الأسلحة في أمريكا: تمسك أعمى بنص الدستور على حق كل فرد في التسلح

حجم الخط
0

واشنطن ـ «القدس العربي»: عندما قرر أحد العرب الأمريكيين شراء مزرعة منعزلة في ولاية فرجينيا، فوجئ بزيارة جار له ليرحب به ويعرض عليه شراء «شوت غون» أو «جفت» أي بندقية تسمى في مصر «بامب أكشن» لحماية نفسه بمئة دولار. وشرح الجار له انه إذا قتل شخص كان يقف على عتبة بيته بدون دعوة، فإن هذا حقه كما ان عليه ان يضع على بوابة المزرعة لافته تقول: ملك خاص وممنوع الدخول. أي انه يجب وضع هذا التحذير حتى إذا تجاوز أي شخص التحذير فإن القانون يسمح لك بقتله لحماية نفسك.
وقام جار آخر بــــزيارة العربي الغريب وكان يحمل مسدسا ظاهرا وقال بعد الترحيب: يحق لك في ولاية فرجيـــنيا حمل السلاح بشكل ظاهر ولا حاجة لأن يكون مخبئا تحت السترة. ولكن إذا انتقلت إلى ولاية نورث كارولاينا المجاورة فعليك ان تضعه تحت سترتك.
وعقلية الدفاع عن النفس بالسلاح وعدم انتظار الشرطة متجذرة في الثقافة الأمريكية. فالولايات المتحدة هي الدولة الأولى في العالم التي تسمح لمواطنيها بحمل السلاح في الشوارع. وقانون حيازة السلاح أقره الدستور الأمريكي باعتباره حقا للمواطنين. ففي 1791 تم اعتماد عشر مواد سميت «وثيقة الحقوق» أضيفت إلى الدستور الأمريكي. ومن وثيقة الحقوق هناك التعديل الثاني الذي يقول حرفيا:
»إن وجود ميليشيات منظمة جيدا، أمر ضروري لأمن الدولة الحرة، وإن حق الناس في امتلاك وحمل الأسلحة يجب ألا يمس». ويستمد الدستور الأمريكي مادة «الحق في التسلح» من القانون الإنكليزي الذي يؤكد أن هذا الحق من الحقوق الطبيعية، وتحمي المادة الثانية منه حق الفرد في امتلاك سلاح لأغراض مشروعة وهي الدفاع عن النفس داخل المنزل. ويرجع الدافع الأساسي لتأييد هذا القانون حين إصداره إلى القلق الشديد من استبداد الحكومة بالسياسة.

السلاح للدفاع أم العدوان؟

لكن المشكلة في ان ليس كل من يقتني السلاح هو للدفاع عن النفس بل للهجوم ضد الآخرين. وأمريكا هي الدولة الأولى في العالم في عدد المسدسات والأسلحة الموجودة بيد المدنيين، وهي الأولى في العالم في نسبة السلاح إلى عدد السكان. ويتعرض 100 ألف أمريكي كل عام لحوادث إطلاق النار، منها 12791 جرائم قتل، و 16883 حالات انتحار، و 642 حالة إطلاق نار خطأ. وتزايدت الجرائم في بعض الولايات والمدن بنسبة 300٪ عندما تم تحجيم حق الأفراد في حمل السلاح، ومنها العاصمة الأمريكية واشنطن. وهناك أكثر من مليون ونصف المليون سجين في أمريكا معظمهم جراء استخدام السلاح.

قانونية إقتناء السلاح

وينص القانون الأمريكي على أن عملية شراء سلاح بشكل قانوني تستلزم تحري مكتب التحقيقات الفدرالي عن بيانات سجل السوابق الجنائية للمشتري. وتختلف القوانين المتعلقة ببيع الأسلحة من ولاية إلى أخرى، ففي ولاية تكساس مثلا يستطيع الفرد حمل السلاح من دون ترخيص لأن القانون يبيح له ذلك. وعلى الرغم من ذلك هناك الكثير من الطرق للالتفاف على تلك الإجراءات، حيث يمكن شراء الأسلحة والذخيرة عبر مواقع الإنترنت التي تعد سوقا ضخمة بأسعار متدنية، إضافة إلى انتشار تهريب الأسلحة عبر الحدود المكسيكية وعصابات المخدرات المسلحة.
وتدافع مجموعات ضغط أمريكية قوية عن حق امتلاك السلاح الذي يقره الدستور في مواجهة أي تعديلات قانونية، وتشكل الرابطة الوطنية للأسلحة «أن آر أيه» -ومقرها شمال ولاية فرجينيا – أقوى تلك المجموعات ونجحت خلال سنوات طويلة في منع تقييد تجارة الأسلحة. وأصدر الكونغرس قانونا وقعه الرئيس السابق بيل كلينتون عام 1994 يحظر التصنيع والاستخدام المدني للأسلحة النارية نصف الآلية والأسلحة الهجومية لمدة عشر سنوات، وتم تحديد 19 نوعا من الأسلحة النارية وتصنيف مختلف البنادق نصف الآلية والمسدسات والبنادق بأنها أسلحة هجومية، وانتهى ذلك الحظر في سبتمبر/أيلول 2004، وصدرت دعاوى تطالب بتجديد الحظر.
كما أن المحكمة العليا الأمريكية أصدرت عامي 2008 و2010 قرارا تاريخيا أكدت فيه أن التعديل الثاني للدستور يحمي حق الفرد في امتلاك سلاح ناري من دون أن يكون عسكريا أو مرتبطا بالجيش، في وقت أشارت فيه إحصاءات مكتب التحقيقات الفدرالي إلى أن طلبات الحصول على أسلحة نارية وصلت في عام إلى مليون طلب.
وانتقد الرئيس الأمريكي باراك أوباما حرية تملك الأسلحة من خلال دعوته إلى إصدار قوانين تضع شروطا صارمة لبيعها، لكن مجلس الشيوخ رفض في أبريل/نيسان 2013 مشروع قانون بشأن توسيع التحريات والحصول على السجل العدلي لكل من يرغب في شراء قطعة سلاح عبر الإنترنت أو المعارض.
ويشير الخبراء إلى أن هناك أكثر من ثلاثمئة مليون قطعة سلاح فردية في الولايات المتحدة، وأن أكثر الأسلحة المستخدمة في حوادث القتل هي البنادق نصف الآلية من طراز «AR- 15» والنسخة المعدلة منها طراز «M-16» وطراز «M-4» المتميز بإطلاق النار بسرعات عالية متعددة الجولات، إضافة إلى بنادق «AR-15S»و»غلوك 10 ملم» و«سينغ سوير9 ملم».

حوادث
لها انعكاسات

وثار جدل واسع في الولايات المتحدة حول قوانين حمل الأسلحة الفردية بعد مقتل 27 شخصا بينهم 20 طفلا في كونيكتيكت. ولم تمض سوى بضعة أشهر على مقتل 12 شخصا في إطلاق نار مأساوي في دار سينما في ولاية كولورادو عند عرض فيلم «باتمان» الأخير، وتلاه بعد أسابيع قليلة مقتل ستة أشخاص في معبد للسيخ في أوك كريك في ويسكونسن على يد جندى سابق، لتأتي بعد ذلك مجزرة نيوتاون في كونيكتيكت التي راح ضحيتها 20 طفلا وسبعة أشخاص، كحلقة جديدة لا يعلم أحد متى تنتهي، لأبشع الجرائم من هذا النوع في تاريخ المؤسسات التعليمية الأمريكية. ومع تسارع وتيرة مثل هذا النوع من الحوادث المأسوية التي باتت تشكل تهديدا لأمن المجتمع الأمريكي، زادت المطالبات بتشديد القوانين المتعلقة ببيع الأسلحة في الولايات المختلفة، لكن التشريعات الحالية تختلف من ولاية إلى أخرى بينما تنظم السلطات الفدرالية بحدود ضيقة جدا تجارة الأسلحة. والأمريكيون منقسمون حول ضرورة تعزيز التشريعات المتعلقة بالأسلحة النارية الفردية التي أدت في 2009 إلى مقتل 31 ألف شخص بينهم أكثر من 18 ألف انتحار.
خلال العقدين الأخيرين كانت هناك 62 حادثة إطلاق نار بشكل كبير وعلى نطاق واسع. بداية هذه الحوادث كان مع مدرس ثانوي قام بفتح النار عشوائيا في المحال متسببا في قتل 10 أشخاص بعد ذلك تعدد مثل هذا النوع من الحوادث ما بين قاعدة عسكرية إلى محطة قطارات ومطعم إيطالي. أغلب هذه الحوادث تقع في المدارس ومن بينها حادثة مدرسة ساندي هوك الإعدادية والتي تسببت في أكثر عدد من الوفيات بعدد 28 قتيلا.
في الولايات المتحدة يموت 30 شخصا يوميا نتيجة حوادث إطلاق النار. بدون حساب 53 حالة انتحار يومية باستخدام الأسلحة النارية وبحساب جميع أنواع عمليات استخدام السلاح الناري فإن إجمالي الوفيات يصل إلى 289 قتيلا يوميا في جميع أنحاء الولايات المتحدة. ولاية كنتاكي الأمريكية هي الأكثر امتلاكا للسلاح، وولاية وايومينغ هي الأكثر امتلاكا للسلاح بنسبة 59,7٪ من السكان. أما ولاية لويزيانا الأمريكية فتأتي في المرتبة الأولى من حيث معدلات القتل نتيجة استخدام السلاح. فمن بين كل 100 ألف مواطن في الولاية يموت 19 نتيجة حوادث إطلاق النار. على عكس نظيراتها من الدول الديمقراطية المتقدمة، تشهد الولايات المتحدة الأمريكية تعدد حالات قتل المواطنين الأمريكيين لبعضهم، ففي «تدوينة» للرئيس الأمريكي باراك أوباما في العام الماضي كتب: «أن نسبة قتل المواطنين الأمريكيين لبعضهم البعض تفوق ما يماثلها في دول متقدمة أخرى». وذكر أن تلك النسبة في الولايات المتحدة تفوق 297 ضعفا عنها في اليابان و49 في فرنسا. وحتى المدارس تحولت إلى أمكنة يجب حمايتها من الأسلحة ويدخل معظم الطلاب عبر كاشف للمعادن يوميا. وفي الولايات المتحدة 130 ألف مدرسة، لدى 30 ألفا منها حراسا مسلحين.
أما بائعو السلاح في الولايات المتحدة فيبلغ عددهم 130 ألف تقريبا، بينما لا يقل عدد المتاجر التي تبيعه عن 36 ألف متجر، وذلك وفقا لمجلة «بيزنس إنسايدر» الأمريكية. والمقارنة فإن عدد السيارات في الولايات المتحدة يبلغ 254 مليون سيارة نجد أن عدد الأسلحة يفوق عدد السيارات. وهناك نوعان من تجار الأسلحة، الأول هو المعتمد والذي يطلب منك عددا من الأوراق من أجل إتمام عملية البيع مثل الرقم القومي وتقرير الحالة الجنائية. بينما النوع الثاني هو الخاص والذي لا يحتاج إلى أي من هذه الأوراق. وفي عام 2012 كان حوالي 40٪ من الأسلحة المتداولة قد تم شراؤها من تجار خصوصيين.

الرئيس يريد
ولكنه لا يقدر

وفي خطاب في 5 كانون الثاني/يناير الماضي أعلن أوباما عن جملة من الإجراءات من خلال أمر تنفيذي يفرض قيودا على حق امتلاك السلاح، إلا ان الكونغرس بمجلسيه (النواب والشيوخ) رفض رغبة الرئيس. ويدعم الرأي العام الأمريكي مساعي الرئيس لفرض مزيد من القيود على حمل السلاح، حيث أظهر استطلاع للرأي أجراه «مركز بيو» في منتصف تموز/يوليو الماضي أن 80٪ من المستطلعة آراؤهم يدعمون منع شراء المرضى العقليين السلاح واقتنائه، ويدعم 70٪ وجود قاعدة بيانات وطنية لمبيعات السلاح داخل الولايات المتحدة. وأظهرت نتائج استطلاع للرأي أجرته شبكة «سي إن إن» أن 67٪ يؤيدون الرئيس في إتخاذ إجراءات للتحكم في السلاح في المقابل معارضة 32٪.
ورغم تعهد الرئيس بمواصلة الضغط من أجل فرض جملة من الإصلاحات على حق المواطن في حيازة السلاح حتى انتهاء مدة ولايته في بداية عام 2017، إلا أنه من غير المتوقع أن ينجح في ضغوطه في ظل سيطرة الجمهوريين على الكونغرس.

مزايدات انتخابية

ودخلت قضية السلاح في حملة المزايدات الانتخابية، إذ طمأن دونالد ترامب المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأمريكية حائزي الأسلحة بأنه سيحمي حقوقهم الدستورية في حمل السلاح وسيلغي المناطق المحظور فيها حمل أسلحة إذا فاز في الانتخابات متهما هيلاري كلينتون بالسعي لإضعاف حقوق حمل السلاح. وحظي ترامب بتأييد الرابطة الوطنية للسلاح وهي جماعة ضغط قوية تضم في عضويتها أكثر من أربعة ملايين شخص. ولم تكن تصريحات ترامب في المؤتمر الوطني للرابطة في لويزفيل في ولاية كنتاكي مفاجئة، لكنها قد تعزز موقفه بين المحافظين الذين يرون حماية التعديل الثاني في الدستور الأمريكي على رأس الأولويات. وتعهدت كلينتون التي حصلت على ترشيح الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية المقررة في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل بتحدي جماعات الضغط المدافعة عن حمل السلاح وتوسيع إجراءات المراقبة وتضمينها بإجراءات فحص شاملة عن خلفيات المشترين. واتهم ترامب منافسته الديمقراطية بالسعي لإلغاء التعديل الثاني في الدستور الأمريكي الذي ينص على حق الأفراد في حيازة وحمل السلاح. وقال «هيلاري كلينتون تريد إلغاء التعديل الثاني وليس تعديله». وأبلغ ترامب الرابطة الوطنية للسلاح أنه سيلغي المناطق المحظور فيها حمل السلاح مشيرا إلى أن حادث قتل أربعة من مشاة البحرية في 2015 في مركز تابع للقوات المسلحة في ولاية تنيسي جرت في منطقة يحظر فيها حمل السلاح. وقال «التعديل الثاني (للدستور) في صندوق الاقتراع في تشرين الثاني/نوفمبر. السبيل الوحيد لانقاذ التعديل هو التصويت لشخص تعرفونه وهو دونالد ترامب».

محاولات

دخلت أمريكا بعد حادثة أورلاندو، التي قتل فيها الأمريكي من أصول أفغانية مسلمة عمر متين 49 مرتادا من المثليين لنادي المدينة، في طور جديد من النزاع حول التشريع لتقنين حمل السلاح للمدنيين. ويدور هذا النزاع بسبب انقسام الرأي بين المحافظين الجمهوريين والليبراليين الديمقراطيين حول تفسير التعديل الثاني من وثيقة الحقوق للدستور الأمريكي الخاص بحق المدنيين في اقتناء السلاح وحمله. فاجتمع مجلس الشيوخ الأمريكي في 20 حزيران/يونيو من هذا العام في أعقاب حادثة أورلاندو ليناقش إجراءات لضبط ملكية السلاح الناري. وتداعوا إلى هذا الاجتماع بعد «فلبستر» قام بها كريستوفر ميرفي السيناتور الديمقراطي من ولاية كونتيكت.
وكانت الولاية شهدت في كانون الأول/ديسمبر 2012 إطلاق نار جماعي في مدرسة ابتدائية أزهق 26 شخصا منهم 20 تلميذا. والـ»فلبستر» حيلة برلمانية يفرض بها البرلماني على مجلسه أن يطرح موضوعا للنقاش. ومن ذلك وقوف الشيخ ميرفي يخطب عن وجوب ضبط حيازة السلاح لمدة 15 ساعة بحضور زملائه من الحزب الديمقراطي.
واستجاب الشيوخ الجمهوريون للفلبستر ووافقوا على النظــــر في مشروعات ظلت عاطلة على جدول أعمال مجلسهم. وما دفع ميرفي للفلبستر قوله إن أمر السلاح قد بلغ مرحلة لا تحتمل. فقد وقعت 20 حادثة قتل جماعي منذ حادث ولايته في 2012 ولا أحد يهتم، وسقطت مع ذلك مشروعات القرارات كلها حين عرضت على مجلس الشيوخ يوم 20 حزيران/يونيو.
ويستغل بعض المتطرفين الحوادث وكون اسم الفاعل يشير إلى أصله الإسلامي مع أنه لا يمارس الإسلام من قريب أو بعيد. ودعا رئيس جامعة «ليبيرتي» الأمريكية، الإنجيلي المتطرف جيري فالويل الإبن، طلابه إلى حمل السلاح للقضاء على المسلمين.

لوبي السلاح

وتصنف الجمعية الأمريكية الوطنية للبنادق أو السلاح «ان ار ايه» على أنها الراعي الرسمي للأسلحة الشخصية، فالمنظمة التي أسست من قبل صحافي وجنرال في عام 1871 وأعضاءها يبلغون 5 ملايين أمريكي، تقول أن مهمتها الأساسية تتمثل في نشر الطرق المثلى للتعامل مع الأسلحة النارية وتعريف الأمريكيين بأي تشريع أو قانون خاص صدر أو سيصدر بها، لكن المهمة الحقيقية للجمعية هي العمل كلوبي للسلاح أي أقوى جماعات الضغط في واشنطن والتي تقدر ميزانيتها السنوية بـ200 مليون دولار.
وأنفقت الجمعية المذكورة في 2014 حوالي 28 مليون دولار على الأنشطة السياسية، أي انها أنفقت 15 مليون دولار ضــــد المرشــــحين الديمقراطييـــن للكونغرس بينما انقفت 11 مليون دولار لدعم المرشحين الجمهوريين المؤيدين لأهداف الجمعية. وحسب صحيفة «واشنطن بوســت» فإن نفوذها يتعاظم باطراد.
وأسهمت الجمعية في فوز أربعة من بين كل خمسة مرشحين دعمتهم في انتخابات الكونغرس، وهي تسعى على الدوام أمام المحاكم لإبطال أي قوانين يصدرها الكونغرس للحد من انتشار الأسلحة.

لكل أمريكي سلاح

ويقدر أن سوق الأسلحة النارية الفردية، الذي تبلغ قيمته 2-3 مليار دولار سنويا، شهد فورة كبيرة عقب انتخاب الرئيس أوباما في 2008 على الرغم من موقفه القاطع بشأن ضرورة سن قوانين تحد من امتلاك الأسلحة. ولا توجد أرقام رسمية لعدد الأسلحة التي يمتلكها المواطنون الأمريكيون، لكن صحيفة "الواشنطن بوست" تقول أن عدد الأسلحة الآن في الولايات المتحدة تجاوز الـ300 مليون قطعة. وآخر إحصاء رسمي لعدد سكان الولايات المتحدة في 2010 قدر عدد الأمريكيين بحوالي 308 ملايين.
ويعتبر عام 2008 بداية اللحظة التاريخية التي فاق فيها عدد الأسلحة الشخصية عدد المواطنين الأمريكيين، لكن هذا ليس كل شيء، في العام الماضي فقط قتلت الأسلحة الشخصية أكثر من ثلاثة عشر ألف أمريكي، بينما أصيب قرابة 17 ألف شخص. ما تشهده الولايات المتحدة منذ أعوام هو صراع قانوني وحزبي لا ينتهي، صراع يسير جنبًا إلى جنب مع ازدهار صناعة الأسلحة الشخصية في الدولة الأولى عالميًّا من حيث التسليح الفردي. ولا يمكن التخلي عن صناعة تدر ربحا سنويا يقدر بـ12مليار دولار. وهناك إحصاء نشرته "واشنطن بوست" لقتلى عنف السلاح بعامة بعد القتل الجماعي في أورلاندو .اذ يقتل 33500 فرد في كل عام منهم 22 ألف انتحارا،ً و11 ألف قتلاً بالسلاح الناري.

الأسلحة في أمريكا: تمسك أعمى بنص الدستور على حق كل فرد في التسلح

تمام البرازي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية