تركيا تعلن اعتقال انتحاريين من تنظيم «الدولة» بينهم خبير «متفجرات ومواد كيميائية»

حجم الخط
0

إسطنبول ـ «القدس العربي»: أعلنت السلطات التركية، أمس الخميس، اعتقال ثلاثة أشخاص قالت إنهم كانوا ينوون تنفيذ عمليات انتحارية بينهم من وصفته بأنه «خبير متفجرات ومواد كيميائية»، في مدينة غازي عنتاب جنوب البلاد، وذلك بعد إعلان عن مكافئات مالية ضخمة لمن يساعد في اعتقالهم.
وأوضح بيان صادر عن والي المدينة أن «فرق مكافحة الإرهاب التابعة لمديرية أمن غازي عنتاب، أجرت مداهمة لأحد المنازل، وألقت القبض على المدعو طلحة غونيش الخبير في تصنيع المتفجرات والمواد الكيميائية»، كما قامت الفرق بشن حملة مداهمة أخرى ألقت فيها القبض على المشتبهين عبد المطلب دمير وزوجته غمزة دمير، اللذين كانا يعملان على التنسيق من أجل القيام بـ«عملية إرهابية»، وذلك بعد مراقبتهما لفترة وجيزة.
ولفتت الولاية إلى أنه عقب استكمال الإجراءات في مديرية الأمن أحيل الثلاثة إلى المحكمة التي أمرت بحبسهم، مشيرةً إلى أنها عثرت خلال عملية المداهمة في منازل الأشخاص الثلاثة، على 20 كيلوغرام من مادة «تي إن تي» المتفجرة، وحزاماً ناسفاً يستخدم في العمليات الانتحارية، و3 قنابل يدوية، ومسدساً واحداً.
وكانت وزارة الداخلية التركية قد عرضت في وقت سابق جائزة مالية قدرها 600 ألف ليرة تركية (قرابة 200 ألف دولار) لمن يدلي بمعلومات تساعد في القبض على عبد المطلب ديمير، وأخرى قدرها 300 ألف ليرة لمن يدلي بمعلومات حول طلحة غونيش.
والشهر الماضي قلت 56 تركياً في تفجير انتحاري استهدف حفل زفاف شعبي في مدينة غازي عنتاب، وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن تنظيم الدولة هو المتهم الأول بالوقوف خلف العملية، وتخشى السلطات التركية توسيع التنظيم لهجماته عقب عملية «درع الفرات» التي ينفذها الجيش التركي ضده في سوريا.
في سياق متصل، أوقفت القوات التركية، في العمليات الأمنية التي نفذتها ضد تنظيم «الدولة»، خلال أغسطس/آب المنصرم، 259 شخصا، صدرت قرارات حبس بحق 50 منهم بينهم أجانب، وضبطت العديد من الوثائق المتعلقة بالتنظيم.
وشملت العمليات الأمنية منازل ومحال تجارية في ولايات إسطنبول، وكليس، وغازي عنتاب، وملاطية، وأدي يمان، وأضنة، وصامسون، ونوشهير، وقونية، وأنقرة، إلى جانب ضبط عدد من الأشخاص خلال محاولتهم التسلل انطلاقاً من الجانب السوري إلى الأراضي التركية.
إلى ذلك، أعلنت وزراة الدفاع التركية، أمس الخميس، فصل 820 عسكريًا في القوات البحرية والبرية، في إطار التحقيقات الجارية بشأن محاولة الانقلاب الفاشلة، التي شهدتها البلاد منتصف تموز/ يوليو الماضي.
وذكرت الوزارة، في بيان نشرته على حسابها بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، أن «820 عسكريًا لدى قيادتي القوات البحرية والبرية، بينهم 648 محبوسًا، جرى فصلهم من القوات المسلحة»،بحسب وكالة أنباء الاناضول التركية.
وأوضح البيان أن إجراءات فصل أعضاء منظمة فتح الله غولن « الإرهابية» من صفوف الجيش، تجري بدقة كبيرة، مضيفًا «جنودنا الأبطال الأوفياء لوطنهم وشعبهم يواصلون خدماتهم بكل جدارة، وقواتنا المسلحة ستعزز من قوتها كلما طهرت نفسها من خونة المنظمة الإرهابية».
ووفق معطيات رسمية، بلغ عدد العسكريين المفصولين على خلفية الانقلاب الفاشل، 4 آلاف و451 عسكريًا، بينهم 151 جنرالاً، بما في ذلك العدد الأخير، الذي أعلنت عنه وزارة الدفاع أمس.
وقال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن مجلس أوروبا وقف إلى جانب الديمقراطية التركية ورئيسها (رجب طيب أردوغان) وحكومتها المنتخبة، عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد منتصف يوليو/تموز الماضي.
جاء ذلك في تصريح صحافي أدلى به الوزير التركي، عقب لقاء عقده مع رئيس الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، بيدرو أغرامونت، أمس الخميس، في العاصمة أنقرة.
وأشار الوزير في تصريحاته، إلى «العلاقات الهامة التي تربط بلاده مع مجلس أوروبا»، موضحًا أن «تركيا لم تتجاهل مسؤولياتها والتزاماتها حيال المجلس، وكانت دائما في تعاون وثيق معه».
وأكد جاويش أوغلو، أن تركيا تأخذ توصيات الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا على محمل الجد، مضيفًا أن الجمعية شاركت تركيا في آراءها وقلقها بكل شفافية عقب الانقلاب الفاشل في البلاد.
ولفت «أغرامونت» أنه عقد لقاءًا مثمرًا مع جاويش أوغلو، معربًا عن سعادته بعضوية تركيا بمجلس أوروبا.
وأفاد أن أعضاء المجلس سيواصلون التعاون مع المسؤولين الأتراك، مؤكدًا ترحيب الدول الأعضاء في المجلس بالتعاون مع تركيا.
وعقب تصريح الجانبين، عقد جاويش أوغلو، لقاء مغلقًا مع «ديميتريس أفراموبولوس»، مسؤول شؤون الداخلية والهجرة والمواطنة في المفوضية الأوروبية.
وتأسس مجلس أوروبا بمشاركة 47 دولة أوروبية عام 1949، بغرض تحقيق المصالحة بين الشعوب الأوروبية الذين لقوا خسائر مادية ومعنوية في الحرب العالمية الثانية، والتوقيع على اتفاقيات مبنية على الثقة والتعاون، وتخفيف التوتر في القارة العجوز.
وعقب تأسيس المجلس بثلاثة شهور، تلقت تركيا دعوة من المجلس لتكون عضوا فيه، وجرى ذلك بشكل رسمي في أغسطس/ آب 1949، إلى جانب اليونان وآيسلندا، وتعتبر من الدول المؤسسة له.

تركيا تعلن اعتقال انتحاريين من تنظيم «الدولة» بينهم خبير «متفجرات ومواد كيميائية»

إسماعيل جمال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية