«إيميلي» للمخرج مايكل ثيلين: رحلة البطل المكررة داخل ثياب احترافية

حجم الخط
0

القاهرة ـ من هدى عمران: في تجربته السينمائية الطويلة الأولى حصل المخرج مايكل ثيلين على جائزتين عن فيلمه «إيميلي» تأليف ريتشارد هيرباك، واحدة من المهرجان السويسري نيوشاتل العالمي للسينما الخيالية كأفضل فيلم روائي طويل، والجائزة الكبرى الخاصة من مهرجان ديوفيل الأمريكي.
عرضت مشاريع مايكل ثيلين القصيرة في المهرجانات السينمائية العليا، بما في ذلك SXSW مهرجان وتريبيكا، كما أنها بثت على شبكات الإذاعة والتلفزيون الأمريكية. وكان ثيلين خلال مشواره السينمائي القصير كثير الحركة والانتشار والتسويق لعمله، حيث تعاون مع شركات الترفــــيه والموسيقيين، بما في ذلك برونوالمــــريخ، إد شـــــيران، بلـــيك شيلتون، وحاول الحضور داخل أوروبا الوسطى والشرقـــية أيضا، وقد اشتغل مع أعلى العلامات التجارية الاستهلاكية مثل، أمريكان إكسبريس، الفيسبوك، هاينز، نايك، وبروكتر أند جامبل، جنرال ميلز وملب.
ويبدو اتجاه ثيلين واضحا في اختيار عمله الأول الطويل، حيث اختار قضية تخص المجتمع الأمريكي وتجذب انتباهه، بداية من بوستر الفيلم الذي كتب عليه «البيبي سيتر هنا» حتى لا يبتعد عن الأرباح التجارية كثيرا وكأنه يقول للأسرة الأمريكية تعالي لتري ما هو الوجه الآخر الذي قد تكون عليه راعيات أبنائكم.
قدم ثيلين الفيلم في وجبة تشويقية دسمة تلفت الانتباه لكنها لا تكسر القواعد التقليدية لنوعية هذه الأفلام، التي تنتـــمي لرحلة البطل الذي يعتبر هنا الطفل الكبير للأسرة جاكوب، والذي قام بدوره الطفل جوشوا روش، الذي يمر بتجربة نفسية مع دخول البيبي سيتر إلى البيت، يتحــــول فيها من الأخ المنطوي الذي يتعامل بسلبية مع أخويه إلى البطل الذي ينقذهم من الخطر المحدق بالبيت. وكما أغلب الأفلام التي تنتمي لهذه النوعية، فإن البطل ينتصر في النهاية على مخاوفه وينهزم الشر وتتحقق النهاية السعيدة.
شخصية إيميلي أيضا التي قامت بها الممثلة ساره بولجر، رسمت بشكل جيد لولا الدوافع الساذجة أو المستهلكة التي نقلت الشخصية لهذه المنطقة من حياتها. على الرغم من ذلك فإن بولجر أدت الشخصية بشكل رائع يضعها في مصاف الممثلات الكبيرات في هوليوود.
استخدم ثيلين تقنية الكادر الثابت الذي تدخل إليه الشخصيات وتخرج منه، فلا ينشغل كثيرا بتحريك الكاميرا، بل تحريك الشخصيات، مثلا مشهد إيميلي مع الأب داخل السيارة اعتمد على تثبيت الكاميرا خلف الشخصيات فلا يظهر من انفعالاتهم أي جانب سوى ما يفصح عنه الصوت فقط، وهو ما يحتاج لممثلين جيدين ومخرج جيد أيضا.
علينا أن نعترف بأن ثيلين نجح في نقل الخطر الذي تمر به الشخصـــيات على الشاشة بشكل محترف، واستطاع نقل المشاهد بجوار شخصيات الفيلم والدخول في التجربة النفسية لهم والخوف على مصائرهم جميعا.

«إيميلي» للمخرج مايكل ثيلين: رحلة البطل المكررة داخل ثياب احترافية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية