أبدأ بالسطر الأخير: قانون الترتيب لن يجاز. فأعضاء الكنيست من اليمين يخدعوننا بالمهرجانات وبالوعود. مع الولاء الزائد لـ»عمونا او ديرخ هأفوت»، الاماكن التي لم يزوروها أبدا قبل أن ينتخبوا ولم يزوروها الآن أيضا.
الحقيقة هي أن أغلب الإسرائيليين بمن فيهم الـ 650 الف مستوطن خلف الخط الاخضر، لا ينامون وينهضون في حلمهم على «عمونا». وبشكل عام الكليشيهات عن «اليهودي لا يخلي يهوديا» والميل لجعل كل اخلاء لكرفان خرابا هي كليشيهات بعيدة عن الواقع. فاليهود يخلون يهودا في تل أبيب، في الجليل، في النقب. يهود من دائرة الاجراءات يصادرون ممتلكات اليهود، وهناك يهود لا يهمهم اليهود الآخرين.
النزعة الطبيعية وليس الشاذة هي المفتاح لفهم المشكلة في «عمونا». في نظري، يهودا والسامرة هما اقليمان من البلاد مثلما هي الأجزاء الاخرى في إسرائيل. صحيح، توجد مشكلة سياسية تجرف أحيانا حكومة إسرائيل كلها، ويوجد إسرائيليون يخيل لهم بالخطأ ان الحرب والسلام في المنطقة يرتبطان بالضرورة بهذين الاقليمين من البلاد. ولكن بعد كل شيء فإن الزمن ينتصر: نحو 50 سنة توجد إسرائيل فيهما، مقابل 19 سنة في إسرائيل الصغيرة مع الحدود الضيقة والتهديد الوجودي. الحنين شرفه محفوظ ـ ومن الافضل التعاطي مع واقع حياتنا، وان نجتاز مسيرة من التطبيع.
ان التعبير الاول عن ذلك يفترض أن يكون سياسيا. «عمونا» لا تختلف عن كريات جات او جفعات عمل. من يسمي نفسه «أمين بلاد إسرائيل» ولا ينشغل إلا بعمونا ـ هو أمين لاحتياجاته السياسية. يهودا والسامرة هما بلاد إسرائيل، ولكنهما خُمسها فقط. وهذا هو السبب الذي يجعل من الصعب عليّ أن أفهم الميزانيات الخاصة والمعاملة الخاصة.
اختبار المنطق واختبار القانون هما الاختباران الوحيدان اللذان أفهمهما. وهذا الاختباران يدفعانني لان أعارض البناء غير القانوني والعنف (ولا يهمني من جانب من ـ الاصوليين، العرب، البدو أو المستوطنين). هذان الاختباران يدفعانني إلى اليأس من ضعف انفاذ القانون خارج تل أبيب.
بالضبط لهذا السبب أؤيد قانون الترتيب. أقنعني أوري ارئيل وبتسلئيل سموتريتش، اللذان لي خلافات في امور كثيرة جدا معهما. استمعت اليهما ووافقت. فعندما يدور الحديث عن مواطنين صعدوا إلى اراض خاصة بالخطأ، والتشديد هو على أن الامور تمت بلا علم، توجد امكانيتان: الاولى هي اخلاؤهم، وهكذا في اختبار الوحدة في إزالة كل البناء غير القانوني بالخطأ. إذ الاخلاء ملزم. ان نكون متصلبين، بلا فرق في الدين، العرق والجنس. من ناحيتي هذا تطلع مناسب، إذا أردنا ذلك فقط. اما الامكانية الثانية فهي قاعدة موحدة للمواطنين الذين صعدوا بالخطأ على أرض ما، بتشجيع من الدولة، وبعد بضع سنوات «اكتشف الخطأ واكتشف وأصحاب الأرض».
وهنا يدخل العبث الجغرافي: عندما يدور الحديث عن أرض في غوش دان، في النقب وفي الجليل، فإن حكم الاستيضاح القانوني هو اعطاء تعويضات لاصحاب الارض الاصليين. هذا ما حصل غير مرة. ليس هكذا هم حكم عمونا. ما هو صحيح للنقب ليس صحيحا من ناحية معارض قانون الترتيب ليهودا والسامرة. لماذا؟ لأن هذه أرض محتلة. مؤقتا، وليس مطلقا.
عمليا، النقاش على «عمونا» وعلى مئات اخرى من المنازل في يهودا والسامرة هو صراع على التطبيع. من جهة الحكومة التي تقدس الوضع الراهن وانعدام الطبيعية، إلى جانب اليسار، ومن جهة اخرى محكمة العدل العليا والسكان. محكمة العدل العليا التي اصبحت كيس الضربات فقط لأن الحكومة لا تريد أن تقرر، والسكان الذين يتشوشون المرة تلو الاخرى بين الرغبة في المعاملة الخاصة وبين الحاجة إلى أنؤ تكون الإجراءات طبيعية.
يديعوت 19/9/2016