رواج «الحجامة» في أولمبياد 2016 يشد الإنتباه الى أهميتها الصحية والوقائية

حجم الخط
2

أثار رواج «الحجامة» بين لاعبي أولمبياد 2016 اهتماما كبيرا لدى مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي خاصة بعد ظهور علاماتها على أجسام نجوم الرياضة ومنهم السباح الأمريكي مايكل فيلبس ولاعب الجمباز اليكس نادور.
وقد نقلت وسائل الإعلام تصريحات اللاعبين حول الاهتمام بالحجامة قولهم «انها تخفف من حدة الإجهاد وتقوي الجهاز المناعي»هذا ما قاله نجوم الرياضة لكن ماذا عن رأي المختصين حول أهمية الحجامة لصحة الانسان وأنواعها وسبب إهتمام النجوم والمشاهير بها؟
د.أحمد عايش يونس أستاذ الأعصاب والتأهيل في كلية الطب «سانت جورج» التابعة لجامعة لندن التي قدمت أول البحوث العلمية لإثبات نجاعة الحجامة وأهميتها في الوقاية من الأمراض وعلاجها، تحدث لـ«القدس العربي» قائلا: تلقينا اتصالات كثيرة من وسائل اعلامية مختلفة والسبب الرئيسي هو ظهور كرات الدم الحمراء التي بدت واضحة على أجسام اللاعبين حيث تم سؤال اللاعبين عن سبب هذه العلامات فأجابوا انها تريحهم لكنهم بإعتقادي لا يعرفون التفسير العلمي لماذا تريحهم ولوعرفوا لقاموا باستخدامها بشكل دوري.
ويضيف: قام هؤلاء بالحجامة الجافة وهي عملية تتم بوضع كأس الحجامة عل الجلد وبذلك يتولد الضغط السلبي الذي يحدث مابين الكأس والجلد وتنتج عن ذلك ثلاث مواد في الدم وهي مواد طبيعية وليس لها اي أعراض جانبية، الأولى تسمى مادة «الإندروفين» وهي شبيهة بمادة «المورفين» المسكنة وجدنا أن بعد الحجامة الجافة هذه المادة تزيد في الجسم. والمادة الاخرى اسمها مادة «الكورتيزل» التي تشبه مادة الكورتيزون لكنها ليست لها أعراض جانبية مثل «الكورتيزون» ولأنها تفرز في الجسم ليست لها اي مضاعفات وهي تعتبر كعلاج سحري لجميع الامراض ولو وجد اي نوع من أنواع الالتهابات تقضي عليها وتتخلص منها، والمادة الثالثة التي تظهر بعد الحجامة الجافة هي «السيراتونين» أي ما يسمى هرمون السعادة.
ويوضح أن عملية الحجامة الجافة تقوم على وضع الأكواب في اي مكان من الجسم أي اين يوجد الألم، ماعدا منطقة الوجه والعيون، عكس الحجامة الرطبة التي لها اماكن معينة ومحددة فقط.
ويشير الى ان هذه العوامل الثلاثة كان لها تأثير كبير جدا على بعض اللاعبين ويجب ان نفهم جيدا انه في التحديات العالمية الفروق قليلة جدا وهي أجزاء من الثانية فالاحساس بالخفة والنشاط والتخلص من الالتهابات والألم غير موجود والشعور بالراحة والسعادة والرضى كلها أمور تعطي اللاعب دفعة وهو لا يحتاج لأكثر من جزء من الثانية التي سببت النجاح.
ويؤكد الدكتور ونس على أهمية الحجامة في تنشيط الدورة الدموية بشكل مستمر والجهاز العصبي بشكل مستمر ايضا بحيث أن ردة الفعل عند اللاعب تصبح قوية جدا بدون معرفته بما تقوم به الحجامة، فعملية الحجامة الجافة تعتمد على نظرية الالم.
على الرغم من أهمية الحجامة الجافة الا أن د.يونس يرى ان الحجامة الرطبة ذات أهمية أعم وأشمل ويشرح ذلك بالقول أنها تكون مصاحبة لسيولة في الدم اي استخراج الدم الموجود في غرف الإنتظار القريبة من الجلد لكن الفرق في الفائدة ان الحجامة الرطبة أعم بكثير من الحجامة الجافة فبالاضافة الى 3 مواد تنتج عن الحجامة الجافة فإن الحجامة الرطبة تنقي الدم من السموم، قمنا ببحث وأخذنا عينة دم من أحد الأشخاص من الطريقة العادية بسحب الدم ورأينا شكل كريات الدم الحمراء تحت المايكروسكوب ثم أخذنا عينة من الدم الناتج عن الحجامة من الشخص وعند تحليل العينتين وجدنا ان الدم الذي ينتج عن الحجامة تقريبا ثلث الخلية لكرة الدم الحمراء محاطة بالسموم وهذه السموم عبارة عن مادة الرصاص الموجودة بكثرة في عوادم السيارات هذا بالاضافة الى ان عمر كرة الدم الحمراء من 100 الى 120 يوم فلا توجد كرة دم حمراء دائمة ومستمرة فكل 100 الى 120 يوم تتجدد عن طريق الطحال والكبد حيث يتم التخلص من السموم.
ويضيف ان الفكرة هي اذا كان الجهاز الدوري عندي جهاز مغلق ليس كما الحال في الجهاز التنفسي وحتى يتخلص الجسم من كريات الدم الحمراء الهرمة أو كبيرة السن أو التي ماتت خلال حياتها او من السموم الموجودة في الجسم يجب ان تكون موجودة في أماكن إنتظار،غرف الإنتظار هذه ومن خلال بحثنا وجدناها في أماكن الحجامة التي أوصى عليها الرسول عليه الصلاة والسلام. معتبرا ان عملية الحجامة الرطبة بالاضافة الى انها تنقي الدم من السموم فهي ايضا تعطي راحة كبيرة للكبد وهو أحد أهم الأعضاء الحيوية في جسم الانسان لتخفيف الضغط عليه.
ويحذر د.يونس من الحلاقين الجوالين المتشرين في الطرقات الذين يدعون ممارسة الحجامة الرطبة حيث يكثر التلوث وتستخدم الأدوات نفسها مما يؤدي الى انتشار الامراض المنقولة عبر الدم ويجب التأكد من ان الممارس متخصص أو طبيب ويحمل شهادة تؤهله لممارسة الحجامة فهي عملية جراحية صغرى لا يمكن ان يقوم بها اي شخص عكس الحجامة الجافة التي يمكن استخدمها من خلال التعرف على التعليمات والإرشادات.
وأنهى حديثه يالقول: أعتبر أن دورة ريو دي جانيرو الأولمبية صرخة من صرخات الاعتراف بالحجامة وذلك من خلال ما سمعناه من حجم الاقبال الجماهيري الكبير عليها هذه الأيام.
مطالبا أن تقوم الفرق الرياضية العربية بإجراء تجربة الحجامة على اللاعبين لمدة 6 أشهر لترى ان الأداء سوف يكون أفضل، معلنا عن استعداده التام ان يقوم بهذا البحث معهم ،حتى يتعرفوا على الفرق بين ما قبل وما بعد الحجامة حيث زيادة النشاط والراحة وتقوية المناعة، متمنيا على الدول العربية ان تحذو حذو الغرب في التعرف على أهميتها.

رواج «الحجامة» في أولمبياد 2016 يشد الإنتباه الى أهميتها الصحية والوقائية

وجدان الربيعي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية