خطة الظواهري قامت على بناء وجود في سوريا واختراق جماعات المقاتلين ورعايتها… وهل ستؤدي معركة حلب لانتصار «القاعدة» وظهور «دولة إسلامية» جديدة؟

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: هل سمح حصار مدينة حلب الذي فكته المعارضة السورية بعودة العدو الألد للولايات المتحدة؟ وهل تغيير جبهة النصرة اسمها لجبهة فتح الشام لا يغير من حقيقتها كفرع للقاعدة في سوريا؟
سؤالان حاول كتاب أمريكيون الإجابة عليهما كل من زاويته، ففي مجلة «فورين بوليسي» وفي مقال مشترك لجنيفر كافريلا ونيكولاس هيراس وجنييف كاساغراند جاء فيه أن المعركة على حلب تحمل في ثناياها تهديداً كبيراً للولايات المتحدة.
فالمعركة المستمرة على ثاني المدن السورية أدت لوحدة فصيلين بارزين من فصائل المعارضة السورية هدفهما النهائي هزيمة نظام بشار الأسد وما يجمعهما هو عدم حصولهما على دعم مهم من الولايات المتحدة في الجهد المشترك الذي قاما به لفك الحصار عن المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.
ويقول الكتاب إن الجهود المشتركة لحماية المدنيين من القصف العشوائي الذي تقوم به طائرات النظام والطيران الروسي والميليشيات الإيرانية التي تساعد على تشديد الحصار، قد تنجح.

كيان جديد

ومن هنا يقولون إن عدم تحرك الولايات المتحدة قد يفتح الطريق أمام «دولة إسلامية» جديدة في سوريا. والسبب هو أن تنظيم «القاعدة» قام بملء الفراغ الذي حصل بسبب غياب أمريكا عن الساحة. وتقوم «القاعدة» الصاعدة من جديد باستغلال النقاط التي تجاهلتها أمريكا وتعمل على بناء طليعة دعم شعبي لها تكون قادرة على إدارة التحول في المجتمعات التي طرد منها تنظيم الدولة الإسلامية.
وتعتبر سوريا مركز نشاطات «القاعدة» وعليه فليس أمام الولايات المتحدة إلا إعادة تكييف استراتيجيتها في سوريا والتركيز على التهديد المقبل من تنظيم «القاعدة» وفرعه هناك.
ويناقش الكتاب أن حضور «القاعدة» في سوريا لم يكن مقتصراً على الفرع الرسمي له، أي «جبهة النصرة».
فبعد اندلاع الحرب الأهلية عام 2011 قامت بإرسال عدد كبير من قادتها البارزين والمخططين الإستراتيجيين للإشراف على طليعة في داخل الحركة الثورية السورية. وأطلقت الولايات المتحدة على هؤلاء الناشطين إسم «مجموعة خراسان» التي لم تقدم النصح لقيادة «جبهة النصرة» بل ولقادة الفصائل السورية الأخرى. وتهدف «القاعدة» لبناء جماعات متعاطفة مع مبادئها وفي الوقت نفسه تجذير فرعها الرسمي وتطبيعه في الحياة السورية.
وتتطلع «القاعدة» بحسب هذا التحليل لتشكيل حاجز ضد أي تدخل أمريكي يدمر كل شبكتها. فحضورها في أكثر من جماعة يمنع من حدوث هذا السيناريو .
وتضم الفصائل السورية اليوم جماعات تتعامل معها الولايات المتحدة إضافة لجبهة فتح الشام – الإسم الجديد لجبهة النصرة – وأحرار الشام . وتتعاون كلها في إطار «جيش الفتح» أو «جيش حلب».

«أحرار الشام»

ويقول الكتاب إن حركة «أحرار الشام» تجسد الطريقة التي قام فيها تنظيم «القاعدة» ببناء جيوب تعاطف معه داخل الثورة السورية. فـ»أحرار الشام» كما يقولون هي «عقدة» في شبكة «القاعدة» والتي حصلت على اعتراف بكونها من التيار الرئيس لحركات المعارضة السورية.
وتعتبر أكبر حركة تحظى بدعم ورعاية تنظيم «القاعدة» بعد «جبهة فتح الشام». ويعارض الكتاب من يقول إن «إحرار الشام» لم تستوعب في فكرها كل مبادئ تنظيم «القاعدة» وما يفترضه عدد من المسؤولين الأمريكيين أنه يمكن فصلها عن القاعدة وبالتالي دمجها في سوريا المستقبل. وفي إطار آخر يقول المدافعون عن «أحرار الشام» إنها مستقلة عن تنظيم «القاعدة» وأن هذه لا تتدخل في البعد العملياتي لها ولهذا يمكن التعامل معها بطريقة منفصلة عن تنظيم «القاعدة».
ويرد الكتاب بالقول إن هذا مجرد أضغاث أحلام خاصة أن المنظر الرئيسي لـ»أحرار الشام» هو أبو خالد السوري، المحارب الذي شارك في الجهاد الأفغاني ضد السوفييت في ثمانينات القرن الماضي.
وتتلمذ على منظر السلفية الجهادية أبو مصعب السوري الذي أكد على أهمية تسامح «القاعدة» مع عدد من اللاعبين داخل المجتمع السوري.
كما لم ينته تأثير القاعدة على «أحرار الشام» بمقتله عام 2014 فقد تولى المهمة بعده رفاعي طه وعمل كمسؤول تنسيق بين «أحرار الشام» و»جبهة النصرة».
ويرى الكتاب أن نشاط «أحرار الشام» يعبر عن صورة محلية لأيديولوجية عابرة للحدود. ويبدو تأثير «القاعدة» واضحاً في محاولة «أحرار الشام» تغيير الهوية الدينية للسوريين.
وتدير الحركة سلسلة من محاكم الشريعة في انحاء إدلب وتعمل بالتوازي مع «جبهة النصرة» التي تفرض الحجاب على النساء وتقيد حرية التعبير.
ويزعم الكتاب أن هدف حركة «أحرار الشام» هو الإطاحة بنظام بشار الأسد واستبداله بدولة دينية. وهو تحول أساسي عن المطالب التي دعا إليها المتظاهرون أولاً في عام 2011 وهي الشروع بإصلاحات ديمقراطية.
ومع ذلك تتعامل المعارضة السورية مع الحركة باعتبارها جزءًا من التيار الرئيسي نظراً للمساهمة الكبيرة في مواجهة تنظيم بشار الأسد. مع أنها تعمل على تقوية جبهة فتح الشام وتقوم بتهئية الظروف لانتصار الأخيرة.

صلة الوصل

وبهذه المثابة تلعب حركة «أحرار الشام» صلة الوصل السورية مع الحركة الجهادية السلفية العالمية. فهي ترى نفسها جزءا من هذه الحركة وتعتبر ما تقوم به في سوريا استمراراً للجهاد الذي بدأه زعيم طالبان الملا محمد عمر.
ومثل جبهة النصرة تستقبل «أحرار الشام» مقاتلين أجانب في صفوفها وظهرت بشكل بارز في الدعاية التي تبثها «جبهة النصرة» والتي تدعو المسلمين للهجرة إلى سوريا.
ويزعم الكتاب أن «أحرار الشام» تدعم أهداف القاعدة في توجيه ضربات للغرب. مشيرين إلى العملية الجوية التي قامت بها الولايات المتحدة عام 2014 على مواقع للنصرة وأحرار الشام في إدلب. وقال وزير العدل الأمريكي في حينه إريك هولدر إنها استهدفت خلية «كانت في مرحلة التنفيذ». وفي حسب هذا الإفتراض يقول الكتاب إن الولايات المتحدة قامت برصد معلومات أمنية ربطت بين «النصرة» و«أحرار الشام».
فوجود الناشطين الذين قالت واشنطن أنهم من «مجموعة خراسان» في موقع يعود لـ «أحرار الشام» يعني أن القاعدة كانت واثقة من تعاون التنظيم مع أن أفرادها لا يدعمون العمليات العسكرية.
وبالمحصلة يناقش الكتاب أن الدور المهم الذي لعبته حركة «أحرار الشام» في فك الحصار عن أكثر من 250.000 مدني في حلب قوى من مكانتها في قلوب وعقول السكان المدنيين في الأحياء الشرقية من المدينة المحاصرة. وستواصل الحركة بناء قاعدة دعم لها وتعميق تعاونها مع حركات المعارضة الأخرى بالإضافة لتوفير الدعم للمدنيين. وستكون في موقع مناسب لزيادة تأثيرها على إدارة مناطق المعارضة بالتعاون مع «جبهة فتح الشام» التي تستفيد من فك الحصار.
وفي الوقت نفسه تحاول تركيا موضعة نفسها في شمال سوريا كقوة رئيسية وتحاول مواجهة الأكراد وقوات سوريا الديمقراطية. وتستفيد «أحرار الشام» من الحملة التركية وشاركت في العملية القريبة من الفرات. إلا أنها لم تعلن عن دورها حيث ساعد الطيران الأمريكي في البداية على تحفيز تركيا للمشاركة في العملية.
ويختم الكتاب بالقول إن أمريكا ستخسر الحرب ضد المتطرفين طالما سمحت لـ»جبهة فتح الشام» و»أحرار الشام» بالظهور بمظهر المنتصر في حلب.
وأكدوا مرة أخرى أن «أحرار الشام» هي جزء من استراتيجية «القاعدة» في سوريا. وتشترك في أهداف «القاعدة» حول الجهاد العالمي. وتعمل من خلال مدخلها البراغماتي على توسيع أهداف «القاعدة» وبناء جيب آمن لها في الشام.
ويجب على الولايات المتحدة تقديم البديل للمدنيين والجماعات المسلحة المعارضة عن شبكة «القاعدة» في سوريا. وعلى واشنطن العمل على منع نشوء شكل من الإدارة القائمة على الشريعة في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة السورية. وفي حال رفضت حركة «أحرار الشام» فك ارتباطها مع «القاعدة» وشبكتها السورية فيجب أن تكون هدفاً وتهديداً متساوياً كبقية الجماعات الإرهابية الأخرى. ويحذر الكتاب من إقامة تحالف مع روسيا أو النظام لن يؤدي إلا لزيادة انتصارات «القاعدة».

تغيير الاسم

وعبر عن الموقف نفسه كل من دافيد غارنشتاين ـ روس وتوماس جوسلين من معهد الدفاع عن الديمقراطيات في مقال نشرته مجلة «فورين أفيرز» ناقشا فكرة تغيير اسم «جبهة النصرة» اسمها والابتعاد «اسمياً» عن تنظيم «القاعدة».
وذلك بعد كلمة بثت لزعيم التنظيم أبو محمد الجولاني في 28 تموز/يوليو 2016 وأكد فيها فك الإرتباط بالقوى الخارجية. ويرى الكاتبان أن قراءة متأنية لخطابه تكشف أنه لم يتحدث عن فك ارتباط كامل مع الحركة الأم. وهي نفسها التي سارعت بتقديم قراءتها الخاصة عن الخطاب والذي لم يكن دعوة لفك العلاقة.
ويعتقدان أن تغيير الاسم لا يؤشر لتحول حقيقي في مسار الحركة. بل له علاقة باستراتيجية «القاعدة» التي حاولت التعمية على دورها في الحرب السورية.
فقد رأت قيادة التنظيم الأم أن الإطاحة بالاسد وبناء نظام إسلامي بديل له يحتاج لصبر وتأن. ففي السنوات الأولى من الحرب قامت بزرع قيادات داخل «النصرة» وبقية الحركات المقاتلة بدون الإعلان عن دور رسمي. لأن مجرد الحديث علناً عن وجود في سوريا يعني عدم القدرة على النمو.
وعطل ظهور أبو بكر البغدادي خطط أيمن الظواهري وقادته. ومع ذلك نجح الجولاني في تأكيد صورة عن تنظيمه كجماعة سورية لا علاقة لها بتنظيم البغدادي. واستطاعت «جبهة النصرة» بناء قاعدة دعم شعبي لأنها قاتلت نظام الأسد.
وأشار الكاتبان للخلاف بين البغدادي والجولاني الذي اندلع في نيسان/إبريل 2013 بسبب محاولات البغدادي إلغاء النصرة وضمها في كيانه الذي صار يعرف بتنظيم «الدولة» في العراق وسوريا.
ورفض الجولاني الأمر وأعلن كما هو معروف ولاءه لـ»القاعدة» الأم التي ردت وأرسلت قيادتها البارزة للمساعدة في إدارة التنظيم ومنهم أبو فراس السوري.
وفي النقاشات التي حصلت والمراسلات بدا من تدخل الظواهري لاحقاً عندما دعا البغدادي إلى الاكتفاء بقيادة الفرع العراقي والتأكيد على استقلالية الفرع السوري نوعاً من التوبيخ للبغدادي وعدم الرضى عن الجولاني الذي كشف عن خطط «القاعدة» في سوريا.
وأدى الخلاف لتنافس كبير واقتتال بين الفرع السوري وتنظيم البغدادي. ووجدت «القاعدة» نفسها أمام تحدي العمل تحت الضوء بعد انكشاف الخطط السرية حول الوجود الهادئ. وعليه حاولت «القاعدة» إبعاد نفسها عن «النصرة».
ورغم أنها لا تتوقع شطب الولايات المتحدة لـ»جبهة النصرة» من قائمة الجماعات الإرهابية إلا أن تغيير الإسم هو محاولة لتجريد الولايات المتحدة من مبرر ضرب الجماعة. ويرى الكاتبان أن هناك ضرورة للكشف عن استراتيجية «القاعدة». ولن يحصل هذا خاصة أن رد الولايات المتحدة اتسم بالبطء على تهديد «القاعدة» أو فهم نواياها.
ففي الماضي تجاهلت تحركات القاعدة لاعتقادها أن هذا التنظيم يقترب من الهزيمة. وهناك مخاطر من أن يؤدي هذا الموقف إلى بناء «جبهة فتح الشام» قوة لها في سوريا والحصول على دعم خارجي.

استراتيجية أمريكا

وينبع الموقف الأمريكي من إشكالية الإستراتيجية التي يتبعها في سوريا. وناقش ديفيد إغناطيوس في صحيفة «واشنطن بوست» قبل أيام الإستراتيجية الأمريكية السورية التي قال إنها تقوم على خطوط تقاطع غادرة.
وقال إن الحملة الامريكية للسيطرة على مدينة الرقة وعاصمة ما تطلق على نفسها «الدولة الإسلامية» قد تتأخر بسبب المواجهات بين تركيا والأكراد السوريين، المعروفين بقوات حماية الشعب.
ويعلق «للأسف، فهذه لحظة كلاسيكية عندما يؤدي عدم ثقة اللاعبين ببعضهم البعض إلى تجاوز المصلحة المشتركة في قتال تنظيم الدولة» و»هي لحظة محزنة أيضاً لأنها تلخص هشاشة سياسة الولايات المتحدة تجاه سوريا والتي قامت على خطوط صدع غادرة من العداء بين الأتراك والأكراد». وفي محاولة لتفكيك القصة يدعو إغناطيوس للحديث أولاً عن الأكراد. وتقول الولايات المتحدة إنهم من أقوى الأطراف في الحرب ضد تنظيم «الدولة»، ففي الفترة ما بين 2014 – 2015 طردوا التنظيم من مناطق عدة.
وسيطروا في شباط/فبرايرعلى بلدة الشدادي الواقعة شرق الرقة وأكملوا محاصرة المدينة الشهر الماضي بالسيطرة على منبج إلى الشمال منها. ويقول إغناطيوس إنه قابل في أيار/مايو بعض مقاتلي قوات حماية الشعب بمعسكر تدريب سري شمال سوريا.
واستمع كما يقول لبطولاتهم بشكل جعله يفهم لماذا يكن ضباط القوات الخاصة الذين نشرتهم أمريكا في مناطقهم احتراماً شديداً لهم.
ولماذا اعتبروا قوات سوريا الديمقراطية التي تتسيدها الميليشيا الكردية حجر الأساس لاستعادة الرقة.
ومع ذلك، تحتوي الإستراتيجية الأمريكية على عنصر ضعف قاتل. وهذا يتعلق بالطريقة التي تتعامل فيها تركيا مع حزب الإتحاد الديمقراطي وجناحه العسكري قوات جماية الشعب باعتبارهما جماعة إرهابية. ويقول إن تركيا حاولت تجاهل وضع غير مريح بسبب العلاقة الأمريكية- الكردية وسمحت للمقاتلات الأمريكية باستخدام قاعدة إنجرليك الجوية لشن غارات جوية لدعم قوات حماية الشعب وسمحت للجماعة الهجوم على منبج في بداية أيار/مايو إلا أن الإستراتيجية الضعيفة كانت ستنفجر عاجلاً أم آجلاً. واشتعل الفتيل من خلال المحاولة الإنقلابية الفاشلة في 15 تموز/يوليو.
وهو ما حدا بالأتراك في 24 آب/اغسطس لشن حملة عسكرية داخل سوريا وطردوا تنظيم الدولة من بلدة جرابلس والأكراد السوريين من 8 قرى على الأقل. وضمت القوات المهاجمة عددا من فصائل المعارضة السورية التي تدرب بعضها على يد وكالة الإستخبارات المركزية «سي آي إيه» مثل كتيبة السلطان مراد.
وأشار الكاتب لمطالب الأتراك التي دعت الأكراد إلى الانسحاب إلى شرق الفرات ورد هؤلاء بالطلب من تركيا الإنسحاب إلى شمال جرابلس. وكان نائب الرئيس جوزيف بايدن قد دعم الموقف التركي في زيارته لأنقرة الأسبوع الماضي.
ويرى الكاتب أن الموقف الأمريكي سيترك أثراً على التحضيرات لاستعادة الرقة، ورفض الأكراد المشاركة فيها. وبحسب إغناطيوس فلا توجد قوة بديلة للمشاركة في طرد الجهاديين من أكبر معاقلهم السورية. مما يعني استفادة التنظيم من خلافات المتحالفين ضده. ويقول الكاتب إن الأكراد ربما توسعوا خارج مناطقهم التقليدية التي يطلقون عليها «روج افا» إلا أنهم فعلوا هذا بدعم تكتيكي من الولايات المتحدة.
ويعلق قائلاً إن ما يجري حالياً هو تكرار للأشكال القديمة وهي استخدام القوى الكبرى الأكراد عندما يناسبهم التعاون ثم يتخلون عنهم في حالة احتجت القوى الجارة. فقد حدث هذا بعد عام 1918 عندما تجاهلت دول الحلفاء تعهدات الرئيس وودرو ويلسون بإنشاء دولة كردية.
وفي عام 1947 عندما قامت إيران بسحق الدولة التي لم تعمر طويلاً «جمهورية مهاباد». وفي عام 1975 عندما وافق شاه إيران على السماح لصدام حسين بسحق المتمردين الأكراد رغم الوعد الأمريكي السري بمساعدتهم.
وكان الملا مصطفى البارزاني واثقاً من دعم الأمريكيين حيث قال لجيم هوغلاند، من واشنطن بوست «أمريكا قوة عظمى ولا يمكنها خيانة شعب صغير مثل الأكراد» وكان مخطئاً.
وفي عام 1975 عبر هنري كيسنجر، وزير الخارجية الأمريكية في حينه «يجب عدم خلط العمليات السرية بالأعمال التبشيرية». وفي محاولة لفهم الطريقة التي تستطيع من خلالها الولايات المتحدة بناء قاعدة قوية ضد تنظيم الدولة دعا واشنطن المساعدة على بناء مؤسسة حكم في مرحلة ما بعد عالم تنظيم الدولة الإسلامية.
ورعاية مبادرة لاستئناف المحادثات بين تركيا وحزب العمال الكردستاني ـ بي كي كي. ويجب أن تكون واضحة في التأكيد على أن حلاً دائماً في العراق وسوريا لن يتحقق بدون فدرالية تعطي السنة والشيعة والعرب، الأكراد والتركمان شعورا بالملكية والسيطرة.
ويقول إن القوة الأمريكية لا يمكنها إنقاذ بيت قام على رمال متحركة. ومن هنا فهناك حاجة قبل الدفع باتجاه طرد تنظيم «الدولة» من الرقة هو التفكير بما بعواقب الأمور.

خطة الظواهري قامت على بناء وجود في سوريا واختراق جماعات المقاتلين ورعايتها… وهل ستؤدي معركة حلب لانتصار «القاعدة» وظهور «دولة إسلامية» جديدة؟

إبراهيم درويش

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية