طابور فرسان المقاطعة

حجم الخط
0

لقد منحت حكومة النرويج مبلغ 5 ملايين كورونا (600 مليون دولار) لادارة حقوق الانسان والقانون الدولي في رام الله. كان يمكن أن تكون هذه مساهمة مباركة لولا مسؤولية هذا الجسم عن تمويل جهات معادية لإسرائيل تريد ضعضعة وجود إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية.
ادارة حقوق الانسان والقانون الدولي هي عمليا جهاز تمويل، كان حتى حزيران 2016 مشتركا مع اربع حكومات اوروبية هي هولندة والدانمارك وسويسرا والسويد. هذه الحكومات، بما في ذلك صاحبة سجل حقوق الانسان التي انضمت للمقاطعة، النرويج، هي صديقة لإسرائيل وتؤيد القيم الديمقراطية وحقوق الانسان. وهذا هو بالضبط سبب التناقض الناشيء، حيث تشير المعطيات إلى مساهمة جهاز التمويل بـ 56 في المئة من ميزانيته لحركة الـ «بي.دي.اس» (مقاطعة، سحب استثمارات وعقوبات). فلماذا إذا تمنح الدول التي ترفع شعار الدول السامية الاموال لأهداف تبدو جميلة، لكنها بالفعل تسهم في الحملات المناهضة لإسرائيل واللاسامية، لا أقل من ذلك. الاجابة على ذلك هي عدم وجود رقابة على الاموال. لهذا لا يمكن الاكتفاء بإعطاء الميزانيات للمشاريع والمنظمات التي تبدو أسماؤها جميلة. من واجب الحكومات التي تستخدم اموال دافعي الضرائب أن تفحص بشكل جيد ما الذي يُفعل بالمال واذا كان يصل بالفعل إلى الاهداف الايجابية. خلافا للتمويل الذي يعطى من اموال دافعي الضرائب في اوروبا لمشاريع مختلفة مثل مشاريع تحقيق السلام وعدم العنف، فان الحديث هذه المرة يدور عن تمويل يسمح بوجود ونشاط منظمات مناهضة لإسرائيل. ونحن نتوقع من الحكومات الاجنبية، بما في ذلك حكومة النرويج، أن تحذر في كل ما يتعلق بمنح الاموال التي يكون هدفها جيدا، ولكنها تصل إلى جماعات تعمل خلافا لهذه الاهداف، لا سيما على خلفية التقارير الاخيرة حول استخدام اموال المساعدات الإنسانية لمنظمة «وورلد فيجن» ومنظمة «يو.ان.دي.بي» التابعة للامم المتحدة، والتي أعطيت لمنظمة حماس الإرهابية. بالطبع إرهاب الـ «بي.دي.اس» مختلف، لكن القاسم المشترك هو عدم الرقابة على الاموال التي يتم اعطاؤها للمنظمات المختلفة في اطار الصراع العربي الإسرائيلي.
حكومة إسرائيل بدأت في مواجهة حملة المقاطعة، ومن المفروض الآن اجراء حملة احتجاج ضد الاستثمار في المنظمات اللاسامية والمنظمات التي تسعى إلى القضاء على الدولة. إن هذه الدول الخمسة تعارض هذا الامر أصلا. في بعض الدول الاوروبية تم طرح موضوع تمويل المنظمات التي لا تريد السلام، بل هي تضر به ايضا، على برنامج عمل الجمهور. دافعو الضرائب في النرويج لن يكونوا سعداء عند معرفة أن اموالهم تستثمر في اهداف تناقض قيمهم.

إسرائيل اليوم 31/8/2016

طابور فرسان المقاطعة
بعض الدول الأوروبية التي تؤيد السلام والديمقراطية تقوم بتمويل منظمات مقاطعة إسرائيل
لانا دكمان

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية