تعقيبا على مقال توفيق رباحي: هنيئا لك سيد بوتفليقة!

حجم الخط
0

رداءة في الأداء الحكومي
هل يعقل أن ما تعيشه البلاد من فساد سياسي وهوان اقتصادي ورداءة في الأداء الحكومي والبرلماني لا يثير النقاش الحاد بين الجزائريين قدر ما يثير النقاش حول جملة معلمة محجبة في مدرسة أو ورود اسم إسرائيل على خريطة كتاب مدرسي؟
إسرائيل يهين جيشها كل العرب في حروب عدة! وحكومة الجزائر التي هي عضو في الجامعة العربية التي اعترفت بإسرائيل في بيروت وبحضور رئيس الجزائر! هذا الاعتراف لا يثير الشعب الجزائري ضد إسرائيل ويثيره فقط وجود اسم إسرائيل في خريطة بكتاب مدرسي جزائري! هل إسرائيل الموجودة في الواقع العربي كقوة إقليمية ولها سفارات في عديد الدول العربية يمكن أن تزال من الوجود عندما يزال اسمها من كتاب مدرسي في الجزائر؟! أي بؤس هذا الذي وصل إليه الأداء الإعلامي والسياسي والحكومي والشعبي لهذا البلد المسكين؟!
البلد يغرق في سوء التسيير السياسي الناجم عن فراغ السلطة في أكثر المؤسسات الدستورية حيوية.. وهذا لا يثير الرأي العام ويثيره فقط وجود خطأ في كتاب مدرسي، فيتحول الأمر إلى كارثة وفتنة؟!
الحكومة الجزائرية والسلطة والرئاسة لا شك أنهم سعداء بهذا الهزال الناجم عن اهتمام الرأي العام بمسألة المعلمة ومسألة الخطأ في الكتاب المدرسي وإبقاء النقاش حول مسألة بن غبريت وخطئها في عقاب المعلمة وخطئها الآخر في الكتاب المدرسي، ويمتد الاهتمام إلى الحديث عن الذي أتى ببن غبريت إلى الوزارة أو الحديث عن سوء إدارة الحكم وممارسة التزوير في تكوين مؤسسات الدولة الدستورية وممارسة الجهوية والزبائنية في تعيين المسؤولين على جميع المستويات.
قدور الزلماطي

إتمام مشروع فرنسا
أستاذنا الكريم يبدو أنك تعيش خارج الديار ولا علم لك بالصراع الفكري في الجزائر حيث يسعى وكلاء فرنسا لإتمام مشروعها فيما يخص الهيمنة الثقافية وتغريب هذا الشعب، والذي تطالبه في مقالك بالإستسلام لهؤلاء الذين منهم رئيس دولة يخالف مادة مقدسة من الدستور الجزائري بتقديمه جل خطاباته بالفرنسية …. ثم يجعل على رأس أهم وزارة وزيرة لا تحسن نطق لغة الضاد وقبل ذلك عضوة في لجنة بن زاغوا المشؤومة والتي أوصت بإبعاد اللغة العربية والتربية الإسلامية من المدرسة الجزائرية.
أستاذنا إنها حرب ولا مكان فيها لأخذ العصا من الوسط، وخطأ الجغرافيا ليس الوحيد وإني لمستغرب منك الإستهانة به ودفاعك عن بن غبريت وهي التي دعت لطرح برنامج تعلـيمي لحـفدة إبـن باديـس.
عبد الرحمن مبروك – الجزائر

القضايا الحساسة
اسم فلسطين مكتوب في قلوب وأرواح الجزائريين تتوارثه الأجيال أباً عن جد ولا غرو في ذلك.
المشكلة أن كتب الجيل الثاني احتوت جملة من الأخطاء والتجاوزات التي يرفضها مجتمعنا المحافظ أقله في الأسرة.
أما عن المعارضة فهي أضعف وأوهن من أن تحرج النظام أو تقود بفاعلية أي حراك شعبي متزن يناقش القضايا الحساسة للتسيير والإدارة والحكم وضبط الموازنات..
أنا ألاحظ أن التفاعل المجتمعي – خاصة عبر شبكات التنواصل الاجتماعي – بين الحين والآخر هو الذي يحرك المعارضة وليس العكس وهو ما ينبغي أن يكون.
مقالكم سيد توفيق رباحي تحليلي هام جداً.
السعيد بن أحمد – الجزائر

تغيير المناهج التعليمية
المسألة لا تستدعي كلّ هذا الاستنكار، لأنّ الشي الكبير يبتدئ من الصغير، كانت هناك حملة شعواء ضدّ ما قام به بوتفليقة في جنازة الحسن الثاني كانت رادعا، لكن القضية ليس فقط استبدال اسم فلسطين إنّما يصحبها تغيير اللغة الفصحى التي قطعت فيها الجزائر شوطا كبيرا، تريد نورا بن غبريط تغيير المناهج التعليمية بتبني الدارجة واللهجات المحلية والجهوية، هذا هو بيت القصيد.
تأكّد أنّ العديد يعرف الأيدي الآثمة التي تحاول النفاذ بقوة هي الماسونية التي ما فتئت تعمل على ادخال الجزائر في خضمّ هذه الفتنة الخلاقة التي تعصف بالدول والمجتمعات العربية.
أبوجعفر العويني

تقزيم حراك النخبة
رغم انك محق في جوانب كثيرة، ما يؤسف هو وقوفك على الشكليات في الأحداث في الجزائر وتقزيم كل تفاعل وتحرك للنخبة، في وقت نعتقد فيه نحن أبناء هذا الجيل أننا تقدمنا الى الأمام ونملك شجاعة كبيرة في كل الأمور رغم الظروف والأحداث العالمية، طبعا أحسن من جيل سابق كان سببا في ما وصلنا إليه لأن هذه العصبة الحاكمة هي موروثهم الثقافي والسياسي والتربوي.
مصطفى عبد السلام موسوي

والكاتب يرد: مجتمع منكوب
أخي عبد الرحمن مبروك، تحية طيبة.
أنا أعيش خـارج الديـار نعم، لكنـني لسـت منقطـعا عنـها كما تتصـور!
وأتمنى أنك لست ممن يعتبرونها تهمة! أنا لست مع بن غبريت بكل تأكيد، لكنني في الوقت ذاته لست مع مفتعلي هذا النوع من النقاش العقيم لعرقلة سير مدرسة مشلولة أصلا وإشغال مجتمع منكوب عن نكبته ومشاكله الحقيقية.
إلى شوقي بن صالح: البلد غارق في الفساد المالي والسياسي، فتمنيت لو وجد الجزائريون سبيلا لإحراج النظام في ما يرتكب وينشر من فساد عله يوقفه. أما بتلك الخريطة البائسة، فنحن نطيل عمره ونزيده سعادة.
الخرائط هي مصائر الشعوب نعم، ولكن كيف أن الخريطة المذكورة في ذلك الكتاب التعيس هي مصير الشعب الجزائري.
توفيق رباحي

تعقيبا على مقال توفيق رباحي: هنيئا لك سيد بوتفليقة!

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية