لندن ـ «القدس العربي»: بدأت وكالة «ناسا» الفضائية تنفيذ مجسمات لمساكن فضائية مقترحة قد يتم تشييد مثائل لها خلال الفترة المقبلة، في الوقت الذي تخطط فيه لغزو كوكب المريخ.
وتهدف خطة ناسا إلى بناء نماذج المساكن الفضائية هنا على سطح الأرض، ويعتبر هذا الأمر جزءا من مشروع وكالة الفضاء المعروف باسم NextSTEP-2 والذي ينطوي على اختيار 6 شركات أمريكية «للمساعدة في توسيع المعرفة والقدرات التجارية وكذلك إتاحة الفرصة للعيش في الفضاء، من خلال تطوير نماذج كاملة الحجم لمفهوم المساكن الطبيعية في الفضاء ولكن الآن على سطح الأرض.
وتقول ناسا أن الهدف يكمن في تقديم الدعم لرحلات الفضاء الطويلة الأمد، بما في ذلك رحلة المريخ. كما تساهم الخطة الجديدة في دفع عجلة التنمية التجارية إلى الأمام فيما يخص مهمات الفضاء وتوسيع مجال الاكتشاف، وستكون النتيجة زيادة في رحلات الفضاء المأهولة إلى القمر والتي ستكون أساسا يهيئ لرحلة المريخ.
وقال جيسون كروسان، مدير أنظمة الاستكشاف المتقدمة في مقر وكالة ناسا: «يساهم مشروع NextSTEP في تحفيز الأنشطة التجارية ضمن المدار الأرضي».
وتتطلب مواطن السكن في الفضاء عددا قليلا من العناصر الرئيسية لإتمامها، بما في ذلك المراقبة البيئية والنظم الداعمة للحياة وتخفيف حدة الإشعاع وعمليات الرصد. وستقدم ناسا مع شركائها الفرصة لتقييم التكوينات الأساسية في المواطن المقترحة على الأرض، ومراقبة كيفية تفاعل الأنظمة بعضها مع بعض، كما يمكن إجراء اختبارات لتحديد مدى صلاحية هذه النماذج.
وبين هذه الشركات الست شركتا بوينغ ولوكهيد مارتن (التي تقوم بتصميم وحدات مختلفة لاستكشاف الفضاء) وبلغت الميزانية التقديرية الحالية لمشروع البحث والتطوير نحو 65 مليون دولار.
وتطور «روبوتا»
لخدمة رواد الفضاء خلال رحلاتهم
بدأت وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» العمل من أجل تطوير «إنسان آلي» فائق الذكاء يقوم بخدمة رواد الفضاء خلال رحلاتهم إلى العالم الخارجي، بما في ذلك القيام بأعمال إنقاذ والحفاظ على حياتهم إذا تعرضوا لأي خطر.
وأعلنت الوكالة عن مسابقة أطلقت عليها اسم «تحدي روبوتات الفضاء» من أجل تطوير الإنسان الآلي، وخصصت مليون دولار لمن يتمكن من تطوير الروبوت الذي سيتم استخدامه في الرحلة المزمع تنفيذها إلى كوكب المريخ خلال السنوات المقبلة.
وقالت جريدة «دايلي ميل» البريطانية إن وكالة «ناسا» تبحث عن متنافسين مبدعين يمكنهم تطوير روبوت يسير على نهج الروبوت (Robonaut 5) ويمكنهم برمجته وتزويده بالمهارات اللازمة التي تمكنه من التواصل وتحديد وإصلاح الخلل في بيئة افتراضية.
ووضعت الوكالة هذه القدرات المتطورة في الأنظمة الآلية والروبوتات الموجودة على كوكب الأرض، ولكن لم تكن مصممة لتتناسب مع درجات الحرارة تحت الصفر أو البيئة القاسية لأسطح الكواكب المختلفة، لذا تبحث عن مطورين يمكنهم إضافة المزيد من المهارات والخصائص التي تسمح بإرسال روبوت متطور إلى الفضاء.
يشار إلى أن الوكالة أجرت مؤخراً اختباراً لنظام تشغيل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الفضائية والصاروخ الذي تأمل أن يأخذ البشر إلى المريخ، كما اختبرت أيضا كاميرا جديدة من نوعها تعمل على تسجيل لحظة إطلاق الصاروخ بالتفصيل، وأظهرت الكاميرا بدقة غير مسبوقة المحركات الصاروخية بتفاصيلها الكاملة.
وكان الاختبار لنظام تشغيل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الفضائية هو الأخير قبل الاختبار النهائي المقرر إجراؤه خلال عام 2018، حيث تأمل «ناسا» في إطلاق أول صاروخ لها عام 2018 من مركز كنيدي للفضاء في ولاية فلوريدا لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
كما يُشار أيضاً إلى أن «ناسا» تستعد للرحلة الأهم في تاريخها وهي الخاصة بإرسال البشر إلى كوكب المريخ، من أجل استعماره وإنشاء المبادئ الأولى للحياة على سطحه.