة اسرائيل، اللجنة الأولمبية الدولية واللجنة الاولمبية الاسرائيلية تمتنع عن أي عمل ضد الرجوب، على خلفية وزن الصوت العربي في اللجنة الاولمبية الدولية، لكن العائلات الثكلى، منظمة مصابي الإرهاب «المغور» ومنظمة «نظرة إلى وسائل الإعلام الفلسطينية» التي توثق منذ سنوات تصريحات الرجوب في وسائل الإعلام الفلسطينية، يجدون صعوبة في البقاء مكتوفي الأيدي على ضوء هذا الوضع العبثي: الشخص الذي أيد الإرهاب بشكل علني، وبارك في السنة الاخيرة المخربين القتلة في التلفاز الفلسطيني، وأقسم قبل بضع سنوات أنه إذا كان للفلسطينيين سلاحا نوويا، لكان استخدمه على الفور، سيتجول في الايام القريبة وهو يلبس البدلة وربطة العنق ويبتسم في حفلات الكوكتيل والاستقبال في سياق الحدث الرياضي الذي يرمز إلى أخوة الشعوب وجسر السلام.
المواد المتعلقة بالرجوب، الذي علق بعض رؤساء الاجهزة الأمنية في اسرائيل الآمال عليه في السابق، ليست سرية. « » الذي عمل عليه في الاسابيع الاخيرة باحثون من منظمة «نظرة على وسائل الإعلام الفلسطينية» تم وضعه قبل بضعة ايام على طاولة متخذي القرارات في اسرائيل. وفي مقابل استعداد الجنة الاولمبية الدولية برئاسة توماس باخ الالماني من اجل اجراء، مراسيم احياء ذكرى الرياضيين الـ 11 الاسرائيليين الذين قتلوا في 1972 على أيدي مخربين فلسطينيين في اوملبياد ميونيخ، للمرة الاولى بعد 44 سنة، فإن اللجنة ترفض فعل أي شيء بخصوص الرجوب.
بشكل عام اللجنة الاولمبية لا تتدخل في الامور السياسية، حتى لو استخدمتها من اجل مصلحتها. السابقة التاريخية المعروفة جدا هي بالطبع الالعاب الاولمبية التي أجريت في برلين في 1936، والتي افتتحها النازي ادولف هتلر. وبشكل يختلف عن ذلك ـ المقاطعة المتبادلة لاولمبيتين اثناء الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي في الثمانينيات من القرن الماضي.
وفي المقابل، حسب ما يتبين من البحث الذي أجراه معهد فينغت قبل سنة، ورغم الميل العام للجنة الاولمبية بعدم التدخل الدولي، فإن اللجنة تدخلت أكثر من مرة في قرارات لها طابع سياسي، في الظروف التي اعتقدت فيها أنها تساهم في تطبيق القيم الاولمبية. المانيا والنمسا تم استبعادهما عن الالعاب الاولمبية في 1920 بسبب مسؤوليتهما عن الحرب العالمية الاولى، المانيا واليابان تم استبعادهما عن العاب لندن في 1948 بسبب مسؤوليتهما عن الحرب العالمية الثانية. وأبعدت اللجنة الاولمبية جنوب افريقيا في 1964 وبذلك ساهمت في الجهد الدولي لمحاربة نظام الابرتهايد. ومع ذلك، اللجنة تمتنع على مدى السنين ـ بسبب الضغوط السياسية ـ عن الاعتراف بالمانيا الشرقية أو تايوان على أنها كيانات رياضية. ولكن كما هو معروف، بسبب الضغوط السياسية تم الاعتراف باللجان الاولمبية لفلسطين وكوسوفو قبل اعتراف الأمم المتحدة بها كدول.
حالة الرجوب مختلفة. فالحديث لا يدور عن دولة فقط بل عن شخص يمثل كيانا سياسيا، لكنه مثال كلاسيكي على تأثير السياسة على الرياضة. في عالم رياضي نظيف من السياسة كان سيتم القاء الرجوب عن الدرج، لكن الرجوب الملقب بـ أبو رامي يوجد له غطاء. فهو أسير سابق حكم عليه بالمؤبد وتم اطلاق سراحه في صفقة جبريل في 1985 وشارك في الانتفاضة الأولى وتم نفيه إلى لبنان في 1992 وعاد إلى البلاد بعد اتفاق اوسلو في 1994.
في اطار وظيفته كرئيس للامن الوقائي في السلطة الفلسطينية، ساعد الرجوب اسرائيل على احباط عدد من العمليات الإرهابية ومنع رجاله من المشاركة في الإرهاب، لكن مقر قيادته تم تدميره على أيدي الجيش الاسرائيلي بعد معركة اطلاق نار في عملية «السور الواقي». وفي السنوات الاخيرة يقوم بدعم الإرهاب أو «الشهادة»، كما يسميها. الكتلة العربية في اللجنة الاولمبية الدولية التي تتشكل من 46 دولة إسلامية تمنحه مظلة سياسية.
الرجوب البالغ 63 سنة محصن من الاقالة، دوره كرئيس للجنة الاولمبية وكرئيس للاتحاد الفلسطيني لكرة القدم يساعده على تحسين مكانته في اوساط الجمهور الفلسطيني. وقد هدد في السابق بابعاد اسرائيل عن الالعاب الاولمبية، لكن هذه الخطوة فشلت. أي ضرر يلحق بالرجوب، مثلما يقتنعون في اسرائيل، قد يضر بشكل فوري بمكانة الرياضيين الاسرائيليين في الالعاب الاولمبية وايضا بجهات رياضية اخرى مثل «الفيفا» ـ الفيدرالية الدولية لكرة القدم.
كل ما بقي للعائلات الثكلى ومنظمات مثل «المغور» و»نظرة على وسائل الإعلام الفلسطينية» التي قامت بإعداد ، هو الحق في الصراخ، حيث طلبوا في هذا الاسبوع من اللجنة الاولمبية اقالة الرجوب من منصبه وعدم الاتصال معه.
هذه دعوة اخلاقية وليست عملية. فالرجوب لن تتم اقالته وهم يعرفون ذلك. التوثيق الكبير في يروي قصة الشخص الذي سيكون ضيفا على ريو ابتداء من هذا المساء، وهي ايضا قصة العلاقة بين الرياضة والسياسة وبين الرياضة والإرهاب.
رعاية لسباق الشهيدة
إن طريق الرجوب في موجة الإرهاب الاخيرة والذي يشغل ايضا منصب نائب رئيس اللجنة المركزية في فتح التي يترأسها أبو مازن، أشار اليها بشكل واضح في اليوم حررت فيه اسرائيل 17 جثة لمخربين فلسطينيين. وأشار رئيس اللجنة الاولمبية الفلسطينية في حينه إلى أن العمل الذي نفذه المخربون هو «فخر لنا جميعنا»، «اعمال بطولية للافراد»، «درة على رأس كل فلسطيني»، «نحن في حركة فتح نبارك هذه الاعمال ونشجعها… هناك اشخاص»، قال الرجوب، «بدءا من أخينا مهند الحلبي وحتى الشهيد الأخير… هناك منافسة بين الافراد. هذه مسألة من المسائل التي يجب علينا التوقف عندها ـ هل نحن مع أو ضد؟ وأنا أقول، نحن في اللجنة المركزية ناقشنا هذا الموضوع، ونحن نؤيد». وعاد الرجوب وامتدح مهند الحلبي الذي قتل نحاميا ليفي واهارون بينيت قرب حائط المبكى في عيد العرش الاخير، وفيما بعد عندما منح رعايته كرئيس للجنة الاولمبية الفلسطينية، لحدث رياضي على اسم القاتل.
بقي رئيس اللجنة الفلسطينية منهجيا في مواقفه. حيث عاد وأكد «نحن نقول لـ 145 شهيدا (الفلسطينيون الذين قتلوا منذ تشرين الاول 2015 وحتى كانون الثاني 2016، ومعظمهم اثناء عمليات إرهابية) ـ أنتم ابطال ونحن نقدم التحية لكم… أنتم تاج على رؤوسنا». العمليات، كما قال الرجوب في تلفاز السلطة الفلسطينية الرسمي في حينه هي «اعمال بطولية للافراد الذين أتفاخر بهم، وأنا أحيي كل من نفذها».
ايتمار ماركوس، رئيس «نظرة على الصحافة الفلسطينية» قال إن الرجوب مقتنع جدا بتأييده للإرهاب. «فهو يدعو الفلسطينيين لاعمال القتل الفردية، وليس لاعمال الانتحار في الحافلات في تل ابيب. وهو يفترض أن المجتمع الدولي سيوافق على اعمال قتل الافراد للاسرائيليين في المناطق المحتلة ـ وهذا المصطلح يستخدمه الفلسطينيون من اجل الاشارة إلى كل اسرائيل واحيانا الاشارة إلى الضفة الغربية والقدس فقط».
وقد صاغ الرجوب هذا الامر كما يلي: «المجتمع الدولي لا يوافق على تفجير الحافلات في تل ابيب، لكنه لا يهتم بما يحدث لمستوطن أو جندي يوجد في المناطق المحتلة في الوقت غير الصحيح والمكان غير الصحيح. لا أحد يأبه به، لذلك نحن نريد ايضا النضال بشكل يبقي العالم والمجتمع الدولي إلى جانبنا».
الرجوب الذي عمل إلى جانب ياسر عرفات في تونس، منح وهو يمنح دائما دعمه لعشرات الاحداث الرياضية على اسماء مخربين قتلة. وهذا ما حدث في «سباق الشهيدة دلال المغربي» التي نفذت عملية اختطاف الحافلة في شارع الشاطيء في 1978 حيث قتل في العملية 37 مواطنا منهم 12 طفلا، وايضا سباق على اسم كبير المخربين أبو جهاد، الذي حسب السلطة الفلسطينية هو المسؤول عن قتل 125 اسرائيليا، واحداث رياضية لذكرى أبو علي مصطفى الذي كان مسؤولا عن الكثير من العمليات الإرهابية ضد مدنيين اسرائيليين اثناء الانتفاضة الثانية. وقد تواجد الرجوب قبل بضع سنوات في حدث رياضي لاحياء ذكرى علي حسن سلامة، أحد المخططين لقتل الرياضيين الاسرائيليين في ميونيخ.
لقد أيد الرجوب في السابق حفاظ حماس على «سلاح المقاومة». وأنه في المستقبل سيضم هذه القوة لحركة فتح ويقوم بمحاربة اسرائيل. وقد قال: «الاخوان في حماس يقولون: سلاح مقاومة. يا أخي ـ سلاحكم، سلاح المقاومة هو بالنسبة لنا سلاح مقدس. ونحن لن نضر به ولن نطارده أو نتابعه، لكن هل يمكنكم وضعه في المستودعات؟ في لحظة الحقيقة سنحارب كلنا معا».
في نيسان 2013 أجرى الرجوب مقابلة مع التلفاز اللبناني حيث أعلن: «أقسم أنه لو كان لدينا سلاح نووي لكنا استخدمناه من الغد». وبعد نشر هذه الاقوال في وسائل الإعلام الاسرائيلية لم يتراجع الرجوب عن هذه الاقوال بل اضاف قائلا للمذيعة في التلفزيون الفلسطيني: «من يقوم لقتلك سارع إلى قتله… أنا على يقين لو أن هتلر كان موجودا لكان تعلم منهم»… (من الاسرائيليين). زياد ومصطفى غنيمات ايضا، قتلة مئير بن يئير وميخال كوهين في منطقة نسوئه في 1985 حظيا بالتقدير من الرجوب بعد اطلاق سراحهما من السجن الاسرائيلي، وقدم لهما شهادات تقدير. والرجوب ايضا امتدح اختطاف الجنود من قبل حماس من اجل «اطلاق سراح الأسرى»، وبارك خطف جلعاد شليط قائلا إنه يؤدي التحية للخاطفين.
أحد مباديء الالعاب الاولمبية، كما يقول ماركوس والعائلات الثكلى، هو اعتبار الرياضة بجميع فروعها ومنافساتها جسرا للسلام والأخوة بين الشعوب. ويطالب الميثاق الاولمبي بشكل واضح بـ «تسخير الرياضة من اجل الانسانية، وبذلك تشجيع السلام». ورغم ذلك فإن السلطة الفلسطينية والرجوب يمنعان بشكل مطلق وجود نشاطات رياضية من اجل تعزيز السلام بين الفلسطينيين واسرائيل ويهددان باتخاذ اجراءات قانونية ضد الرياضيين الفلسطينيين الذين يشاركون في منافسات رياضية مع اسرائيل. أحداث كهذه مرفوضة بالنسبة للسلطة الفلسطينية وهي تعتبر «تطبيع» مع اسرائيل وتعاون مع «الاحتلال».
التطبيع هو جريمة
الرجوب يقوم بلعب دور مركزي في افشال احداث رياضية مشتركة بين الفلسطينيين والاسرائيليين، بشكل يناقض روح الاولمبياد. بعد عملية الجرف الصامد أجرى اولاد من سدروت وغزة لعبة كرة قدم ودية تم تنظيمها من مركز بيرس للسلام. وقد غضب الرجوب من ذلك واعتبر أن هذه اللعبة «جريمة ضد الانسانية». وقال إن «التطبيع في مجال الرياضة مع الاحتلال الصهيوني يعتبر جريمة».
الرجوب، كما يقولون في «نظرة على وسائل الإعلام الفلسطينية»، يعرف أن منع الاحداث الرياضية من اجل السلام هو اخلال بمبدأ مركزي في الرياضة الدولية، ولا سيما الالعاب الاولمبية. لذلك هو يتحدث بشكل مختلف أمام المسؤولين عن الرياضة العالمية. مثلا في رسالة باللغة الانجليزية لرئيس الفيفا السابق جوزيف بلاتر، كتب الرجوب أن الرياضة يمكنها أن تشكل جسرا بين الاشخاص. وفي المقابل، تحدث بلغة مختلفة إلى العرب: «هذه الدولة، اسرائيل، هي دولة صبيانية. والفاشيون يمكنهم التعلم من هذه الدولة… كل من يشارك في عمل رياضي مشترك سأشطبه من قائمة الاتحاد سواء كان لاعبا أو مدربا أو حكما أو حتى فريق، لا سمح الله… لن أسمح ولن أوافق على اجراء مباراة بين العرب واسرائيل». «مصطلح تطبيع»، قال الرجوب في مناسبة اخرى، «ليس موجودا في قاموس الرياضة الفلسطينية… أقول لكم إنه لن يكون أي تطبيع في مجال الرياضة»…. وقد طلب الرجوب اخراج اسرائيل من الاتحاد الدولي للرياضة وأن تكون الرياضة الفلسطينية «وسيلة لمقاومة اسرائيل».
هيلل الباوم، إبن عم د. دافيد الباوم الذي قتل مع ابنته نافا في العملية الانتحارية في مقهى هيلل في القدس قبل 13 سنة، توجه بشكل رسمي إلى اللجنة الاولمبية الدولية بخصوص الرجوب وطلب ابعاده من المنظمة. وقد تم رفض هذا الطلب.
المسؤولة عن الاخلاق في اللجنة الاولمبية، السيدة فاركت جيرار زافلي، ادعت في الرد أن الشكوى ضد الرجوب تعتمد على توثيق قديم، قبل أكثر من عامين، حيث لم يكن الرجوب رئيسا للجنة الاولمبية الفلسطينية، واللجنة الاولمبية الفلسطينية برئاسة الرجوب تعمل من اجل تحسين العلاقة بين الدولتين (اسرائيل والسلطة الفلسطينية) من خلال الرياضة.
رئيس الدولة رؤوبين ريفلين، الذي تم وضعه في صورة رسالة آفل باوم، اعتبرها اخلاقية من «الدرجة الاولى». وأشار في رده على عائلة أفل باوم أنه «من المؤسف رؤية هذا التحريض الخطير من قبل شخص في اللجنة الاولمبية».
تسفي فرشبياك، رئيس اللجنة الاولمبية الاسرائيلية مدة 16 سنة، حتى 2013، قال إن قوة الكتلة الإسلامية في اللجنة الاولمبية الدولية تحول كل احتجاج أو نشاط اسرائيلي ضد الرجوب إلى أمر ليس ذا صلة. «أنا يميني، لكنني أعرف الواقع في هذه المنظمة.
ايضا رئيس المانيا باخ المؤيد لاسرائيل كان سيكون سعيدا لو تم تنظيف المنظمة من السياسة، لكنه يعرف ايضا حدود قوته هناك. الرجوب نفسه تعلم وتثقف في السجن الاسرائيلي». وقال فرشبياك «كانت له علاقة جيدة مع القيادة الأمنية في الدولة، ويبدو أنه عقد صفقات مع رفيعي المستوى في اسرائيل. والآن من اجل تحسين مكانته في معركة الوراثة في السلطة الفلسطينية يتطرف في مواقفه ويحاول خلق العناوين. وأنا أقترح أن لا يتم التطرق اليه أبدا».
لماذا احتاجت اللجنة الاولمبية الدولية 44 سنة لاجراء مراسيم احياء ذكرى الرياضيين الـ 11 الذين قتلوا في ميونيخ؟
«الدول العربية تعارض هذه المراسيم. حيث ادعت أن من قتل معظم الرياضيين هم الالمان، اثناء المحاولة الفاشلة لتحرير الرهائن. وأن الالمان هم الذين قتلوا المخربين. واذا أرادوا اجراء المراسيم فيجب ايضا أن تشمل المخربين. ونحن لن نوافق على ذلك بالطبع. ومعظمهم منعوا أي خيار آخر طوال الوقت». كيف تغير إذا موقف اللجنة الاولمبية؟.
«توماس باخ الذي أجرى مراسيم محترمة جدا قبل اربع سنوات في المطار الذي قتل فيه رياضيونا، بما في ذلك تعهد باقامة متحف لاحياء ذكرى الضحايا، وجد الحل: ستكون لوحة حجرية للذكرى يكتب عليها أسماء الرياضيين مع اسماء اثنين من المشاهدين لألعاب اولمبياد اتلانتا قتلا هناك بعبوة ناسفة واسم رياضي آخر من جورجيا سقط في رياضة الشاطيء وقتل. هذه اللوحة الحجرية ستنتقل من الآن فصاعدا من اولبياد إلى آخر. وستوضع في مركز القرية الاولمبية، وكل اربع سنوات ستجري حولها مراسيم الذكرى.
ايلانا رومانو، ارملة يوسف رومانو، رافع الاثقال الاسرائيلي الذي قتل في ميونيخ ترفض التطرق إلى قضية وضع الرجوب المؤيد للإرهاب على رأس الوفد الفلسطيني للألعاب. «إن أي حديث لي سيخدمه. وأنا لا أريد تحويله إلى مسكين أو منحه الاهتمام في وسائل الإعلام». ومع ذلك، رومانو تتوقع من الرجوب أن يندد بقتلة الرياضيين في ميونيخ واستمرار الإرهاب. «طالما أنه لا يفعل ذلك فإن يديه ملطخة بالدماء». وهي تشير إلى أن عائلات قتلى ميونيخ راضية على الانجاز: مراسيم الذكرى للقتلى، لاول مرة من اللجنة الاولمبية، «رغم أن طلبنا ـ الوقوف دقيقة صمت اثناء الافتتاح ـ رفض من قبل الدول الإسلامية في اللجنة الاولمبية».
المرأة التي ترفض الصمت في موضوع الرجوب هي دبورا آفل باوم، التي ثكلت زوجها دافيد وابنتها نافا في العملية الإرهابية في مقهى هيلل قبل 13 سنة، تقول إن لجنة الاولمبياد الدولية متلونة: «المنظمة التي امتنعت على مدى 40 سنة عن اجراء مراسيم ذكرى للقتلى الاسرائيليين في اولمبياد ميونيخ، تمنح الشرعية الآن لشخص هو إرهابي سابق، وهو يستمر الآن ايضا، انطلاقا من مكانته الجماهيرية، في تقديم الغطاء للاعمال الإرهابية ضد الاسرائيليين».
يوسي تسور، والد آساف (14 سنة) الذي قتل قبل 12 سنة في عملية انتحارية في حافلة رقم 37 في حيفا، وهو نشيط اليوم في «المغور»، منظمة مصابي الإرهاب، قال إن تصريحات الرجوب على مدى السنين تصل إلى مستوى كبار كارهي اسرائيل على مر الاجيال. «من الافضل أن يفهم فرسان الاولمبياد أنه لا يمكن اجراء مراسيم ذكرى الرياضيين الاسرائيليين في ميونيخ، الذين قتلوا على أيدي إرهابيين فلسطينيين، وفي نفس الوقت استضافة من يشجع هؤلاء الإرهابيين في ريو على رأس وفد اولمبي».
يحزقيل ليفي، والد الحاخام نحاميا ليفي الذي قتل في عيد العرش في شارع هجاي في البلدة القديمة، قال إن الاحترام الذي تمنحه السلطة الفلسطينية لشخص مثل الرجوب ولمحرضين آخرين يؤيدون الإرهاب هو مؤسف ومؤلم للعائلات الثكلى. «لقد أقيم نصب تذكاري لقاتل ابني في قريته.
وأصبح هذا القاتل نموذجا في المجتمع الفلسطيني. يحزننا أنه لا يتم اتخاذ اجراءات حقيقية ضد هذا التحريض. الآن حيث يقف أحد المحرضين الكبار على رأس الوفد الاولمبي في حدث من المفروض أن يبني جسر السلام بين الاشخاص والشعوب، هو أمر مؤسف أكثر. هذا الشخص يجب ابعاده من الاولمبياد»، قال ليفي.
، التقرير الذي يوثق تصريحاته الكثيرة المؤيدة للإرهاب على مدى السنين، تم ارساله في هذا الاسبوع من «اسرائيل اليوم» إلى متحدثي السلطة الفلسطينية، حيث تم نقله إلى المتحدثة بلسان الرجوب. وقد اتصلنا ايضا على هاتف الرجوب المحمول مرتين، وفي نهاية المطاف رد أحد مساعديه قائلا إن الرجوب ليس معنيا بالتحدث.
إسرائيل اليوم 5/8/2016