وجاء موسم الأعياد

حجم الخط
0

لأول مرة منذ بضعة اشهر زادت الاحداث هذا الاسبوع في المناطق. عملية طعن في القدس، محاولة دهس في الخليل وعمليتا طعن في الخليل حيث أصيب جنديان باصابة متوسطة وقُتل اربعة فلسطينيين، المهاجمون قُتلوا على يد جنود الجيش الإسرائيلي وحرس الحدود. اسباب اعادة تجدد العنف غير واضحة. يمكن أنه يوجد تداخل بين أجواء الانفعال الديني على خلفية عيد الأضحى الإسلامي وعلى أعتاب أعياد تشري التي اندلعت قريبا من موعدها أحداث العنف في شرقي القدس وانتقلت فيما بعد إلى الضفة الغربية والى داخل الخط الاخضر قبل سنة.
لقد تقرر في الجيش الإسرائيلي أمس تعزيز قوات الأمن ـ فرقة من كتيبة «كفير» سيتم ارسالها إلى الضفة في أعقاب الاحداث.
وعشية الأعياد يتوقع أن يكون تعزيز آخر للقوات. ولكن إذا تبين أنه توجد موجة اخرى تغذي ذاتها في الخليل حيث يقوم اقارب وجيران القتلى بالخروج لتنفيذ عمليات، فإن الجيش الإسرائيلي سيضطر إلى ادخال المزيد من القوات إلى المدينة فيما بعد.
اطلاق النار السريع من قوات الأمن على المهاجمين ـ الحادثة الاخيرة أمس في الخليل، تم توثيقها بشكل كامل بكاميرات الحراسة والفيلم الذي تم بثه ـ يناقض ادعاءات اليمين بأن اليهود لا يخشون من الرد في حال وجود الخطر، هذا على الرغم من قضية محاكمة أزاريا. من المتوقع أن يتم تقديم شهادات ضباط رفيعي المستوى في الاحتياط هذا الاسبوع في محاكمة الجندي مطلق النار من الخليل. واذا تقاطعت هذه الشهادات مع تصعيد متجدد في المناطق، فيتوقع أن يعود النقاش في قضية أزاريا وتأثير ذلك على الجيش الإسرائيلي إلى مركز النقاش الجماهيري.

التوتر في الشمال

المعارك المستمرة بين نظام الأسد والمتمردين في شمال هضبة الجولان أحدثت التوتر في الجانب الإسرائيلي من الحدود في نهاية الاسبوع. ولاول مرة تم تشغيل القبة الحديدية أمس في الشمال حيث أسقطت قذيفتي هاون كان يتوقع أن تسقطا في الاراضي الإسرائيلية.
إن الحرب بين النظام وبين المتمردين في الجولان تتم على بعد مئات الامتار أو الكيلومترات المعدودة من الحدود الإسرائيلية. المتمردون يحاولون صد الجيش السوري والمليشيات المؤيدة له باتجاه الشمال وطردهم من مواقعهم في مدينة القنيطرة الجديدة والقرية الدرزية «الحضر».
اطلاق النار المتواصل بدون توقف، حتى بعد اعلان وقف اطلاق النار في سوريا في 12 أيلول، يمتد كل يوم تقريبا إلى داخل إسرائيل. إلا أن الجيش الإسرائيلي يفرض أن ما أطلق أمس كان كاتيوشا بقطر 107 ملم، وتتم دراسة امكانية أن الحديث يدور عن قذائف هاون أطلقها المتمردون هذه المرة.
ونظرا لأن القبة الحديدية أظهرت امكانية سقوط القذائف في الاراضي الإسرائيلية فقد تقرر اسقاطها، الامر الذي انتهى بنجاح في سماء سوريا. وبأثر رجعي، يعتقد الجيش الإسرائيلي أن القذائف كانت ستسقط في الجانب السوري، لكن قرب ذلك من الحدود منع القيام بالمخاطرة. سجلت في الاسبوع الماضي خمسة حوادث مشابهة حيث سقطت قذائف في إسرائيل تم اطلاقها من النظام. وقامت إسرائيل بالرد على ذلك، حيث قصفت مواقع للجيش السوري. وفي مرة من المرات رد النظام باطلاق صواريخ ارض ـ جو على الطائرات الإسرائيلية.
إسرائيل وجدت صعوبة في هذه المرة في اتهام الأسد، رغم أنها تستطيع قصفه بذريعة أن النظام هو المسؤول عن الحفاظ على الهدوء في الحدود. وفي جميع الحالات، في الاسبوع الذي أعلن فيه وقف اطلاق النار في سوريا بالتحديد، يمكن ملاحظة تأثير الحرب على حدود إسرائيل.
يوجد الكثير من الصعوبات أمام فرض اتفاق وقف اطلاق النار. والتوتر في تصاعد بين روسيا والولايات المتحدة. روسيا اتهمت أول أمس منظمات المتمردين بـ 199 خرقا لوقف اطلاق النار، وادعت الولايات المتحدة أمس أن القصف في دير الزور تسبب بكثير من القتلى.
تطلب موسكو عقد مؤتمر في مجلس الأمن من اجل المصادقة على اتفاق وقف اطلاق النار ونشر شروطه. ووسائل الإعلام الروسية ترمز إلى أن واشنطن تخشى من ذلك، لأنه سيتبين حينها إلى أي حد أهملت أو تركت القوات التي تدعمها في سوريا ومنها الاكراد والمتمردين السنة الذين هم معتدلون نسبيا. وسبب آخر للتوتر يتعلق بالتعهد الأمريكي بالبدء في هجوم جوي مشترك مع روسيا على المنظمات المتطرفة. البنتاغون يتحفظ من التفاهمات التي توصل اليها وزير الخارجية جون كيري ونظيره سرجيه لافروف، وهم يخشون من اشراك الروس بالمعلومات الاستخبارية.
تشترط واشنطن بدء الهجوم بالتزام نظام الأسد بتعهداته بادخال قوافل المساعدة إلى المناطق المحاصرة. قافلة كبيرة من المفروض أن تقدم المساعدات لحلب تنتظر منذ بضعة ايام قرب الحدود التركية. هذه التصورات تثير المخاوف بأن مبادرة وقف اطلاق النار الحالية قد تنهار قريبا مثل سابقاتها.

عاموس هرئيل
هآرتس 18/9/2016

وجاء موسم الأعياد

صحف عبرية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية