بدء عملية للجيش التركي والتحالف ودعم واشنطن داخل سوريا لطرد تنظيم «الدولة» من جرابلس

حجم الخط
1

عواصم ـ وكالات ـ «القدس العربي»: قال مسؤولون أتراك إن دبابات وطائرات ووحدات من القوات الخاصة التركية تدعمها طائرات حربية تابعة للتحالف بقيادة الولايات المتحدة بدأت عملية في شمال سوريا امس الأربعاء لإخراج متشددي تنظيم «الدولة» من منطقة الحدود مع تركيا ووقف تحقيق المقاتلين الأكراد مكاسب إضافية.
وذكرت مصادر عسكرية أن وحدات دبابات تركية ومعارضين سوريين مدعومين من تركيا دخلوا شمال سوريا لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من بلدة جرابلس الحدودية. وأحصى مراسل لرويترز على الحدود ست دبابات تركية داخل سوريا وشهد قصفاً مكثفاً.
وقال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن العملية تستهدف تنظيم «الدولة» وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري الذي أثارت مكاسبه في شمال سوريا قلق تركيا.
وقال في كلمة ألقاها في أنقرة «هذا الصباح (امس) في الساعة الرابعة (0100 بتوقيت غرينتش) إن عملية بدأت في شمال سوريا ضد جماعات إرهابية تهدد بلادنا باستمرار مثل داعش وحزب الاتحاد الديمقراطي.»
ووصل جو بايدن نائب الرئيس الأمريكي إلى تركيا بعد بضع ساعات من بدء العملية في زيارة مقررة ليصبح أكبر مسؤول أمريكي يزور تركيا منذ أن هزت محاولة انقلاب يوم 15 تموز/يوليو الثقة في قدرة تركيا على تصعيد قتالها ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
وعملية «درع الفرات» هي أول عملية عسكرية ضخمة تنفذها تركيا منذ محاولة الانقلاب. وقال مسؤول بارز بالحكومة الأمريكية مسافر مع بايدن إن الولايات المتحدة تريد مساعدة تركيا في إبعاد تنظيم الدولة الإسلامية عن حدودها وإنها توفر غطاء جوياً وتنسق مع الأتراك في خططهم بشأن جرابلس. وقال إن القصف يصيب تنظيم «الدولة» وليس القوات الكردية.
بدأ الجيش التركي في إطلاق نيران المدفعية حوالي الساعة 0100 امس بتوقيت غرينتش وشنت طائرات حربية تركية وأمريكية ضربات جوية على أهداف لـ»الدولة الإسلامية».
وتأمل تركيا والولايات المتحدة أن يؤدي القضاء على أي وجود للتنظيم على الحدود إلى حرمانه من طريق تهريب يسلكه المقاتلون الأجانب للانضمام إلى صفوفه ويزيد الأموال في خزائن الدولة الإسلامية نتيجة التجارة غير المشروعة.
وتأتي العملية استباقاً لأي محاولة من جانب المقاتلين أكراد سوريا للسيطرة على جرابلس.
وسيطر المقاتلون الأكراد على مساحات كبيرة منذ بدء الحرب السورية عام 2011 وأعلنت تركيا منذ فترة نهر الفرات الذي يمر إلى الشرق مباشرة من جرابلس خطاً احمراً لا تريدهم أن يجتازوه.
وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو امس الأربعاء إن المقاتلين الأكراد السوريين يجب أن يعودوا إلى شرقي نهر الفرات وإلا فعلت تركيا «ما هو لازم».
الدخول في «مستنقع»
وتصاعدت أعمدة دخان أبيض ورمادي فوق تلال جرابلس وشوهدت من ناحية بلدة قرقميش الحدودية التركية. وسمع دوي المدفعية عندما فتحت الدبابات النار من داخل الأراضي التركية.
وقالت مصادر عسكرية تركية إن الضربات الجوية أصابت 12 هدفاً تابعاً لتنظيم «الدولة» في حين أصابت المدفعية 70 هدفاً. وقال مصدر عسكري «الهدف من العملية هو ضمان أمن الحدود وسلامة أراضي سوريا إلى جانب دعم التحالف بقيادة الولايات المتحدة ضد الدولة الإسلامية.» وأضاف أن العمل يجري لفتح ممر للقوات البرية.
وقال إردوغان إن تركيا عازمة على الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وإنها قد تتولى زمام الأمور إذا تطلب الأمر لضمان تحقيق ذلك. لكن صالح مسلم زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي كتب على حسابه على موقع «تويتر» يقول إن تركيا تدخل «مستنقعاً» في سوريا وتواجه الهزيمة هناك مثل تنظيم الدولة الإسلامية.
وأقلق تنامي النفوذ الكردي تركيا التي تقاتل حزب العمال الكردستاني في جنوب شرق البلاد.

مقاتلون سوريون يستولون على 4 قرى

نقلت وكالة «دوغان» للأنباء عن مصادر عسكرية قولها امس الاربعاء إن مقاتلين سوريين تدعمهم تركيا سيطروا على أربع قرى في شمال سوريا في إطار عملية تجري بالتنسيق مع قوات تركية لطرد تنظيم «الدولة» من منطقة الحدود.
وأضافت أن 46 من متشددي «الدولة الإسلامية» قتلوا في العملية التركية التي تهدف للسيطرة على بلدة جرابلس الحدودية السورية حتى الآن. وقدمت الولايات المتحدة دعمها الاربعاء للعملية التركية الجارية داخل الحدود السورية ضد تنظيم «الدولة» كما اعلن مسؤول امريكي رفض الكشف عن اسمه.

دمشق تندد… والائتلاف يرحب

من جانبها نددت دمشق الاربعاء بعبور دبابات تركية إلى اراضيها بعد ساعات على بدء انقرة عملية ضد تنظيم الدولة الإسلامية والمقاتلين الأكراد في منطقة جرابلس السورية، معتبرة ذلك «خرقاً سافراً»، وفق ما اعلن مسؤول في وزارة الخارجية السورية.
ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية «سانا» عن المصدر «تدين سوريا عبور دبابات ومدرعات تركية عند الحدود السورية التركية إلى مدينة جرابلس تحت غطاء جوي من طيران التحالف الامريكي الذي تقوده واشنطن وتعتبره خرقاً سافراً لسيادتها».
واعتبر المصدر ان «محاربة الارهاب ليست فى طرد داعش وإحلال تنظيمات ارهابية أخرى مكانه مدعومة مباشرة من تركيا» مشدداً على ان «محاربة الارهاب على الاراضي السورية من أي طرف كان يجب أن تتم من خلال التنسيق مع الحكومة السورية والجيش العربي السوري».
وطالبت سوريا وفق المصدر ذاته «بإنهاء هذا العدوان» داعية تركيا والتحالف الدولي إلى «احترام..القرارات الدولية وخاصة ما يتعلق منها باغلاق الحدود وتجفيف منابع الإرهاب».
ورحب الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في بيان الاربعاء «بالدعم الذي تقدمه تركيا والتحالف (الدولي) للعملية العسكرية في جرابلس». واكد ان «التواجد العسكري للتحالف مؤقت ومحدود لأهداف المساندة اللوجستية والدعم» مشددا على ان «مقاتلي الجيش الحر هم من يتولون العمليات القتالية الميدانية».

بدء عملية للجيش التركي والتحالف ودعم واشنطن داخل سوريا لطرد تنظيم «الدولة» من جرابلس

إسماعيل جمال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية