رئيس الحكومة «سيضر بالعلاقات»

حجم الخط
0

تحدثوا مدة اشهر طويلة أنه محظور على نتنياهو القاء خطاب في الكونغرس لأن ذلك سيضر بالعلاقة مع الولايات المتحدة وبالمساعدات الأمنية. بعد أن تم الحصول على المساعدة الأكثر سخاءً، مرت جوقة الغربان وهي تقول «سيء، سيء، سيء هنا». وأصبحت تشتكي من أنه كان يمكن التوصل إلى اتفاق أفضل لولا سوء العلاقات. لقد ضاقت النفس من هذه الأقوال.
العلاقات بين الدول ـ خصوصا في ظل وجود قيم مشتركة ـ لا تتغير بسبب توترات زائلة بين القادة، البكاء اليومي والقول إن نتنياهو تسبب بالضرر للعلاقات مع الولايات المتحدة، يثير الاشمئزاز. فها هو باراك أوباما في مقابلة مع ايلانا ديان في حزيران 2015 يقول: «ما يميز علاقة الولايات المتحدة وإسرائيل هو أنها أعمق من أي زعيم أو حكومة معينة، هذا لن يتغير. أنا أقل قلقا بسبب وجود خلاف كهذا أو ذاك بيني وبين رئيس الحكومة نتنياهو». يجب علينا أن نقرأ ونفهم. هذا ما قاله.
لنعود: إذا استنتج رئيس الحكومة أن هناك تهديد على وجود الدولة، وليس مهما ما يدعيه حكماء الكون، لأنهم غير موجودين في غرفة القبطان ولا يرون الصورة بشكل شامل ـ والواجب الملقى عليه هو أن يطرق الباب لإزالة التهديد. والويل له إذا تصرف بشكل مختلف. ما الذي توقعوه منه ـ أن يُسلم بخضوع لتهديد إيران، من أجل الحصول على المزيد من المال؟ أين هي الروح الجريئة التي أقامت الدولة وألقت القبض على آيخمان، وأرسلت الجنود إلى عنتيبة وقصفت المفاعل النووي العراقي ـ رغم احتجاج الأمريكيين والعالم؟ لولا خطاب رئيس الحكومة في الكونغرس لما غضب اوباما، وكنا سنحصل على المزيد من المال. هذا شيء مؤسف ومقرف.
صحيح أنه يجب شكر الأمريكيين على المساعدة السخية. ولكن يجب أن نعترف أنهم لا يقدمون لنا معروفا. نحن نمثل جزءا كبيرا من قيمهم ومصالحهم في الشرق الاوسط. ولولا إسرائيل لاضطرت الولايات المتحدة إلى إرسال جيش كبير، بتكلفة أكبر من المساعدة الأمنية لنا. في العام 2008 نشر الحاصل على جائزة نوبل في الاقتصاد، جوزيف شتغلس قائلا إن تكلفة الحرب في العراق وصلت إلى مبلغ خيالي هو 3 تريليون دولار (3 آلاف مليار دولار). ووحدها الحرب العالمية الثانية كلفت الولايات المتحدة أكثر من ذلك. لذلك فإن هذه الصفقة مفيدة للأمريكيين. كم من دولة مثلنا توجد للأمريكيين.
اضافة إلى ذلك، مهم عدم الخضوع وفقدان حرية العمل السياسي والعسكري مقابل المزيد من المليارات. اليسار يريد أن يفرض الأمريكيون علينا حلولا سياسية سحرية، وهذا السبب كافٍ لابقائه في المعارضة. المساعدات الحالية تحافظ على استقلالنا.
مقابل المساعدة نحن ندفع: 1ـ بالاستخبارات والمعلومات والفهم الذي لا يملكه الأمريكيون عن المنطقة. 2ـ بالقدرة التكنلوجية. 3ـ التجارب الحربية الخاصة بنا التي تساوي المال. 4ـ نحن أكثر فعالية من الأمريكيين في محاربة الإرهاب. من يحافظ على الاردن؟ إسرائيل تعمل من أجل عدم وجود خاتم من الاخوان المسلمين، من تركيا وحتى مصر. 5- لم نتحدث بعد عن الصداقة المخلصة، الولايات المتحدة تستطيع الاعتماد فقط علينا في المنطقة.
إسرائيل ليست متسولا يريد الصدقات. نحن لاعب رئيسي في المنطقة ونحن القادرون على الحفاظ على مصالح الغرب، ونعتبر الموقع المتقدم في صراعه ضد الإسلام المتطرف في العالم. اتفاق المساعدة هو التعبير عن ذلك. وبعد كل ذلك يجب علينا تذكر أقوال هيلل المسن: «إذا لم أكن أنا لي، فمن لي؟». كفى بكاءً.

إسرائيل اليوم 15/9/2016

رئيس الحكومة «سيضر بالعلاقات»
إسرائيل ليست متسولا بحاجة إلى الصدقات بل لاعب رئيسي في المنطقة
درور ايدار

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية