في يوم الخميس الماضي سمح بالنشر أن مدير فرع غزة لمنظمة المساعدة الدولية وورلد فيجن، محمد حلبي، تم اعتقاله واعترف أن الذراع العسكرية لحماس قامت باستخدامه من اجل استغلال ميزانية المنظمة ومصادرها لصالحها. وجاء في لائحة الاتهام أنه قام بايصال 7.2 مليون دولار سنويا، المبلغ الذي يشكل 60 في المئة من ميزانية المنظمة في غزة. وخلال خمس سنوات من أجل تمويل منظمة إرهابية من أموال المساعدة التي تبرعت بها دول العالم، استخدمت هذه الأموال من اجل التسلح العسكري لحماس، بما في ذلك حفر الأنفاق الهجومية وشراء السلاح في قطاع غزة وسيناء وإقامة موقع عسكري لحماس أمام بيت حانون.
الحلبي قام بإعطاء حماس مئات الأطنان من الحديد ووسائل الحرف ومواسير البلاستيك التي كان يفترض أن تخصص للزراعة، لكن حماس استخدمتها في بناء المواقع العسكرية وحفر الانفاق الهجومية. لقد زار الأنفاق وساعد في بنائها وفي إعمار وبناء مواقع عسكرية. وقدم النايلون من مخازن منظمة وورلد فيجن التي استخدمت من أجل إخفاء وتمويه فتحات الأنفاق كي تبدو وكأنها دفيئة زراعية.
منظمة وورلد فيجن هي منظمة صدقات مسيحية معادية لإسرائيل، وموقعها في الإنترنت مؤيد للفلسطينيين ويحرض ضد سياسة اسرائيل. ويشتكي الموقع ايضا من غياب مؤسسات التعليم في القطاع. واصبح واضحا الآن لماذا لا يساعد العالم في إقامة هذه المواقع التعليمية. وقد قام الحلبي، سواء بعلم المنظمة أو عدم علمها، بمنح 37.5 مليون دولار لحماس. ولو كانت المنظمة سليمة لكانت ستكتشف سرقة 60 في المئة من الميزانية بعد سنة أو سنتين ووقف ذلك، لكن المنظمة لم تفعل ذلك، ولهذا فإن الافتراض هو أن هناك تعاونا. وفي اعقاب ذلك سارعت حكومة المانيا وحكومة استراليا إلى الإعلان أنهما ستوقفان فورا ضخ الأموال للمنظمة.
أمس بعد ذلك النشر بخمسة ايام، قدمت نيابة منطقة الجنوب لائحة اتهام ضد وحيد عبد الله البرش، مهندس يعمل في منظمة الأمم المتحدة، بسبب مساعدة حماس واستغلال مصادر الـ يو.ان.دي.بي.
البرش متهم بأنه نفذ أعمالا مختلفة ساعدت حماس مثل المساعدة في بناء موقع بحري للذراع العسكرية في القطاع من اموال يو.ان.دي.بي وفضل إعمار المناطق التي يسكن فيها نشطاء حماس. عندما كانت تنكشف فوهات أنفاق في المنازل التي قامت يو.ان.دي.بي بإعمارها كانت حماس تسيطر على هذه البيوت، وهذه المؤسسة، خلافا لإجراءات الأمم المتحدة، لم تبلغ عن هذه الأحداث لـ يو.ان.أم.إي.اس المسؤولة عن تدمير السلاح. وكشف برش ايضا عن عدد من نشطاء حماس المزروعين في منظمات المساعدات.
إن من اعتقد ان حماس ستحترم الاتفاقات ولا تقوم باستغلال المنظمات التي تساعد السكان المدنيين الذين يعانون في غزة، كان مخطئا. لأن حماس لم تهتم بالسكان الذين تسيطر عليهم، كما توقع من أرادوا مساعدة المساكين، بل على العكس، حماس تعتبر المدنيين الذين تحت سيطرتها مصدر آخر وأداة في الحرب ضد إسرائيل ولا يرف لها جفن عندما يتم إعطاء أكثر من نصف ميزانية المساعدة من أجل قضاء حاجاتها العسكرية.
من الواضح أن ما كشف هو طرف جبل الجليد لظاهرة عامة. لذلك وكجزء من حربنا ضد حماس، يجب على دولة اسرائيل كشف جميع الحالات التي تستطيع كشفها وأن توقف التمويل والتسلح العسكري لحماس الذي يتم بهذه الطريقة مع استخدام قوانين محاربة الإرهاب للدول المتبرعة نفسها.
إسرائيل اليوم 10/8/2016
زئيف جابوتنسكي