القاهرة ـ ‘القدس العربي’ بدأت الأحداث تسابق بعضها بعضا بشكل محموم، كلما اقترب آخر الشهر موعد انطلاق المظاهرات السلمية المطالبة بتنحي الرئيس وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وقد عكست الصحف المصرية الصادرة أمس، هذه الحمى، فبعد أن قام صديقنا الشيخ صلاح أبو إسماعيل بمهاجمة كلمة الفريق أول عبدالفتاح السيسي، وزير الدفاع بأنها عربدة، ولا بد من ردعه.
ونشرت الصحف عن توالي تصريحات قادة وضباط الشرطة ضد الإخوان، لدرجة أن زميلنا وصديقنا والإعلامي وزوج ابنة شقيقتي جابر القرموطي استضاف مساء الاثنين في برنامجه مانشيت على قناة ‘أون تي في’، اثنين من ضباط الشرطة برتبة رائد من المنيا، اتهم أحدهما الرئيس بأنه متورط في ما يحدث لضباط وجنود الشرطة في سيناء، وقال الثاني ان رئيس مدينة إخواني في المنيا، فوجئنا به يدخل الى معسكر للأمن ويجتمع مع الجنود ويطلب منهم مساندة الجماعة في الثلاثين في يونيو دفاعاً عن الإسلام، كما نشرت أجهزة الأمن عن معرفتها بأماكن الشقق التي استأجرها الإخوان وغيرهم في القاهرة والإسكندرية، وأسماء من فيها وعن العناصر التكفيرية التي جاءت الى قريتي المهدية والعجرا في سيناء وانتقالها الى جبل الحلال، والتحذير من ارتدائها ملابس الشرطة واستخدام الثمانية عشر سيارة شرطة المسروقة للاعتداء على الجماهير لدفعها للاشتباك مع الشرطة وتحذير المواطنين منهم، كما ان المشرفين على المظاهرات اعلنوا انهم سيلقون القبض على أي أحد يهتف ضد الشرطة والجيش، وأصدرت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة حكمها في الدعوى التي اقامها السياسي والمهندس حمدي الفخراني بأن الزمت كل من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزيري الدفاع والعدل ورئيس جهاز المخابرات العامة والحربية بإطلاع الشعب على ملابسات اغتيال الجنود الستة عشر في رمضان الماضي في رفح ومرتكبيها ومن قام بها وما اتخذوه من إجراءات وألزمتهم ايضا بكشف ملابسات اختطاف ثلاثة ضباط وأمين شرطة في فبراير 2011 وهذا إحراج ما بعده إحراج لهم جميعاً، وأما وزير الأوقاف الإخواني الدكتور الشيخ طلعت عفيفي فقد دعا القوى السياسية الى الاجتماع والبحث عن حل، ولم يستجب له أحد إلا المؤلفة قلوبهم، وهو يحاول أن يخطف دور الأزهر وشيخه.
وإلى قليل من كثير لدينا:
الكرسي الذي يجلس عليه
مرسي ملك للشعب وللصعايدة
والى تهديدات عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية عاصم عبدالماجد بقطع رؤوس، قال متأثرا بالحجاج بن يوسف الثقفي، انه رآها وقد أينعت، ثم عقدت الجماعة الإسلامية يوم الثلاثاء مؤتمرا في اسيوط حضره عاصم، وهدد مرة أخرى قائلا بالنص: ‘هم يظنون اننا سننزل يوم 30 باستراتيجية دفاعية سنأتي باستراتيجية هجومية الكرسي الذي يجلس عليه د. مرسي ليس ملكاً للدكتور، ملك للشعب وملك للصعايدة الذين نجحوا د. مرسي، ومن يقترب من هذا الكرسي بغير وجه حق سيحرقه الصعيد، وأن حاولوا أن يهدموا الشرعية سنكتب على هذا الكرسي، لا إله إلا الله محمد رسول الله، اننا لن نظلم أحداً ولن نعتدي على أحد ونقول لشركاء الوطن من التيار العلماني الشيوعي الليبرالي أو الأقباط، ان اردتم سلماً سالمناكم، وان أردتم عدوانا رددناكم، ان لحظة الحقيقة قد حانت ومن سالمنا فليعلن من الآن ومن حاربنا فلا يلومن إلا نفسه’.
وفي الحقيقة فقد توقعت أن يطلب منهم أيضا دفع الجزية، خاصة أنه قال بتواضع مستعرضا قوته: ‘من يمد يده ينقطع رقبته، سنأتيكم بمائة الف رجل الرجل منهم بمائة الف رجل’.
وقد عجبت ان لا يضيف وهذا بخلاف ملائكة ستنزل من السماء لتقاتل بجانبناً ضد الكفار.
نزول الجيش الى مدينة الانتاج الإعلامي
العجيب انني وأنا أشاهد المؤتمر على قناة 25 الإخوانية كان عاصم جالساً على المنصة وأمامه مائتان أو ثلاثمـــائة يهتــــفون إسلامية، إسلامية، وخلفهم مباشرة المسجد، وتــــم الآذان فـــــلم يتحــــركوا، وأخــذوا يهتفون، إسلامية، إسلامية، بينما امام المسجد يؤم المصلين، والجالس، جالس، والواقف واقف يهتف، كما حيرني عاصم بتقلبه بين شخصية الحجاج بن يوسف الثقفي، وبين شخصية جـــدنا الأكبر مينا موحد القطرين، وهو من الصعيد، واكتمل المشهد الكوميدي بأن نزلت قـــــوات الجيش، الى مدينة الانــــتاج الإعلامي – داخلها لحمايــــتها من تهــــديدات حازم وعاصم، وستقف قوات الشرطة خارجها، وطبعا اصبح عليه أن يظهر على رأس جيش الجماعة الإسلامية المؤلف من مائة ألف وبلاش الباقي الآن.
وكان نزول الجيش صدمة لهم ولمن يحركهم من الإخوان الذين حاولوا أن يفسروا كلام السيسي بأنه معهم.
الإخوان عرضوا على
سليمان الترشح للرئاسة
وعقد لواء الجيش السابق ومدير مكتب المرحوم عمر سليمان حسين كمال مؤتمرا يوم الثلاثاء في نقابة الصحافيين كشف فيه عن أن الإخوان عرضوا على سليمان الترشح لانتخابات وتأييد بشرط أن ينفذ ما يطلبه منه مكتب الارشاد، فرفض، وقال أيضاً بالنص: ‘ان الإعلان الدستوري المكمل الذي اصدره مرسي وأدى لتفجير الأوضاع وقتها تم ارساله للرئاسة في ظرف من مكتب الارشاد وحمله محيي حامد عضو مكتب الارشاد وأثناء تسليم مرسي الظرف كان معه محمد عبدالمقصود شقيق صلاح عبدالمقصود وزير الإعلام وجمال تاج الدين المحامي الإخواني وعضو مجلس نقابة المحامين ومحمد فؤاد جاد الله مستشار مرسي المستقيل، وهناك عدداً من الشخصيات في الرئاسة هذا الإعلان، إلا أن مرسي خضع لقرار مكتب الارشاد’.
وهذه ضربة أخرى للإخوان ولمرسي، وسيتوالى كما هو واضح كشف المزيد من الأسرار داخليا وخارجيا بحيث تضعهم موضع الاتهامات الخطيرة، أما عما حدث بسبب نقص البنزين فحدث ولا حرج فقد اصيبت محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية بشلل رهيب لعدم وجود بنزين في المحطات، وإذا جاءت كميات منه، فجراً تجد طوابير في انتظارها، لدرجة ان ابني ينزل في الثالثة فجراً الى محطة البنزين وينتظر ليحصل على عشرة أو عشرين لتر، رغم ان زوج عمته – أي شقيقتي – من الإخوان وهو الدكتور حلمي محمد القاعود، الاستاذ بجامعة طنطا.
اسباب غياب البنزين من العاصمة
الغريب في الأمر، انه بينما تنكر وزارة البترول وجود أزمة فقد قالت جريدة حزب الإخوان، ‘الحرية والعدالة’ امس في تحقيقها الرئيسي بالصفحة الأولى لزميلاتنا الجميلات آيات سليمان وصافيناز صابر ورضوى سلاوي وشيماء جلال وزميلينا محمد سليم ومحمود مهدي: ‘علمت ‘الحرية والعدالة’ ان السبب في أزمة البنزين التي عانى منها المواطنون، وجود أعمال تخريبية في أحد المستودعات الكبرى من خلال وسائل تقنية وفنية وأن الأيام المقبلة ستكشف تفاصيل تلك العملية التي تستهدف العقاب الجماعي للشعب المصري الذي قام بثورة ضد الدولة العميقة برأسها وذيولها وفلولها، من اجل دفع الناس للخروج في المظاهرات يوم 30 يونيو’.
ومن اجل الجميلات الأربع فقط، فانني سأزودهن بسر أهم وهو أن أعضاء جبهة الإنقاذ من كفار قريش، شربوا البنزين بدلا من الخمر باعتباره من المسكرات.
فتنة سورية: أشعلوها
حرباً بين السنة والشيعة
والى فتنة سورية، ومفاجأة الرئيس مرسي في خطابه يوم السبت أمام المؤتمر الذي نظمته الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح التي يرأسها الدكتور الشيخ علي السالوس والتي تعمل علناً من مدة لحساب الإخوان، مثل الجمعية الشرعية للعاملين بالكتاب والسنة ورئيسها العام الدكتور الشيخ محمد المختار المهدي، مفاجأته بأن مصر شعباً وجيشاً ستساند الشعب السوري في ثورته، ومطالبته مجلس الأمن الدولي فرض منطقة حظر جوي، في محاولة منه لإرضاء الأمريكان بعد أن اعتقد خطأ أن هذا ما يرمي إليه الرئيس الأمريكي أوباما.
وكذلك مجموعة المتطرفين الأمريكان الذين يتزعمهم السناتور جون ماكين، لكن أوباما أعطى الإخوان مقلباً مؤلماً بمعارضة الحظر الجوي، أو التدخل العسكري، ثم جاء المقلب الثاني والأخطر في اتفاق الدول الثماني الكبار على الحل السلمي والمطالبة بتدمير المنظمات الإرهابية التي تقاتل في سورية، وهو ما وضع الإخوان وباقي المنظمات والجماعات المتطرفة التي طالبت بجهاد النكاح في سورية بصدمة، وهم الذين قالت عنهم يوم الأربعاء قبل الماضي في ‘العالم اليوم’ زميلتنا الجميلة سناء السعيد: ‘انبرى علماء ينتمون إلى الدين الإسلامي يمارسون نفس المهمة وكأن أمريكا وكلتها لهم ومن ثم شرعوا في تنفيذها بحرفية بالغة من خلال دعاوى مغرضة لتعميق الفرقة بين المواطنين وتحريض سافر على كراهية الآخر بعد نعته بأوصاف ونعوت كريهة أشعلوها حرباً بين السنة والشيعة قاد المسيرة الشيخ ‘القرضاوي’ رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، فعلى مدى عدة أسابيع اندفع في اتجاه إثارة الفرقة وإطلاق تصريحات تهييجية تؤدي إلى إشعال النار وإضرام الصراع بين المسلمين، حمل حملة شعواء على الشيعة فأطلق عليهم صفة الروافض وتطاول على حزب الله ووصفه بأنه حزب الطاغوت والشيطان بدلا من أن يوليه الاحترام والمكانة الرفيعة بوصفه رمز للمقاومة ضد الكيان الصهيوني فهل غاب عنه أن دعواته تصب في مسار أهداف أعداء الإسلام خاصة الصهاينة!’.
سوق بينا يا أسطى ندعم سورية!
أما زميلنا وصديقنا متعدد المواهب بلال فضل، فقد خصص يوم الأربعاء قبل الماضي في ‘الشروق’ فقرتين من بين ثلاثة وعشرين فقرة في بابه – قلمين – بالصفحتين اللتين يحررهما كل أربعاء تحت عنوان – المعصرة – ويرسمها زميلنا وصديقنا والرسام الموهوب عمرو سليم، والفقرتان هما: ‘لم يصدق الناس حكاية عقد مرسي وإخوانه لمؤتمر شعبي كنصرة سورية قبل أسبوعين من يوم ثلاثين، بل تعاملوا مع ما حدث بوصفه لعبة مكشوفة بدليل أنها انعقدت في الاستاد ولذلك لا استبعد أن نسمع قريباً كلمات أغنية كتب مطلعها الصديق يحيى وجدي تقول: ‘سوق بينا يا أسطى على الاستاد نأكل درة وندعم سورية’.
بالتأكيد شعر إخواننا السوريون باكتئاب رهيب عندما شاهدوا المؤتمر الذي أقامته جماعة الإخوان لنصرة سورية فقد ذكرهم ذلك بالتأكيد بمصير القدس التي لم تر من الإخوان غير مؤتمرات طق الحنك التي يهدد فيها بإزالة إسرائيل شيوخ كرشهم قدامهم مترين وهنشهم وراهم مترين، مرسي وعد بتكثيف المؤتمرات الشعبية لمواجهة سد النهضة الاثيوبي في الفترة القادمة ونسي في خطاباته التي يلقيها في هذه المؤتمرات سيقضي علينا نحن وليس على إثيوبيا’.
إييه,، إييه,، وهكذا ذكرني بلال بحكاية الهنش، أي مؤخرات هؤلاء المشايخ، بواحدة من حكايات ألف ليلة وليلة، الممتعة عن رجل يصف حبيبته وجمال جسدها ومنها ضخامة مؤخرتها، فقال عن المؤخرة: كلما قامت أقعدتها وكانت سمنة المرأة قديماً من مميزاتها عند البعض.
قطع العلاقات مع سورية خطأ الاخوان الفادح
وفي ‘وفد’ الخميس الماضي صاح زميلنا بـ’الوفد’ عبدالعزيز النحاس قائلاً: ‘بعد القرار المفاجىء للدكتور محمد مرسي بقطع العلاقات مع سورية أصبح واضحاً أن الجماعة تعمل طبقاً لأجندة أمريكية بحتة خاصة أنه لم تمر أكثر من شهرين على تصريحات الرئيس من أنه يعمل مع روسيا وإيران على حل الأزمة السورية في إطار سلمي ووقف الفتن بين شعوب الأمتين العربية والإسلامية، وفجأة بعد أن قررت أمريكا اتخاذ موقف متشدد تجاه نظام بشار ومساعدة مقاتلي الجيش الحر بالسلاح، خرج الدكتور مرسي بقرار مفاجىء وإعلان قطع العلاقات مع سورية في خطوة غير مسبوقة وغير مفهومة وتردد أن هذا القرار جاء بدون علم وزارة الخارجية وباقي مؤسسات وأجهزة الدولة، والغريب أن كل الدول المتشددة تجاه النظام السوري وعلى رأسها أمريكا لم تتخذ هذا القرار الذي اتخذته مصر ويؤدي إلى مزيد من التوترات السنية الشيعية’.
اتهام مرسي والسعودية بالجهاد
في سورية تلبية لطلب امريكا
أما صديقنا المحامي الكبير والكاتب وعضو مكتب الإرشاد السابق خفيف الظل مختار نوح، فقد سدد ضربة في نفس اليوم – الخميس الماضي – في ‘المصريون’ للرئيس في حكاية سورية، بقوله: ‘كانت كلمة السر هي ‘افتح يا سمسم’ فبدأت أمريكا بنفسها فأعلنت تسليح المعارضة السورية وهنا استيقظ كل من ملك الأردن وملك السعودية ورئيس مصر حيث أنهم قاموا بضبط ‘المنبه’ على الساعة السابعة بتوقيت واشنطن فأعلن الرئيس مرسي الجهاد المقدس في سورية وحاول الناس أن يقنعوه أن سورية دولة مسلمة وأن القتال بين المسلمين يكون التدخل فيه ضد الشريعة إنما أبداً رأسه وألف دستور أن يعلن الحرب غير المقدسة على سورية مع أن الدستور لا يعطيه هذا الحق بل إنه أحال هذا الحق إلى القوات المسلحة ومجلس الدفاع الوطني إنما أبداً ‘حرب يعني حرب’ وانتظر الناس أن يعلن الرئيس المصري سحب السفير المصري من إسرائيل وطرد السفير الإسرائيلي من مصر لكن مرسي رفض أن يضر بالصهاينة الأشقاء وبالصديق الوفي ‘بيريز’ رئيس الجمهورية لم يعترف بالمادة ‘146’ من الدستور التي لا تسمح له بأن يعلن الحرب ولا بأن يرسل القوات المسلحة الى خارج الدولة إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة مجلس النواب وينضم الى الدكتور محمد مرسي ملك الأردن فيهدد ملك الأردن الجيش السوري في نفس الوقت وفي نفس الساعة وتبدأ الحكومة السعودية بتحريك مشايخها في كل مكان في مصر والسعودية وقطر لكي يطالبوا بالقتال في سورية الى آخر قطرة في دم الشعب والجيش المصري وتتكرر افغانستان مرة أخرى فلا لحرب ضد سورية هي حرب مقدسة ولا الذي سيحكم سورية هم الثوار وإنما قريباً يستقبل العالم العربي والإسلامي ‘قرظاي الثاني’ ولكن في هذه المرة سيرتدي الطاقية السورية’.
تقديم الدعم اللوجسيتي
والعسكري للمعارضة السورية
هذا ما كتبه مختار، ولم يدافع عن موقف مرسي إلا صاحبنا الملتحي عماد المهدي بقوله في ‘الأهرام’ يوم الأربعاء: ‘جاءت كلمة الرئيس لتعكس موقفاً مصرياً واضحاً وجلياً في مساندة الشعب السوري في أزمته، ولكن رغم وضوح مفردات الخطاب ومفاهيمه تظل ثمة ملاحظتان واجبتا التسجيل للكشف عن دلالات هذه المفردات وتسليط الضوء على مضامينها، أكد الخطاب معارضته التدخل الدولي في الشؤون الداخلية للدول ولكن يجب أن يكون واضحاً أن ثمة فارقاً بين التدخل في الشؤون الداخلية للدول على غرار ما تقوم به طهران وحزب الله اللبناني في الأزمة السورية وبين دور إنساني وإسلامي وعربي وجب على الجميع اتخاذه حماية لحق الشعوب في تقرير مصيرها من جانب والحفاظ على الأمن والسلم الدوليين والإقليميين من جانب آخر وهو ما يعني أن تقديم الدعم اللوجسيتي والعسكري الى المعارضة السورية ومساندتها في وجه نظام دموي لم يتورع عن استخدام جميع أنواع الأسلحة المحرمة ضد شعبه وليس ضد عدوه الذي تحتل أرضه يصبح فرض عين على الجميع أن يُسرع في تقديمه دون انتظار لموافقة دولية أو استئذان إقليمي’.
‘المصري اليوم’ تسخر من ‘زار’ قطع العلاقات مع سورية
وكانت في انتظاره الفنانة الجميلة وخفيفة الظل إسعاد يونس لتخصص فقرتين من مقالها يوم الجمعة في ‘المصري اليوم’ من بين أربعة عشر فقرة لسورية، هما: ‘
– الأهل والأحباب في سورية النفس المطحونة بين العذابين، لا تؤاخذونا يا جماعة، الشعب المصري لا يقطع جزءاً من جسده.
من المشاهد التي اضحكتني حتى أوغمي علي – مشهد محمد مرسي وهو يدخل الاستاد المغطى في يوم الزار الإفريقي بتاع قطع العلاقات مع سورية ده، واستعراض احنا جدعان قوي، وكتار أهو، بتاع سبعتاشر ألف يعني، ويلف فيه شوية وهو بيحيي الناس بتوعه، وفرحان قوي بينهم ويكاد يسأل البويسة بتوعه، صرفتولهم الوجبة والا لسه؟ كان يمر على لافتات مكتوب عليها، ارحل يا بشار، هنا لم استطع السيطرة على الكركعة، بقى يا راجل، شعب بلد بحالها فيما عدا شوية مهاويس بيطالبك بالرحيل، قوم انت تتمشى تحت اليفط دي بمنتهى الثبات كده؟ ولا كان الكلام ليك أصلاً؟ يا ترى كنت بتقول لنفسك إيه ساعتها؟’.
‘الأهرام’: نظام الإخوان لا يحارب الإرهاب
وأخيرا إلى المعارك العنيفة المشتعلة حول الرئيس بسبب سياساته وقراراته وتصريحاته والتي بدأها يوم الأحد زميلنا في ‘الأهرام’ صلاح سالم بتوجيه الاتهامات ضده برعاية الإرهاب وحماية الإرهابيين فقال: ‘أثبت العديد من الملابسات خصوصاً تلك المتعلقة بوقائع اغتيال العسكريين الستة عشر قبل نحو عام، واختطاف الجنود السبعة قبل نحو شهر، واغتيال الضابط محمد أبو شقرة المعن بملف الخاطفين قبل اسبوعين، ان نظام حكم جماعة الإخوان المسلمين غير حازم في مواجهة الإرهاب، بل صار بشكل ثغرة في الاجماع ضده، ويا لها من ثغرة تقع في القلب من مؤسسات الدولة الأمنية والسيادية التي صارت تتستر على الجهاديين في سيناء وغيرها من أنحاء مصر في سورية متغافلاً عن دوره كرجل دولة، ومتناسياً وبال تجربة الجهاد في افغانستان وارتداداتها على مصر نفسها رغم نأي الدولة آنذاك عن التورط فيها، وأما قرار تعيين أحد الجهاديين المشتبه في ارتكابهم حادثة الأقصر والتي راح ضحيتها ثمانية وخمسون سائحاً عام 1997 محافظاً للمدينة نفسها فلا يعد أن يكون تحدياً سافراً لمشاعر الناس وتواطؤا كاملا مع الإرهاب’.
سياسة الرئيس الخارجية ضعيفة
وهذا الكلام اتهام مباشر للرئيس بالتوطؤ مع الإرهابيين وما فعلوه، وفي نفس عدد ‘الأهرام’ وجه زميلنا أنور عبداللطيف اتهامات أخرى للرئيس وجماعته بالقول عنها: ‘ما يحدث للرئيس من سوء أداء في الخارج سببه الأزمات المفتعلة للرئيس في الداخل، ادعاء ينطلق من صفوف التيار الحاكم، ومبرراتهم غرائب وعجائب الصقتها خطب مليونية رابعة العدوية، بالكفرة أعداء الإسلام، وبالإعلام المضلل والثورة المضادة التي لخصها هتافهم، يا ليبرالي، يا علماني مش هاترجع تحكم تاني، في إشارة الى حكم شرعية ثورة يوليو الذي استمر ستين سنة والذي تخوض معه الجماعة حسب تفسير رفيق حبيب نائب رئيس حزب الحرية والعدالة حرب استنزاف ضد نواته الصلبة الممثلة في الجيش والقضاء، والحكومة التي تشعل الصراع بتغييرات التمكين في الثقافة وبحركة محافظين تنطلق من مبدأ قوتنا في جماعتنا وهي التعبيرات التي أصبحت حرب الاستنزاف بين دولة يوليو ودولة الجماعة. والتي تفسير إصرار الحكومة على تغييراتها الاستفزازية رغم دوامة الأزمات في السولار والأمن والكهرباء ومياه الري’.
‘المصري اليوم’: لدينا معتقل
هارب يحتمي بقصر الاتحادية
وجاء حكم محكمة جنح مستأنف الإسماعيلية برئاسة المستشار خالد المحجوب لتلهب البلاد بعد توجيه تهم الخيانة والمساس بالأمن القومي الى الرئيس وثلاثة وثلاثين من كبار قيادات الإخوان لدرجة أن زميلنا وصديقنا حمدي رزق مصمص شفتيه يوم الاثنين وقال في عموده اليومي بـ’المصري اليوم’ – فصل الخطاب:’ويحدثونك عن الشرعية، رئيس شرعي، رئيسكم معتقل وهارب وبحكم المحكمة، تخصب هروبه بدماء أربعة عشر من المساجين، وقضية الهروب صارت بحكم المحكمة بحوزة النيابة، صلاة النبي أحسن، كسبنا الصلاة على النبي، وأحلى من الشرف ما فيش وربنا يخلي سيادة النائب العمومي. عرفتم ليه الرئيس متشبس بالمستشار طلعت عبدالله، وماسك فيه بإيديه وسنانه، قط لاجل يوم مثل هذا، وإذا كان حتماً ولابد لازم الاستاذ أمير سالم يبلغ الانتربول الدولي للقبض على مرسي وإخوانه، أو يبلغ المحكمة الدولية في لاهاي كما حدث مع البشير، لدينا معتقل هارب يحتمي بقصر الاتحادية ويهدد السلم والأمن العام في البلاد ولطالما عجز القضاء المحلي عن ملاحقته، يهدد القضاء وتحاصر جماعته المحاكمة فلتلاحقه المحكمة الدولية، عموماً سجن الاتحادية لا يختلف عن سجن وادي النطرون وحتماً سيصدر الحكم بالسجن وسيعود العياط لاحقاً إلى وادي النطرون وربما يجاور مبارك في ليمان طرة ويحمل لقب لومنجي ويجره الشاويش عطية أبو الروس على القسم، انجر قدامي يا معتقل يا هربان، انجر يا رفضي يا ابن الرفضي، عاملي فيها رئيس يا لومنجي يا رد سجون، قدامي ع السجن يا عياط، هع، هع، صوت ضحكة الشاويش عطية بعد القبض على سمعة المتنكر في صورة صياد، اقصد عياط’.
وحمدي يشير الى الفنان الراحل عبدالفتاح القصبجي مع اسماعيل ياسين في فيلم ابن حميدو.
مليونية الاخوان ومليونية القذافي
لكن زميلنا في ‘اليوم السابع’ محمد صلاح العزب في نفس اليوم رفض تشبيه حمدي لمرسي باسماعيل ياسين، وقال انه يشبه القذافي في حالته، قال عن مظاهرة رابعة: مظاهرات تأييد القذافي كانت مليونيات حقيقية بحساب الأرقام، بحيث تبدو مظاهرات رابعة العدوية بجوارها عبارة عن حفنة من الصبية يلعبون في حوش مدرسة وقت الفسحة ورغم ذلك لم تغن عن القذافي مظاهراته، وأوجه الشبه بين مرسي والقذافي أكثر مما تتخيل بدءاً من الفشل في الحكم ومروراً بالهرتلة مما تتخيل بدءاً من الفشل في الحكم ومروراً بالهرتلة الكوميدية في الكلام، ونتمنى أن تكون آخرها حشد المؤيدين، فأمام مرسي فرصة ذهبية لكتابة نهايته المشرفة بأن يقوم عن الكرسي بمحض إرادته، لو كانت بالخداع لدام مبارك، ولو كانت بالمليونيات لدام القذافي، ولو كانت بالحروب لدام علي عبدالله صالح، ولو كانت بالصناديق لدام زين الهاربين بن عليو النتيجة النهائية، سيزول مرسي’.
وكان مدهشاً فس نفس اليوم رسم زميلنا الرسام الكبير مخلوف في الصفحة الثالثة من ‘المصري اليوم’.
وكان عن مرسي مرتديا روة الخروف وجالساً على الكرسي، وموظف في الرئاسة يصرخ فيه: بيقولك خلصت الاستقالة.