كل ما يحتاجه نتنياهو هو القرار ومن ثم يحتل الميدان في يوم واحد
26 - June - 2013
حجم الخط
0
في الحوار الداخلي الليكودي الذي تطور مؤخرا على خلفية الانتخابات لمؤسسات الحركة، كاد يختفي تماما اسم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. واذا كان يُذكر، فبالأساس في سياقات سلبية. فالمرشحون والناشطون يحرصون على التنكر لكل بادرة تضامن معه خشية ان يمس الامر بمكانتهم في الحركة الى هذه الدرجة. وفي ظل ذلك، فان اصوات صراعات الخلافة بدأت تنطلق في أحاديث مغلقة في أروقة الليكود، مما يخلق احساسا عاما بأن الحديث يدور عن الولاية الاخيرة لنتنياهو كزعيم للحركة. أما نتائج الانتخابات المخيبة للآمال فلا تضيف خيرا لوضعه. اذا هل وضع نتنياهو داخل الليكود على هذا القدر من السوء، وهل هذا هو بالفعل سجل النهاية له في الحركة الوطنية الليبرالية؟ الجواب سيكون اغلب الظن سلبيا. في السنوات الاخيرة رأينا غير قليل من الزعماء يُنحون أو يقفون على شفا التنحية في حزبهم الخاص، ايهود باراك، تسيبي ليفني، ايلي يشاي وغيرهم. وفي كل الحالات فعل زعماء الاحزاب كل ما في وسعهم للبقاء، وفشلوا. والفارق بينهم وبين نتنياهو هو انه على الاطلاق لا يحاول. نتنياهو لا يحب الاحتكاك بالناشطين، التزلف، المعاملة الاضطرارية التي يُجبر على بثها. في فترة ولايته أخذ الميدان الليكودي في الاختفاء. اعضاء المركز لا يأتون الى الكنيست، رؤساء المدن لا يدقون بابه. ولكن كل هذا تلقاه اختياريا. بسبب هذا، اذا كان فقط يرغب في ذلك، يمكن للصورة ان تتغير في يوم واحد. الليكوديون معجبون برؤساء حكومتهم. لهذا السبب فانه منذ قيام الدولة وحتى اليوم لم يكن لليكود سوى اربعة زعماء. اذا قرر نتنياهو اعادة احتلال الميدان، فيمكن الافتراض بأن الجميع سيقعون مرة اخرى، سُجدا أمامه. اذا بذل جهدا ولو قليلا، للبث بأن وجهته نحو ولاية اخرى، فان اصوات التمرد ستُقمع على ما يبدو دفعة واحدة. خلافا لتسيبي ليفني، التي قاتلت بأسنانها كي تبقى ونُحيت، أو ايهود باراك الذي اضطر الى الاعتزال فان كل ما يحتاجه نتنياهو هو القرار. القرار بأن يعيد اليه الميدان أو يعتزل. معقول الافتراض بأن في نهاية المطاف سيفضل الخيار الاول.