يحملون إلينا ما يحبونه
الخراب،
فتتقدم الحياة ببطء
نحو الهاوية.
مستندا إلى الحاضر
يحمل الوطن المطارد
دم الأبناء
يحصي أجسادا
شبيهة بالحمام،
يراقب مواكب البرابرة
تتبعها غربان العتمة.
تتكسر الصخور
في الممرات
ويرن الصدى
في المدن الخرساء،
ووحدها الريح تهمس
في الفراغ القاتم:
اتركوا شجرة
للعصفور الشريد،
اتركوا نجمة
من أجل الطريق،
اتركوا السماء
من أجل العشب الطري،
اتركوا أغاني اليأس
إخلاصا لصوت الماء،
اتركوا دهاليز الموت
من أجل خطى الأطفال،
اتركوا هذي الأرض،
من أجل أم عظيمة
تصارع وحدها
في الصباح البارد
غيوم الفقدان.
٭ شاعر مغربي
عبد السلام دخان