طوكيو تتكلم «عربيّ»

حجم الخط
7

تسود هذه الأيام حالة من إعتلاء النساء المناصب القيادية في الدول الكبرى…وهي ظاهرة قبل أنْ تكون قضية مرتبطة بحقوق الإنسان والمساواة والديمقراطية القائمة على المواطنة.
ففي بريطانيا تبوأت امرأة رئاسة الوزراء إلى جانب ملكة بريطانيا التسعينية. وفي ألمانيا هناك ميركل وفي الولايات المتحدة سطع نجم هيلاري كلنتون كمرشحة للرئاسة؛ وفي اليابان تمّ اختيار السّيدة يوريكوكويكي حاكماً لمدينة طوكيو العاصمة؛ وهي المرّة لأولى التي يتمّ فيها تعيين امرأة بهذا المنصب الكبير في الإمبراطورية اليابانية.وكان أول تصريح لهذه الحاكمة الجديدة؛ أنها تريد أنْ تجعل من طوكيو وسكانها؛ صغاراً وكباراً؛ بمن فيهم من ذوي الاحتياجات الخاصة الأنظف في العالم.ياله من هدف نبيل وحضاري لا يسموعليه قول أوفعل..وفيها تحقق مضمون الحديث الذي لابدّ أنْ درسته وحفظته قبل ذلك وهو : { تنظفوا فإنّ الإسلام نظيف }.لهذا نجد بلادنا العربية أنظف بلدان الأرض رغم حسد اليابانيين.وإلى جانب هذه المهمة الكبرى؛ فهي المسؤولة على اعداد العاصمة لاستقبال الألعاب الأولمبية في عام 2020؛ لتكون نهاية هذه الدورة الرياضية؛ نهاية لخدمة هذه المواطنة اليابانية البالغة (64) سنة من العمرالآن.
ماذا كانت تعمل هذه السّيدة قبل توليها لمنصب حاكم مدينة طوكيو؟ إنها وزيرة البيئة ووزيرة الدفاع.وشهادتها الجامعية: بكالوريوس في اللغة العربية من جامعة القاهرة للعام 1976 ميلادية.وهي تجيد اللغة العربية بطلاقة بل كانت مترجمة لبلادها؛ وكانت مسؤولة الأخبارالعربية في التلفزيون الياباني.هل هي عودة لعصر الأنوثة الأول حينما كانت المرأة سيدة القبيلة لا الرجل؟
وكيف سيكون شكل عالم اليوم لو تسيدت عليه النساء حاكمات وملكات وسلطانات مثل حريم السلطان؟ وماذا سيكون مصيرالمنطقة لوكان الانقلاب التركي تقوده نساء لا رجال.
هل كان أردوغان سيستلم للسلطانة هيام؟ أذكر في فترة ما كان المخطط له أنْ يتمّ ( تأنيث ) إدارات التعليم الابتدائي والثانوي في إحدى البلاد العربية؛ لكن الأمرتمّ تأجيله…هل تأنيث التعليم سيخلق جيلاً من الطلبة ( الذكور) أكثروداعة ورقة وميلاً للسّلام بدل الحرب والعنف؛ سمة هذا العصرأم أنّ النساء سيقلبنا الطاولة على الذكورللاقتصاص من عصورالعبودية والتسلط والحريم الطويل؟ ألم يكُ لأحد الزعماء العرب حرسه الخاص من النساء فقط؛ ولم يتعرّض أحد لحياته وهنّ حوله؟ هل للنساء هيبة الدفاع والاقدام ليقضضنّ مضاجع الحكام؟ ألم تقد المرأة تاريخاً طويلاً من الحكم والخلافة الإسلامية في العصرالعباسي من خلال الأمهات والزوجات والقهرمانات المربيات؛ وكذلك في الأندلس وفي عصرالمماليك في مصر وبلاد الشام؟ قال لي أحدهم : إذا حكمت النساء البلاد؛ سيكثر في تلك البلاد الفئران !! لا أعرف لماذا. فهل إذا حكم الرجال سيكثر في تلك البلاد الجرذان؟ وأيهما أحسن للبشرية الفئران أم الجرذان أم هما سواء في الميزان. لننتظرما ستفعله الأخت العربية حاكمة طوكيوالجديدة؛ ومن بعدها السّيدة الشقراء هيلاري كلنتون؛ لنحكم على التجربة بالدليل والبرهان..بعدها سنقوم بإجراء إحصاء للسكان لمعرفة عدد الفئران والجرذان في مصيدة العواصم المؤنثة؛ وإنّ غداً لناظره قريب يا طوكيو. لكن إيّاك أنْ تلبسي الكوفية والعقال.

طوكيو تتكلم «عربيّ»

الدكتورجمال البدري

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية