(رويترز): قالت الحكومة الكوبية إن العقوبات الأمريكية كلفت كوبا 4.6 مليار دولار خلال السنة المالية الماضية ودعت الرئيس باراك أوباما إلى بذل المزيد لتخفيف العقوبات في ضوء تحسن العلاقات بين البلدين.
وأدلى برونو رودريجيز وزير الخارجية الكوبي بهذا التصريح خلال إطلاق لحملة سنوية لقرار للأمم المتحدة يدين الحظر التجاري الأمريكي الذي فُرض على كوبا بعد ثورة 1959 ولكن تم تخفيفه قليلا خلال رئاسة أوباما.
وقال رودريجيز في مؤتمر صحفي إن»الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على كوبا مستمر.
«الحصار هو السبب الرئيسي في مشكلات الاقتصاد والعقبات أمام التنمية.»
وأضاف أن الأضرار من ابريل نيسان 2015 حتى مارس آذار 2016 وصلت إلى 4.6 مليار دولار وإلى 125.9 مليار دولار منذ بدء الحظر.
وسيكون تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا العام والمقرر في 25 أكتوبر تشرين الأول المرة الخامسة والعشرين التي تحـــشد فيـها كوبا دعما دوليا ضد الحــظر. وعادة ما تحصل كوبا على دعم ساحق لقرار غير ملزم.
ومنذ أن أذهل الرئيسان أوباما وراؤول كاسترو العالم في ديسمبر كانون الأول 2014 بإعلانهما أنهما يعملان على تطبيع العلاقات فتحت الدولتان سفارتان وأعادتا الرحلات الجوية التجارية وتفاوضتا على اتفاقيات بشأن قضايا تؤثر على البيئة وإنفاذ القانون والخدمات البريدية والاتصالات.
ومنذ زار أوباما كوبا في وقت سابق من العام الجاري خفف بشكل تدريجي الحظر من خلال أوامر تنفيذية.
وقال روديجيز إن هذا التقدم إيجابي حتى الآن ولكنه»محدود وسطحي»في المجال الاقتصادي.
من جانب آخر، أعلنت الحكومة الكوبية (أ ف ب) أن الحصار التجاري والمالي الأمريكي المفروض على كوبا كلف اقتصاد البلاد 4،68 مليار دولار بين نيسان/أبريل 2015 وآذار/مارس 2016، رغم بدء التقارب بين البلدين نهاية العام 2014.
وقال وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز للصحافيين إن «الحصار هو السبب الرئيس لمشاكل اقتصادنا، ونموه (…) لا يوجد أي قطاع بمنأى عن تبعات الحصار».
ومنذ فرضها في العام 1962، كلفت تلك القيود الجزيرة الشيوعية ما مجموعه 125،8 مليار دولار، بحسب الوزير، الذي ستعرض بلاده في 26 تشرين الأول/أكتوبر قرارا جديدا ضد هذا الإجراء خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وفي كل عام منذ 1992، تصوت غالبية كبيرة لصالح هذا القرار باستثناء الولايات المتحدة وحلفائها المقربين، مثل إسرائيل. وفي العام 2013، تلقت كوبا دعم 191 بلدا من أصل 193 أعضاء في الأمم المتحدة.
وفي أعقاب الإعلان التاريخي عن تقاربهما في نهاية العام 2014، استأنفت هافانا وواشنطن علاقاتهما الدبلوماسية في تموز/يوليو 2015، لكن التطبيع الكامل للعلاقات يواجه صعوبات بسبب خلافات قديمة.
وتطالب كوبا برفع غير مشروط للحظر الذي قام الرئيس الاميركي باراك اوباما بتخفيفه. لكن ادارته اخفقت في اقناع الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون.
وقال رودريغيز «مر 21 شهر اي حوالى شهرين منذ ان وصف الرئيس اوباما الحظر بالقديم (…) لكن حتى الآن (…) ابقي الحظر بكل ابعاده».
واضاف ان الاجراءات التي اتخذها البيت الابيض لتخفيف الحصار «محدودة في مداها». وعبر عن اســـفه لان وعد الرئيس الاميركي بتـــخـــفــيف اجــراءات استـــخدام الـــدولار في الصفقات الدولية للشـــركات الكوبية وعمليــاتها المصــرفية في الولايات المتحــدة «لم ينفذ عمليا حتى الآن».