البحرين تشدد الرقابة على الانترنت وتكثف عمليات حجب المواقع

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: وضعت حكومة البحرين مزيداً من القيود على الحق في حرية التعبير على الإنترنت مؤخراً وركزت صلاحيات حجب المواقع في يد هيئة تنظيم الإتصالات البحرينية، وهو ما دفع خمس منظمات حقوقية إلى إصدار بيان ينتقدون فيه السياسات البحرينية الجديدة ويدعون إلى التخفيف من القيود لا زيادتها.
وأصدر رئيس مجلس إدارة هيئة تنظيم الاتصالات في البحرين محمد أحمد العامر يوم الخامس من شهر آب/أغسطس الحالي القرار رقم 12/2016 بإصدار اللائحة التنظيمية بشأن السلامة على الإنترنت، حيث جاء في القرار أنه «يجب على جميع شركات الاتصالات في البحرين شراء واستخدام نظام تقني موحد لحجب المواقع، ويكون التحكم بهذا النظام مركزيا بالكامل من قبل هيئة تنظيم الإتصالات».
ورغم عدم وجود نظام مركزي لفلترة الإنترنت طوال الفترة الماضية إلا أن الحكومة البحرينية طبقت بشكل غير مباشر سياسات حجب لجميع مزودي خدمة الإنترنت (ISP) في البلاد من خلال أوامر من هيئة شؤون الإعلام (IAA) ووزارة الداخلية، التي يتعين على مزودي خدمات الإنترنت الإلتزام بها من أجل الحفاظ على تراخيصهم مع هيئة تنظيم الإتصالات.
وقالت خمس منظمات حقوقية في بيان حصلت عليه «القدس العربي» إنه «مع النظام الموحد الجديد فإن الحكومة سوف تسيطر بشكل مباشر على عملية الفلترة، ما يسمح لموظفي الحكومة منع المحتوى الذي يرونه غير مرغوب فيه».
ويسود الاعتقاد أن نظام الفلترة الجديد هذا يرتبط بالمناقصة المرسية مؤخراً إلى الشركة الكندية (Netsweeper) بمبلغ 1.2 مليون دولار أمريكي في كانون الثاني/يناير الماضي من أجل نظام حجب وطني للمواقع الالكترونية.
ويتم حظر مئات المواقع في البحرين بحجة مكافحة الإرهاب، وحظرت السلطات المواقع التي تنتقد سياسات الحكومة وأعمالها، بما في ذلك المواقع الإخبارية، وصفحات منظمات حقوق الإنسان، ومواقع شيعية دينية. كما تم حظر موقع «مركز البحرين لحقوق الإنسان» منذ 2006 كما منعت السلطات مؤخرا العناوين البديلة لموقع المركز والذي تم انشاؤها لتفادي الحجب.
وقالت المنظمات الحقوقية الخمس في بيانها المشترك «إن هيئة تنظيم الإتصالات جهة حكومية يتم تعيين أعضائها بأمر ملكي ومسؤولياتها الرئيسية هي تنظيم خدمات الهاتف المحمول ومزودي خدمات الإنترنت، والهيئة أيضاً مسؤولة عن ترخيص مزودي خدمات الإتصالات. وعلى الرغم من أنها هيئة تنظيمية بحتة ظاهريا إلا أنها تُستخدم من قبل الحكومة لمراقبة النشطاء وتقييد حرية التعبير».
ولفت البيان إلى أنه «في شباط/فبراير الماضي ألغت هيئة تنظيم الإتصالات الترخيص الممنوح لمزود خدمات الهاتف والإنترنت (2Connect) لمزاعم متصلة بعدم الامتثال لالتزامات الأمن الوطني، بما في ذلك عدم تقديم خطة للسماح بوصول الوحدات الأمنية لبيانات المكالمات والمعلومات ذات الصلة التي يتم إرسالها عبر مزود الشبكة».
وتابع البيان: «نحن نعتقد أن السلطات تصعد من القيود المفروضة على حرية الإنترنت من أجل إسكات الأصوات الحرة الناقدة، حيث تم اعتقال رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان نبيل رجب في حزيران/يونيو الماضي ويحاكم بتهم تتعلق بالتغريد وإعادة مشاركة تغريدات تحتوي على تصريحات بشأن مزاعم ذات مصداقية للتعذيب في سجن جو في البحرين ولإنتهاكات حقوق الإنسان في الحرب في اليمن».
وانتهى البيان إلى القول: «نحن الموقعون أدناه، ندين هذه التدابير القمعية، وندعو حكومة البحرين إلى وقف القيود المفروضة على حرية الإنترنت وتوفير مساحة لشعبها لممارسة حقوقهم في حرية التعبير والرأي».
ووقع على البيان كل من «مركز البحرين لحقوق الإنسان» و»معهد البحرين للحقوق والديمقراطية» و»منظمة أمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين» و»المركز الأوروبي للديمقراطية وحقوق الإنسان» إضافة إلى «منظمة عدالة لحقوق الإنسان».

 

البحرين تشدد الرقابة على الانترنت وتكثف عمليات حجب المواقع

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية