تعقيبا على مقال د. عبد الحميد صيام: «ما العمل؟… دعوة للنقاش»

حجم الخط
1

المساءلة والمحاسبة
حسناً فعل د. عبد الحميد صيام بالانتقال من توصيف المحنة الراهنة وتحديد أبرز مظاهرها ومحاورها إلى محاولة الإسهام باجتراح خطوات عملية لتجاوزها والبدء في علاجها، وكذلك اقتراحه نقاشاً مفتوحاً بهذا الصدد، متحرراً ما شاع لدى كثيرين من توهم احتكار كل منهم الحقيقة والصواب.
إن الاعتراف بفشل نهج التسوية مسألة لا يختلف عاقل بشأنها، لكن اعتراف سدنة نهج أوسلو الكارثي بخطيئتهم واعتذارهم العلني عنها وتحللهم من قيودها وتبعاتها دون أن يعفيهم الاعتراف والاعتذار من المساءلة والمحاسبة بداية جميلة لتلمس حل يدغدغ طموح الشعب والمغيب والمستباح، لكنه اقتراح طوباوي لا أمل كبير بتجاوب هؤلاء السدنة ومن التحقوا بهم وانتفعوا بنهجهم وتطبيقاته ارتزاقاً أو تسلطاً وارتباطاً بجهات وأجهزة معادية وخارجية، وخاصة بعدما ربطوا لقمة عيش مئات الآلاف من المواطنين بخضوعهم لهذا النهج وخدمة برامجه. لقد خبرنا مدى غرق هؤلاء السدنة بهذا النهج وارتباطهم العضوي والمصيري به، علناً قبل أوسلو بعقد كامل، ومداورة قبل أوسلو بنحو عقدين. وقد كانت لنا حوارات مع أبرز رموزهم تبرر شكوكنا وترجح أن توقع اعترافهم واعتذارهم أقرب إلى الوهم.
كما أن ما طرحه د. صيام من دور المقاومة في توحيد شعبنا المضيّع والمنكوب والمكبل في الوطن والمنافي سليم تماماً، لكن إبرازه المقاومة السلمية، على أهميتها وفعاليتها، دون إشارة إلى المقاومة المسلحة نهجاً مجرباً وموثوقاً قاد عشرات الشعوب إلى التحرر والاستقلال، يكاد يروج لما طرحه بعض سدنة نهج المساومة والمقامرة التسووية مراراً من موافقة على مقاومة سلمية للتغطية على فشل مفاوضاتهم العبثية.
إن العودة إلى التزام المنابع النقية الأولى مسألة جوهرية لا بد منها، ابتداء من التوصيف الدقيق السليم لطبيعة الصراع مع الغزوة الصهيونية والتحديد الواضح لطبيعة فلسطين وحقوق الشعب الفلسطيني، بعيداً عن لعبة التفريق والفصل بين ( حقوق تاريخية وحقوق راهنة ) التي أطلقها أنور السادات في افتتاحه دورة المجلس الوطني سنة 1972 مدشناً مرحلة الردة والسقوط العربي والفلسطيني في الفخ الصهيوني.
خير الدين عبد الرحمن – سفير سابق لفلسطين – سوريا – لبنان

عملية التوعية والتوجيه
أحييك بصدق على هذا المقال المهم و الجريء في الطرح.. لي مدة من الزمن و أنا أنتقد دور كتابنا الذي أقتصر مؤخرا على عملية التفريغ وأبتعد كل البعد عن عملية التوجيه في وقت أمس ما يكون فيه الشعب العربي و تحديدا شعبنا الفلسطيني في الداخل و الخارج إلى مثقفينا لعملية التوعية و التوجيه.. أعجبني جدا مقالك السابق و الذي تحدثت به عن ضياع البوصلة في فلسطين المحتلة.
و أجد أن هذا المقال توجب تلقائيا من كاتب يعرف معنى مسؤولية صناعة المرحلة.. أنا أوافقك جدا في الطروحات التي طرحت جملة وتفصيلا لكن أود أن أوضح أن القيادات الفلسطينية في نظري تستصعب عملية الإعتذار لشعبها عن أخطاء أوسلو وتبعاتها ومن ثم التنحي لسبب واحد وهو أنها جميعها تبقى مجبرة.. جميعها محكومة بمستمسكات وفضائح ترعبهم أن تفضح لعامة شعبهم لذلك أجد أنه توجب على كتبتنا ومثقفينا التوجه أيضا بخطابات لقيادتنا الفلسطينية ولشعبنا، مفادها أننا نعلم و نسامح لكن يجب إيقاف هذه المهزلة وبالتأكيد توجب من كتبتنا توعية الشعب الفلسطيني إلى أهمية فهم هذه النقطة وأهمية توجيه خطاب حقيقي لهذه القيادات بالمسامحة والتنحي ثم بقية ما ذكرت من نقاط رائعة تتمثل في تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية والمقاومه السلمية الضخمة لتأليب الرأي الشعبي العالمي فتأثير هذا أعظم بكثير من تأثير المفاوضات والعمل المسلح وهناك مقترحات عدة لأساليب المقاومة السلمية المؤثرة دوليا والتي تشكل ضغطا جبارا على الأمم المتحدة و الحكومات المؤثرة و الفاعلة.
إيفا عبيد

الهجرة إلى فلسطين
على اللاجئين الفلسطينيين في الداخل الفلسطيني وفي الشتات تنظيم مسيرة العودة إلى الوطن عبر البحر والبر، وهم مسلحون بقرارات هيئة الأمم والقانون الدولي وحقوق الإنسان. فبدل أن يتوجه اللاجئون الفلسطينيون في سوريا إلى أوروبا وغيرها مخاطرين بأنفسهم عبر البحار والبراري لماذا لا يتوجهون بدلاَ عن ذلك إلى وطنهم؟ من المؤسف أن الأفارقة يعبرون الصحراء ويذهبون كلاجئين إلى فلسطين، والفلسطينيون وهم على بعد بضع كيلومترات من مدنهم وقراهم لا يتوجهون فرادى وجماعات إلى وطنهم! حان الوقت لثورة جديدة وإنتفاضة جديدة فهذا العدو لا يفهم سوى لغة القوة والكفاح. وما أخذ بالقوة لا يسترد مع هذا العدو إلاَّ بالقوة.
أما بالنسبة لأبو مازن وقادة حماس فإنني أعتقد بأنهم مسرورون ببعضهم ومرتاحون على هذا الوضع وهم يكملون بعضهم البعض لكي يكرسوا هذا الإنفصال، فكل طرف يستعمل الطرف الآخر كذريعة، ويبدو أن نظرية فرق تسد تخدم مصالحهم، وهم بذلك لا يبالون ويضعون مصالحهم الشخصية فوق مصالح الشعب الفلسطيني
أبو مازن لا يعمل الصح. أنظروا كيف جاء الآن بالدور الفرنسي ليلهي شعبنا فيه وكأن فرنسا تريد مصلحة الشعب الفلسطيني. فكيف فرنسا تريد مصلحة الشعب الفلسطيني وهي التي تجرم المقاطعة (ال بي دي إس) ضد بضائع المستعمرات اليهودية؟ وفرنسا التي تشن حربا ضد الإسلام والمسلمين؟ فرنسا هذه لم تتخذ أي إجراء يعاقب خرق إسرائيل للقرارات والقوانين الدولية وجرائم الحرب التي ترتكبها لعشرات السنين. هل فرنسا هذه تريد مصلحة الشعب الفلسطيني؟
بالطبع لا. اتفاقية أوسلو كانت كارثة على الشعب الفلسطيني، لذلك لا أمل سوى بالشرفاء في فتح وحماس وفي بقية الفصائل الفلسطينية وفي شعبنا الفلسطيني في الداخل والشتات أن يرصوا الصفوف ويبدأوا التنظيم وإنطلاق ثورة جديدة تحرق الأخضر واليابس من تحت أقدام الصهاينة، النازيين الجدد، في فلسطين المحتلة. فهذه الثورة هي التي سوف تحرك العالم كما حركته إنطلاقة فتح عام 1965.
علي النويلاتي

تعقيبا على مقال د. عبد الحميد صيام: «ما العمل؟… دعوة للنقاش»

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية