المعارضة السورية المعتدلة في حاجة لضمانات… وعلى الغرب إقامة مناطق آمنة لها ومساعدتها في التخلص من الأسد… واتفاق الهدنة يوقع واشنطن في مصيدة الجهاديين وحيل بوتين

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: في تعليق لمجلة «إيكونومست» في عددها الأخير على إتفاقية وقف إطلاق النار بين الأطراف السورية المتحاربة والذي توصل إليه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مع نظيره الروسي سيرغي لافروف قبل عيد الأضحى بأنه «مساومة خطيرة»، وحذرت من وقوع الولايات المتحدة في مصيدة الروس والجهاديين.
فالهدنة لا تزال صامدة لكنها مثل اتفاق وقف الأعمال العدائية في شباط/فبراير لن تعمر طويلاً حسب تحليل المجلة.
بل ستجعل الهدنة الأخيرة فالوضع سيكون أكثر سوءًا، لأن الهدنة الأخيرة تربط أمريكا في خطة روسيا.
وبعد أشهر من المفاوضات بين وزيري خارجية أمريكا وروسيا جون كيري وسيرغي لافروف اتفقا على صفقة مهمة من ناحية ما لم تتضمن عليه. وهو ما يفسر عدم موافقة المقاتلين بشكل كامل عليها.
ويعتمد نجاحها كما تقول على الروس كي يقوموا بضبط بشار الأسد، حاكم سوريا القاسي وعلى الأمريكيين لإقناع عدد كبير من الجماعات المسلحة كي تلتزم بشروط الهدنة. ومشكلة الهدنة أنها لا تتحدث عن الخطوة المقبلة.
وترى المجلة أن كل اتفافيات وقف إطلاق النار انهارت بسبب الخلاف حول ما سيحدث للأسد. فإيران وروسيا والأسد نفسه يرى في استمرار حكمه أمرا غير قابل للنقاش.
وأنه سيظل في السلطة خلال الفترة الانتقالية التي ستقود للانتخابات وسيرشح نفسه فيها. وبالنسبة للأمريكيين والدول العربية السنية المتحالفة معها فرحيل الأسد يعتبر شرطاً مسبقاً لتحقيق السلام. ولا يمكنهم الإلتزام بمنظور يتمسك فيه رجل بالسلطة وهو من قام بضرب المدنيين بالغاز وقصف المستشفيات.

حرب الإرهاب

ومن هنا فقد تورط كيري في هذا الوضع وقرر التركيز على مواجهة الإرهاب. فلو استمرت الهدنة لمدة أسبوع فعندها سيقوم الأمريكيون والروس في عمليات مشتركة ضد الجهاديين وتنظيم «الدولة».
وتوافق المجلة على أن أي عملية تنهي الشر الجهادي «الخلافة» مرحب به. فتنظيم «الدولة» في طريقه للهزيمة في سوريا وخسر معظم مناطقه هناك. وآخر معاقله، الرقة قد تسقط في غضون أشهر. وفي العراق تتقدم القوات العراقية وقوات البيشمركه نحو الموصل. فكلما كان تدمير الخلافة أسرع فسيسهل التعامل مع الراديكالية الإسلامية حول العالم.
وتشير المجلة إلى الجزء الثاني من الاتفاق الذي ترى أنه محفوف بالمخاطر، وهذا يتعلق بالعمليات المشتركة بين الأمريكيين والروس لتدمير الجماعة الجهادية التي كانت تطلق على نفسها حتى وقت قريب «جبهة النصرة»، وهي فرع تنظيم «القاعدة» في سوريا.
وبينما يرى الناخب الأمريكي «القاعدة» التنظيم الذي دمر برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك إلا ان التصنيفات مضللة، ففي سوريا أظهرت جبهة النصرة نوعاً من البراغماتية، وأعلنت في تموز/يوليو عن تغيير اسمها إلى جبهة فتح الشام. وتأمل الآن بالإندماج بالجماعات السورية المقاتلة الأخرى. وتقول إنها لا تريد أو تخطط لضرب المصالح الغربية. وهناك البعض ممن يعتقد أن الغرب يمكنه استشعار مدى صدق «جبهة فتح الشام».
وترى المجلة أن «القاعدة» تمثل خطراً حقيقياً. فعدد كبير من قادتها البارزين يتجمعون في سوريا ويخشى مسؤولو مكافحة الإرهاب، وهم محقون، من أنهم يقومون بخلق قاعدة جديدة للجهاديين فيها بهدف التخطيط لضرب الغرب.
وتعتقد المجلة أن التعامل مع التهديد يقتضي شيئاً غير قصف «جبهة فتح الشام». ومن هنا فعلى الغرب أن يقدم مزيداً من الدعم للمعتدلين وإقامة مناطق آمنة لهم. ويحتاج أيضا لخطة ذات مصداقية للتخلص من نظام الأسد وبدونها فإن الأمريكيين يقعون في مصيدة بوتين ومهاراته البارعة.
وتعترف أنه من الصعب فصل مقاتلي «جبهة النصرة» عن بقية الجماعات السورية المعتدلة التي ستظل تتعامل مع الجهاديين طالما ظلت تخشى من خطر الأسد. ومن هنا فضرب «جبهة فتح الشام» سينظر إليه على أنه دفاع عن ديكتاتورية الأسد وسيؤدي إلى توسع وزيادة شعبية الجهاديين حول العالم.
ويواجه الاتفاق تحديات كبيرة خاصة داخل الإدارة الأمريكية، فقد عبر آشتون كارتر، وزير الدفاع الأمريكي عن تردده في المصادقة على الإتفاق. وأبدت البنتاغون تحفظات على شروط الاتفاق، خاصة التعاون في ضرب الجماعات الجهادية.

مهمة معقدة

وفي افتتاحيتها ليوم الخميس عن دبلوماسية جون كيري قالت صحيفة «نيويورك تايمز» إن نجاح الهدنة يعتمد على تعاون روسيا التي تلعب لعبة مزودجة في الحرب الأهلية السورية باعتبارها المدافع الرئيسي عن بشار الأسد.
مشيرة إلى انتقاد البنتاغون لهذه الاتفاقية، خاصة فيما يتعلق بمشاركة روسيا المعلومات حول أهداف «الدولة الإسلامية». وسيكون هذا التعاون غير عادي وفيه مخاطرة وخاصة أن النظام الروسي أصبح أكثر عدوانية وقد يستفيد من معرفة الأسرار العسكرية الأمريكية.
وتقول «مثل هذا النقد ليس غريباً بين الخبراء الخارجيين ومسؤولي الإدارة الذين يعتقدون أن كيري في كثير من الأحيان يطارد أهدافاً غير ممكنة ويرضى بنتائج ليست مثالية». وترى أن مهام كيري الدبلوماسية التي لاحقها وإن اتسمت بنوع من السذاجة المترافقة مع العزم والحماس إلا أن سوريا تظل الأكثر تعقيداً نظراً لوجود أطراف عديدة بمن فيها حكومة الأسد وإيران وروسيا وتنظيم «الدولة» ومنظمة مرتبطة بـ «القاعدة» وثوار تدعمهم أمريكا. وقام أوباما بتسليح مجموعات الثوار المعتدلة ونشر قوات عمليات خاصة، ولكنه لا يملك في الميدان ولا على طاولة المفاوضات أوراق الضغط التي يملكها فلادمير بوتين الذي لم يبد أي تردد في القيام بغارات جوية نيابة عن الأسد.
وتعلق «نيويورك تايمز» أن كيري يعرف حدود الواقع ويعلم من تجارب سابقة أن روسيا قد تكون تلعب لعبة ساخرة وأن الهدنة قد تتهاوى.
ولكنك تستطيع إدراك الألم عندما يقول إن هذه «قد تكون آخر فرصة لنا للحفاظ على سوريا موحدة». وهو أمر يدعو للاحترام حيث وصفته برجل الدبلوماسية الأمريكية.

شكوك

وفي هذا السياق نقلت الصحافية جانين دي جيوفاني في تقرير لها عن الهدنة في مجلة «نيوزويك» ما قاله عن رضا افشر، الدبلوماسي المستقل الذي يقدم نصائح لجماعة سورية معارضة «روسيا لا يمكن الوثوق بها وليست شريكاً قادراً ضد التطرف» . وقال إن «أفعالها أدت لتفريع التطرف».
وأضاف أن «نسبة 95% من الضحايا هم بسبب المدنيين» وهو يرقى لجريمة حرب». وقال إن روسيا كشفت عن عدم قدرة في ضرب الأهداف وليس لديها أسلحة ذكية «ومن الواضح أنهم انضموا للنظام من أجل معاقبة السكان في مناطق المعارضة».
ويرى فيصل عيتاني من المجلس الأطلسي أن هذا الاتفاق «ينفر كل جماعة من جماعات المعارضة حتى ولو قبلوها بشكل رسمي».
وأضاف أن هذه الجماعات خائفة من إضعاف «جبهة النصرة» بدون ضمانات او حصولهم على وسائل للدفاع عن أنفسهم. وبدون دعم من الأمريكيين لتعزيز قدراتهم يرى عيتاني أن الهدنة قد تنهار.
مضيفة أن الأطراف المشاركة في الحرب السورية كثيرة وكل طرف فيها يبحث عن أجندته الخاصة فهناك تركيا التي شكك نائب وزير خارجيتها نعمان قورتملس الذي شكك في إمكانية نجاح الإتفاق.
ويرى دارين وايت من شركة الإستشارات الأمنية «دراغونفلاي» قوله إن «الصفقة الأمريكية مع روسيا ستمنح جيش أردوغان لزيادة عملياته في محافظة حلب ضد المقاتلين الأكراد السوريين».
وتشير جيوفاني لملمح آخر من ملامح الإتقاق المثيرة للقلق ويتعلق بكيفية مراقبة الإتفاقية. ويقول أفشر «لا احد يراقب» مشيراً إلى أن آلية المراقبة هي نفسها التي اتفق عليها في بداية العام «ومن المفترض أن تراقبها روسيا والولايات المتحدة. ويعني هذا في الواقع عدم وجود عواقب لخرق الهدنة. وأدى خرق اتفاق وقف الأعمال العدائية إلى أكثر الأشهر دموية منذ بداية الأزمة».
ويأتي التعاون الأمريكي- الروسي رغم التوتر الذي يطبع العلاقة بينهما في كل ساحة واتهام موسكو بعملية «القرصنة» الألكترونية على اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي.

الحرب الإلكترونية

وتساءل ديفيد إغناطيوس في مقال في صحيفة «واشنطن بوست» عن ماهية الرد الذي يجب على واشنطن اتخاذه وقال إن الحرب الباردة انتهت لكن الحرب الألكترونية «سايبر» قد بدأت.
ويعتقد أن قواعد اللعبة في هذه الحرب لم توضع بعد. ويبدو أن القيادة الروسية تمتحن مدى قدرة تحمل أمريكا.
وتشمل اهدافها الأخيرة بالإضافة للحزب الديمقراطي بريد وزير الخارجية السابق كولن باول ورياضيين أمريكيين. ويقول إن إدارة أوباما تخطط للرد. وكما هي العادة هناك صقور وحمائم، ويتفق الجميع على أن سرقة معلومات وتسريبها لا يمكن السكوت عليها.
ويقول مسؤول أمريكي «لقد تم تجاوز خط احمر، والجزء الأصعب هو كيفية الرد». وبدون إرسال رسائل لروسيا فإن «القرصنة» قد تتحول لأمر عادي. وفي محاولة لاقتراح حل يدعو إغناطيوس لفهم الدافع.
ويربطه بموقف روسيا التي ترى أن أمريكا تقوم بزعزعة استقرارها والدول المحيطة بها ودعم المعارضة الروسية التي تريد تحدي فلاديمير بوتين. وتتعامل واشنطن مع دعم القوى الديمقراطية من منظور حرية التعبير ودعم الديمقراطية أما النظام الروسي فيرى فيها «عمليات تجسس».
ويقول إن ما تقوم به روسيا نتاج لشعورها بالإهانة منذ نهاية الحرب الباردة. وعليه فالإنتقام هو ما يدفع بوتين، ولهذا تبدو فرصة القتال عبر «السايبر» جذابة. وعن كيفية وقف القرصنة الألكترونية الروسية يقول إغناطيوس إنه سأل عدداً من المسؤولين حول المدخل الأفضل وحصل على عدد من الأجوبة المتناقضة.
وأشار إلى استراتيجية وزارة الدفاع لمواجهة الحرب الألكترونية التي صدرت العام الماضي وتقوم على «الرد في الزمان والمكان الذي نحدده» و«حرمان» العدو من فرصة الهجوم و«التصميم» من خلال بناء نظام يستطيع تحمل الهجوم.
واقترح بعض المسؤولين رداً خارج العالم الألكتروني الذي تظل فيه الولايات عرضة للهجوم أكثر من روسيا «لا تقاتل أحداً يحمل خنجراً بشهر سكين في وجهه».
ويجب على واشنطن الكشف عن نشاطات روسيا كما فعلت مع الصين وكوريا الشمالية. مع أن الدخول في نقاش عام مع روسيا لا معنى له وقد يؤدي للكشف عن أساليب وقدرات الولايات المتحدة.

حرب جواسيس

ولا يمكن فصل الحرب الإلكترونية عن حرب الجواسيس الجارية الآن بين الولايات المتحدة وروسيا ففي تقريره نشرته «واشنطن بوست» يوم الأربعاء قال فيه غريغ ميلر إن الجواسيس الأمريكيين يوسعون عمليات التجسس على الروس على قاعدة واسعة لم تشهد منذ نهاية الحرب.
وأشار إلى جهود التحشيد الجاسوسية تشمل على تجنيد عملاء سريين وقدرات وكالة الأمن القومي في التجسس الألكتروني «سايبر» ونظام التجسس الفضائي وغير ذلك من الأرصدة التجسسية.
ووصف مسؤول أمريكي الجهود بأنها تحول في استخدام المصادر التي ركزت في السابق على مواجهة تنظيم الدولة وبقية الجماعات الإرهابية الأخرى للتركيز على الخطر الروسي. ويقول مسؤولون آخرون إن التحرك نحو روسيا هو جزء من جهود لبناء القدرات التي ظلت تتراجع في وقت حاولت فيه روسيا تعزيز نفسها كقوة عالمية. ويرتبط الإلتفات نحو الجبهة الجديدة بعد سلسلة المفاجآت التي حصلت للمجتمع الاستخباراتي من تدخل روسيا في شبه جزيرة القرم وأوكرانيا وسوريا.
ومن هنا فتركيز الجهود هي بمثابة محاولة «اللحاق بالركب» على حد تعبير مسؤول أمني أمريكي.
ويقول ميلر إن روسيا أضيفت على قائمة أولويات البيت الأبيض ومديرية الأمن القومي ووضعا روسيا على قائمة الأولويات ولأول مرة منذ انهيار الاتحاد السوفييتي السابق.
ويعلق أن التصعيد في النشاطات التجسسية هو صورة عن النزاع والتنافس بين الولايات المتحدة وروسيا الجديد بعد عقدين من الهدوء.
ورغم تأكيد المسؤولين الأمريكيين على أهمية بناء معلومات أمنية عن روسيا إلا أنهم لا يرونها عودة بسي آي إيه إلى مزاج الحرب الباردة. وقال مسؤولون إن الوكالة في ذروة الحرب الباردة خصصت نسبة 40% من مصادرها وعملائها لملاحقة الاتحاد السوفييتي السابق والدول الشيوعية التي تدور في فلكه. أما اليوم فتكرس المخابرات الأمريكية 10% من ميزانيتها لقضايا التجسس المتعلقة بروسيا.
ويقول نقاد المخابرات الأمريكية إنها كانت بطيئة في الرد على الإستفزازات الروسية في الخارج مما منح بوتين اليد العليا. وبحسب رئيس لجنة الإستخبارات في الكونغرس، النائب الجمهوري عن ولاية كاليفورينا نيفين نيونز «الفشل في فهم خطط بوتين ونواياه يعتبر أكبر فشل منذ هجمات 11/9».
وقال نيونز إن عدوانية بوتين الموثقة والمعروفة لم تدفع المخابرات الأمريكية لفهم تحركات روسيا. «كان من المفترض رفع الراية الحمراء إلا أننا استمررنا بارتكاب الأخطاء».
ويرى جيمس كلابر، مدير الأمن القومي أن بوتين متهور وانتهازي ولا يتبع على استراتيجية ذات أهداف واضحة.
وتساءل في مقابلة مع «سي أن أن» العام الماضي «ما هي خططه على المدى البعيد، لست متأكداً أن لديه خططاً» وأضاف «أعتقد أنه يربح هذه على قاعدة يوم بيوم».
ويخالف المسؤولون الأمنيون السابقون ممن كانت لهم علاقة بالتجسس على روسيا رؤية كلابر ويقولون إن لدى بوتين دوافع واضحة ومتناسقة. فهو يحاول استعادة موقع بلده كمنافس قوي للولايات المتحدة وزعزعة استقرار الحكومات الغربية.
ويقول ستيفن هول، الضابط السابق في سي آي إيه والذي كان يشرف على عمليات الوكالة في روسيا ودول الإتحاد السوفييتي السابق «ما يعمله ويقوله: كم استطيع الدفع؟ وماذا سأكسب؟».
ويعترف مسؤولون سابقون في الإستخبارات بصعوبة جمع معلومات عن بوتين نفسه نظراً لخبرته السابقة في وكالة الإستخبارات السوفييتية كي جي بي. فهو شديد الحرص على عدم تعرض طائرته للتجسس من قبل المخابرات الأجنبية. ولا يكشف عن المعلومات الحساسة إلا لحلقة ضيقة في الكرملين ممن لا يستخدم أفرادها هواتفهم واجهزة الكمبيوتر الشخصية إلا عند الضرورة وبحذر شديد.
وتقول الصحيفة إن ميزانية التجسس على روسيا لا تمثل إلا معشار ما تنفقه الولايات المتحدة سنوياً على التجسس عالمياً والذي تصل نفقاته إلى 53 مليار دولار أمريكي.
وفي المقابل تنفق روسيا أكبر حصة من ميزانية التجسس على عملياتها ضد الولايات المتحدة. ويعتقد أن لدى جهاز الإستخبارات الروسي «أس في أر» حوالي 150 عميلاً داخل الولايات المتحدة. ولا يعملون فقط في واشنطن ونيويورك حيث الأمم المتحدة بل في سان فرانسيسكو وبقية المدن الأخرى.
ولدى «سي آي إيه» العشرت من الضباط يعلمون في روسيا وعشرات آخرون موزعون على أوروبا الشرقية ودول الإتحاد السوفييتي السابق. وزاد عدد هؤلاء في السنوات الماضي. وجندت سي آي إيه أعداداً جدداً في مركز التدريب التابع لها في وليم سبيرغ في ولاية فرجينيا.
وعادة ما يتم تكليفهم بمهام متعلقة بالتجسس على روسيا إلا أن عدداً منهم تنقصه المهارات اللغوية ومعرفة اللغة الروسية مما يعني حاجتهم لتدريب أطول حسبما يقول المسؤولون. وتظل الجهود التي تكرسها كل دولة متباينة.
فحسب مايكل ماكفول، المحاضر في جامعة ستانفورد والذي عمل سفيراً في موسكو حتى عام 2014 «عملية مكافحة التشدد التي تديره (موسكو) ضد السفارة الأمريكية تقاس بالآلاف».
وقال إن الفترة التي قضاها كانت قتالا غير متزن.
وقام مكتب التحقيقات الفدرالي «إف بي أي» قبل ستة أعوام بتفكيك خلية جواسيس روس ويراقب عددا من الروس الذين يقيمون في أمريكا إلا أن عدد الضباط المخصصين للجواسيس الروس قليل مقارنة مع العدد الذي ينشر للغرض نقسه في موسكو.
وعوضت «سي آي إيه» عن غياب التوازن بالتركيز على المسؤولين الروس الذين يسافرون للخارج وجندت عدداً منهم للعمل لصالحها.

 المعارضة السورية المعتدلة في حاجة لضمانات… وعلى الغرب إقامة مناطق آمنة لها ومساعدتها في التخلص من الأسد… واتفاق الهدنة يوقع واشنطن في مصيدة الجهاديين وحيل بوتين

إبراهيم درويش

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية