جواد ظريف يدعو العالم للتعاون ضد «الوهابية» ويتهم الرياض بتصدير العنف: «لن ينجح السعوديون في إعادة عقارب الساعة للوراء.. وصدام مات من زمن بعيد»

حجم الخط
1

لندن – «القدس العربي»: في مقال لاذع نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف حمل عنوان «دعونا نخلص العالم من الوهابية» هاجم فيه السعودية واتهمها بنشر آيديولوجية الكراهية والموت.
وزعم أن المملكة هي السبب في زعزعة استقرار المنطقة وليس بلاده. وقال إن محاولة السعوديين إرجاع عقارب الساعة للوراء والعودة إلى الوضع الذي كان قائماً زمن الرئيس العراقي صدام حسين لن تنجح. وأكد أن النزاع السني- الوهابي هو سبب العنف لا النزاع السني- الشيعي المفترض. وقال إن شركات العلاقات العامة لتي لا تتورع عن أخذ الاموال الملوثة بالبترودولار تعيش فترة إزدهار «وآخر مشاريعها هو إقناعنا بأن جبهة النصرة، فرع القاعدة في سوريا لم تعد موجودة.
وكما قال المتحدث باسم النصرة لشبكة أنباء «سي أن أن» فالجماعة المقاتلة التي أعادت تسمية اسمها وفصلت نفسها عن الجماعة الإرهابية أصبحت «معتدلة»».
ويقول «إن التعصب الآتي من العصور المظلمة يتم تقديمه وكأنه رؤية براقة للقرن الحادي والعشرين. ومشكلة شركات العلاقات العامة الثرية هي أن زبائنها الأثرياء، السعوديين عادة، هم من أنفقوا بسخاء على جبهة النصرة ولهذا فسياساتهم المدمرة لا يمكن محوها عبر «فوتوشوب». ولو كان لدى أحد وازع من الشك فما عليه إلا النظر لشريط الفيديو الأخير الذي يصور ذبح طفل عمره 12 عاماً وهو تذكير مروع بالواقع».

هجمات سبتمبر

واستخدم ظريف الذكرى الخامسة عشرة لهجمات 11/9 مذكراً الأمريكيين بما يرى أنه الخطر الوهابي وبالتالي السعودي، وقال «منذ هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2011 تعرضت الوهابية المتطرفة لسلسلة من عمليات التجميل مع أنها لم تتغير في الجوهر- سواء كانت طالبان أو التجسيدات المختلفة للقاعدة أو ما تطلق على نفسها الدولة الإسلامية والتي لا هي إسلامية أو دولة. إلا أن الملايين الذين يواجهون طغيان النصرة لا يشترون فكرة فك ارتباطها (عن القاعدة). فتجارب سابقة عن عمليات تبييض الوجه تؤشر لهدف حقيقي: السماح لتحول عمليات دعم المتطرفين السرية بالبترودولار إلى عمليات علنية وبل خداع الحكومات الغربية كي تدعم هؤلاء «المعتدلين»، فحقيقة استمرار جبهة النصرة السيطرة على تحالف المعارضة في حلب تسخر من رسالة العلاقات العامة».
ويعتقد وزير الخارجية أن السعودية لا إيران هي التي تحاول نشر الفوضى في الشرق الأوسط. فسياسات المملكة الضيقة النظر كما يقول، تقوم على فرضية خاطئة، وهي أن إغراق الشرق الأوسط بمزيد من الفوضى سيدمر إيران.
ويقول إن السعودية واهمة إن اعتقدت انها بزعزعة الاستقرار في المنطقة ستكون قادرة على هز إيران رافضاً فكرة أن التنافس السني- الشيعي بالمنطقة يقوم بتغذية النزاعات. قائلاً إن الواقع يناقض هذا الكلام. فأسوأ الأحداث الدموية في المنطقة ناجمة عن الوهابية التي تحارب إخوانها العرب وتذبح إخوانها السنة.
وهؤلاء حسبما يقول الوزير الإيراني كانوا ضحايا الكراهية التي تصدرها الوهابية، مع أنه يشير إلى أن ضحايا المتطرفين المدعومين من المتبرعين الأثرياء كانوا مسيحيين ويهوداً وأزيديين وشيعة وغيرهم من «الزنادقة».

الوهابية وليس الطائفية

ويضيف أن «النزاع الطائفي القديم المفترض بين السنة والشيعة لن يترك أثره على المنطقة وما بعدها بل التنافس بين الوهابية والتيار الرئيس في الإسلام».
ورغم اعترافه بالدور الذي لعبه الغزو الأمريكي للعراق في تطور العنف بالمنطقة إلا أن الاقتتال الذي نشاهده اليوم سببه ومحركه الرئيسي هو الأيديولوجية التي تنشرها السعودية والتي ظلت بعيدة عن أنظار الغرب حتى هجمات 9/11 كما يقول.
ويتهم وزير الخارجية الإيراني «أمراء الرياض» بالبحث عن محاولات «يائسة» والعودة للوضع الإقليمي السابق عندما كان صدام حسين يحكم العراق «وعندما قام حاكم مستبعد وقمعي مستعار، حصل على الثروة والدعم الماضي من إخوانه العرب والغرب الساذج بمواجهة ما أطلق عليه التهديد الإيراني. وهناك مشكلة واحدة وهي أن صدام مات منذ وقت ولن تعود عقارب الساعة للوراء».
ويضيف وزير الخارجية «كلما قبل السعوديون بالواقع كان أفضل. فحقائق المنطقة الجديدة يمكنها استيعاب حتى الرياض حالة قرر السعوديون تغيير أساليبهم».
ويتساءل ظريف عن معنى تغير السعوديين ويجيب «أنفقت السعودية خلال العقود الثلاثة الماضية عشرات المليارات على تصدير الوهابية من خلال آلاف المساجد والمدارس حول العالم. وجلب هذا التحريف العقائدي المصائب».
ونقل عن تقرير سابق لنيويورك تايمز ناقشت فيه فكرة الوهابية والدور السعودي في العنف. ولم ينقل ظريف من المقال الطويل إلا ما قاله أحد المتشددين السابقين في كوسوفو «لقد غير السعوديون الإسلام هنا بأموالهم». ومع أن الوهابية حسب قول ظريف لم تجذب سوى قطاع صغير من المسلمين إلا أنها تركت أثراً مدمراً.
ويزعم أن كل الجماعات المتطرفة التي اساءت استخدام الإسلام واسمه أخذت إلهامها من «طائفة/كلت الموت» من «القاعدة» وكل فروعها في سوريا إلى بوكو حرام في نيجيريا.
وقال «حتى هذا الوقت نجح السعوديون بحمل حلفائهم بالمشي مع حماقتهم سواء كانوا في إيران أو اليمن ومن خلال لعب «الورقة الإيرانية». وسيتغير كل هذا حيث يتم الكشف عن أن دعم السعودية المستمر للتطرف يناقض مزاعمها بأنها قوة استقرار.
وأضاف قائلاً «لا يمكن للعالم أن يقف متفرجاً على الوهابيين الذين لا يستهدفون المسيحيين واليهود والشيعة فقط بل والسنة. وفي ظل حالة الإضطراب التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط فإن المخاطر كبيرة من تأثر الجيوب القليلة من الإستقراربسبب الصدام بين الوهابية والتيار السني الرئيسي».
وقال ظريف إن هناك حاجة للتنسيق مع الأمم المتحدة وجهودها في قطع التمويل عن أيديولوجيات الكراهية والتطرف واستعداد المجتمع الدول للتحقيق في طرق توفير المال والسلاح.

مبادرة روحاني

ودعا الأمم المتحدة إلى البناء على مبادرة الرئيس حسن روحاني التي اقترحها عام 2013 وأطلق عليها «العالم ضد العنف المتطرف» من أجل تعزيز الحوار المتبادل بين الأديان والطوائف ولمواجهة التعصب القروسطي الخطير.
وأضاف أن الهجمات على نيس وباريس وبروكسل يجب أن تقنع الغرب أنه لا يمكن تجاهل تهديد الوهابية المسمومة.
وبعد عام شهد فيه كل أسبوع منه تقريبا أخباراً تراجيدية فالمجتمع الدولي بحاجة لعمل المزيد كي يعبر عن الغضب والحزن والنعي وفعل قوي ضد التطرف.
ويختم بالقول «رغم أن معظم العنف الذي ارتكب باسم الإسلام يتم رده للوهابية، إلا أنني لا أقترح أن السعودية ليست جزءاً من الحل بل على العكس: فنحن ندعو السعوديين لوضع خطاب الخوف واللوم جانباً والانضمام لنا وبقية مجتمع الدول من أجل اقتلاع آفة الإرهاب والعنف التي تهددنا جميعاً».

استخدام الحج

ويأتي مقال ظريف في ظل التراشق الإعلامي والكلامي بين إيران والسعودية حول تبعات عدم مشاركة الحجاج الإيرانيين في موسم حج هذا العام. وذلك بسبب الخلاف بين البلدين حول ترتيبات الحج بعد حادث تدافع منى الذي أودى بحياة العديد من الحجاج منهم إيرانيون في العام الماضي. واستخدمت المؤسسة الإيرانية بمن فيها المرشد الأعلى للثورة آية الله علي خامنئي التوتر للهجوم على السعودية.
وكما أشار مهدي خلجي، الزميل الباحث في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى فعدم المشاركة في الحج وهي المرة الثانية منذ ثورة 1979 تعتبر خسارة للنظام الإيراني الذي يستخدم الموسم لتجديد الاتصالات مع الجماعات الأجنبية التي يدعمها ويقدم لها المال عبر مكاتب الحج التي تمثل المرجعيات الشيعية سواء كانت في مكة أو المدينة. وقال خلجي إن «الجمهورية الإسلامية تعتبر البلد الوحيد الذي يستخدم الحج علناً كأداة سياسية لنشر إيديولوجيتها الثورية في الخارج». فالحج بالنسبة للقادة الدينيين الإيرانيين هو بمثابة الفرصة للتعبير عن «الرفض» تجاه «الكفار» و «الوثنيين». وأضاف أن إيران تعتمد على شبكاتها المرتبطة بالحج لخدمة برامجها السياسية. وتوفّر «بعثات الحج» لها في كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة أساليب متطورة وفعالة للترويج للنسخة الإيرانية من الإسلام السياسي ولتعزيز مكانة طهران الاجتماعية والمالية في العالم الإسلامي. وقال إن نشاطات الحج أو «مؤسسة الحج والأوقاف والشؤون الخيرية» تتبع عمليا المرشد الأعلى مع أنها تقع اسمياً تحت إدارة وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي.
ونظراً لأهمية موسم الحج فإن ممثل المرشد الأعلى يقوم بإعداد تقارير دورية عن أنشطة بعثات الحج خلال الموسم. وتكشف هذه التقارير رغم ما تتعرض له من تنقيح وتشذيب عن البعد الإيديولوجي لشبكة بعثات الحج الإيرانية. ففي عام 2014 ذكر تقرير أنه تم توزيع 32 ألف نسخة من رسالة المرشد الأعلى المترجمة إلى تسع لغات. وأضاف أن الممثلين عن بعثات الحج عقدوا لقاءات عدة مع شخصيات سياسية أجنبية مثل نائب الأمين العام لـ «حزب الله» نعيم قاسم. وجاء فيه أيضاً أن رجال الدين الإيرانيين الذين يجيدون لغات أجنبية تمكنوا من مخاطبة مجموعات عدة من الحجاج غير الإيرانيين، بمن فيهم أولئك الذين قدموا من جنوب شرق آسيا. وجاء فيه «يظهر هذا الأمر خصوبة الأرض السعودية لزيادة وإثراء الأنشطة المشجعة على التشيع».
ويكشف مقال خلجي عن الآليات التي يتم من خلالها تقديم كميات كبيرة من الأموال للجماعات الأجنبية بدون الحاجة للمرور عبر الأنظمة المصرفية الدولية أو لفت انتباه الحكومات الأجنبية. وفي النهاية يمثل الجهاز الضخم التابع للمرشد الأعلى والمسؤول عن شؤون الحج في إيران وفي مكة والمدينة اداة خدمة أجندة النظام الإيراني، المتمثلة بتصدير «الثورة الإسلامية»، والدعوة لاعتناق المذهب الشيعي الإيراني، ونشر المشاعر المعادية للغرب.

التعاون الروسي – الأمريكي

وفي هذا السياق يؤثر الخطاب المتصاعد بين البلدين على فرص الهدنة في سوريا والتسوية السياسية فيها خاصة أن كلا البلدين يدعم طرفاً في النزاع الدائر في هذا البلد منذ أكثر من خمسة أعوام. ويعتقد في هذا السياق كون كوغلن أن التعاون الأمريكي- الروسي الجديد وإن لم يعد يركز على خروج بشار الأسد من السلطة إلا أنه يحمل إمكانيات لحل ما يراه الكاتب في صحيفة «دايلي تلغراف» العديد من التحديات التي تواجه الشرق الأوسط «خاصة المواجهة بين السعودية، القوة السنية العظمى وإيران الشيعية» وأضاف إن موسكو عملت بشكل قريب مع إيران في سوريا رغم أنهما لم يكونا يدعمان الأهداف نفسها. فأهداف روسيا في سوريا هي حماية قواعدها في ميناء طرطوس واللاذقية. أما إيران فهي تريد الحفاظ على الأسد في السلطة وتأمين علاقاتها مع حزب الله في جنوب لبنان. ويتساءل الكاتب عن السبب الذي يمنع من تعاون روسيا وإيران اللتين حافظتا على علاقة في سوريا في قضايا أخرى مثل الموقف الإيراني المتشدد من السعودية في اليمن التي يدعم فيها الحرس الثوري المتمردين الحوثيين. ورغم موافقة الكاتب على علاقة تعاون بين الغرب وروسيا إلا أنه ينفى إمكانية نشوء علاقة صداقة معها طالما ظل فلاديمير بوتين في الكرملين. فموسكو لديها كما يقول «عقدة نقص» وتريد أن تعامل على قاعدة المساواة مع الولايات المتحدة. وسيشعر بوتين بالراحة لأنه يتعاون مع الولايات المتحدة. إلا أن التعاون بينهما مرهون بتعزيز الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية الذي أصبح العدو وليس الأسد.

انقسام

وفي هذا السياق أشارت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار بين جون كيري، وزير الخارجية ونظيره الروسي سيرغي لافروف وسع من شقة الخلاف ما بين وزارة الخارجية والدفاع الأمريكيتين. خاصة أن وزير الدفاع آشتون كارتر لديه الكثير من التحفظات حول خطة العمل بين القوات الأمريكية والروسية لضرب الجماعات الإرهابية.
وكان كارتر من بين الذين عارضوا الاتفاق في مكالمة عبر الدائرة المغلقة حيث كان كيري في جنيف. ومع أن الرئيس باراك أوباما وافق في النهاية على جهود كيري وبعد ساعات من الإعلان عنها إلا أن البنتاغون لا تزال غير مقتنعة، بل لا يعتقد المسؤولون فيها إن كان قرار الهدنة سيظل صامداً. فلو استمر لمدة اسبوع فسيكون على الوزارة تنفيذ الجزء المتعلق بها من الاتفاق الذي يعتبر تعاوناً غير طبيعي بين البلدين. ونقل عن قائد القيادة المركزية الجنرال جيفري هارينغتون «لم أقل نعم أو لا». وقال متحدثاً للصحافيين «من المبكر الحديث عن تعاون». وبدا التشكك واضحاً أيضا بين مسؤولي البيت، فبحسب جوش إرينست، المتحدث الإعلامي باسم البيت الأبيض «لدينا العديد من الأسباب التي تجعلنا نشك في استعداد أو قدرة الروس على تطبيق متناسق للإجراءات بالطريقة التي تم وصفها».
وتعلق الصحيفة أن جون كيري كان يعتقد أن على الإدارة فعل ما يمكنها لحجم قوات الأسد عن ضرب المدنيين. ومع دخول الروس إلى الحرب فلا مناحة عن الاتفاق معهم للضغط على نظام الأسد لكي يوقف طيرانه. وترى أن جهود كيري لتخفيف العنف وتسوية سياسية تخرج في النهاية الأسد من السلطة تظل أمراً مرتبطاً بسمعته وإرثه السياسي. مشيرة إلى جهوده لإحياء العملية السلمية بين الفلسطينيين والإسرائيليين والتي انهارت في العام الأول من توليه وزارة الخارجية.
أما برنامجه الثاني فكان الملف النووي الإيراني الذي انتهى بتوقيع اتفاق يحد من نشاطات إيران النووية. ولكن الملف السوري حسب كيري يظل الأكثر تعقيداً نظراً لتعدد اللاعبين غير الولايات المتحدة وروسيا. وقالت الصحيفة إن كيري اعترف في محادثات خاصة مع مساعديه وأصدقائه أن الاتفاق لن ينجح. ومع ذلك صمم على المحاولة وأنه قام مع الرئيس أوباما بمحاولات لتخفيف الكارثة الإنسانية السورية خاصة أنه لم يتبق لهما في المكتب سوى أشهر. وأشارت الصحيفة لمناخ من عدم الثقة خاصة في المناطق التي دمرتها الحرب والحصار، قائلة إن الشكوك تركزت على تأخر وصول المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة، خاصة حلب. وتعلق الصحيفة أن الإنقسام بين كيري وكارتر يعكس التناقض في استراتيجية أوباما السورية . فقد تعرض الرئيس لانتقادات شديدة بسبب تردده في التدخل أكثر في الحرب السورية. وتعلق أن المؤسسة العسكرية تجد نفسها امام التعاون مع الروس في ظل علاقة تميزت بالتوتر والحديث عن مزاج الحرب الباردة. ونقلت الصحيفة عن الجنرال فيليب بريدلوف الذي تقاعد في الفترة الاخيرة عن قيادة قوات حلف الناتو «لا زلت متشككاً حول التعاون في أي شيء مع الروس». مشيراً إلى عدد من مظاهر القلق النابعة من هذا التعاون خاصة التشارك في المعلومات الأمنية مع الروس والمتعلقة بضرب أهداف ليس في سوريا ولكن المناطق التي تزداد فيها إمكانية المواجهة في أوروبا ومنطقة بحر البلطيق. وتقول إن فريق كيري يرى في موقف البنتاغون انعكاساً لتفكير الحرب الباردة. فرغم التوتر مع الروس إلا ان روسيا لا تريد أن تقع في الوحل السوري ولهذا مستعدة للتعاون في نقطة ما. ويظل التعاون القائم بين البلدين محدوداً وإن كان ناجحاً خاصة في محادثات الملف النووي الإيراني ونزع الأسلحن النووية في شبه الجزيرة الكورية.
ومنذ دخول الروس إلى سوريا قبل عام تقريباً حصلت تفاهمات بين الطرفين من أجل تجنب اصطدام طائرات البلدين في السماء السورية. ويرى ديرك تشوليه، نائب وزير الدفاع السابق في إدارة أوباما «من وجهة نظر البنتاغون، فقد ظل الجيش الأمريكي في مرمى هدف سوء التصرفات الروسية». ونظراً لحساسية الاتفاق لواشنطن ولموسكو وللأطراف ذات العلاقة والجماعات المعارضة لم تنشر وزارة الخارجية النص الكامل للاتفاق ولا تلخيصاً لبنوده.

جواد ظريف يدعو العالم للتعاون ضد «الوهابية» ويتهم الرياض بتصدير العنف: «لن ينجح السعوديون في إعادة عقارب الساعة للوراء.. وصدام مات من زمن بعيد»

إبراهيم درويش

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية