الصحافة التركية تؤكد استعداد آلاف الجنود لاقتحام مدينة الباب السورية

حجم الخط
1

إسطنبول ـ «القدس العربي»: رغم نفي وزير الدفاع التركي فكري اشق وجود خطط لدخول مزيد من القوات البرية التركية إلى سوريا، قالت وسائل إعلام إن آلاف الجنود يستعدون لدخول سوريا لخوض معركة الباب مع تنظيم «الدولة»، بالتزامن مع تواصل المعارك على أطراف المدينة، وتجدد سقوط الصواريخ على مدينة كليس التركية.
وأمس الخميس، نشرت العديد من الصحف التركية الكبرى تقارير حول وجود قرابة 41 ألف جندي تركي يستعدون خلف خط الحدود التركية السورية للمشاركة في المعركة التي ستخوضها تركيا و»الجيش السوري الحر» ضد تنظيم «الدولة» في منطقة الباب، في محافظة حلب السورية.
وقالت المصادر إن هذه القوات تعتبر جزءاً من الخطة البديلة «ب» التي وضعتها تركيا في حال فشلت المعارضة السورية المعتدلة في تحقيق الانتصارات على «الدولة» في معركة الباب. إذ تهدف إلى التدخل السريع لترجيح كفة قوات المعارضة، وتعديل عدم التوازن في أعداد المقاتلين.
وأوضحت هذه المصادر أن وضع الخطة البديلة جاء لتدارك أي احتمال لفشل المعركة، حيث تتألف قوات الجيش السوري الحر المقرر أن تخوض المعركة ألف و800 مقاتل، في حين يمتلك تنظيم «الدولة» بحسب تقديرات متعددة أكثر من 4 آلاف مقاتل في مدينة الباب حيث تجمعوا هناك عقب انسحاب التنظيم من مدن منبج والراعي ومناطق أخرى شمالي سوريا.
والأربعاء أيضاً، ذكرت صحيفة «حرييت» أن تركيا سترسل قوات إضافية إلى شمال سوريا استعدادا لعملية الباب التي تهدف إلى توسيع المنطقة الأمنية التي أقامتها أنقرة في شمال سوريا باتجاه جنوب الحدود السورية التركية.
لكن وزير الدفاع، كان أكد مساء الأربعاء، أن تركيا لا تنوي استخدام جنود المشاة في عملياتها العسكرية في شمال سوريا ضد تنظيم «الدولة» وغيره، وستكتفي في المرحلة الحالية بدعم الجيش السوري الحر، وقال: «نتابع هذا الأمر مع رئاسة الأركان بشكل دقيق ومفصل. المعلومات لدي تشير إلى عدم الحاجة أبداً إلى استخدام قوات المشاة الخاصة بنا. فالجيش الحر يملك الإرادة الكافية ويشهد تزايداً في الأعداد مع مرور الوقت، ولديه القدرة الكافية على تحقيق ذلك».
وأعلنت رئاسة الأركان التركية أن سلاح المدفعية التابع لها دمر، الأربعاء، 103 أهداف لتنظيم «الدولة» في سوريا، بعد أن تم تحديدها عبر طائرات بدون طيار مخصصة لمهام الكشف والاستطلاع، وذلك في اليوم التاسع والعشرين لعملية درع الفرات وذلك باستخدام 357 قذيفة مدفعية. ولفتت إلى أن العملية التي بدأتها مجموعات من المعارضة السورية ضد «الدولة» في القسم الجنوبي من بلدتي أعزاز و(الراعي) لا زالت مستمرة.
وأوضحت أن «قوات المعارضة السورية استعادت عبر هجوم معاكس منطقة تل عار الواقعة جنوب بلدة الراعي وذلك بعد أن كان تنظيم الدولة قد سيطر عليها في ساعات الصباح».
وبعد توقف لأسابيع، سقط مجدداً صاروخ من داخل الأراضي السورية على مدينة كليس التركية مما أدى إلى إصابة 6 من اللاجئين السوريين في المدينة أحدهم بجراح بالغة الخطورة. وردت المدفعية التركية على المنطقة التي خرج منها الصاروخ والواقعة تحت سيطرت تنظيم «الدولة» بالمدفعية وقاذفات الصواريخ، بحسب بيان لهيئة الأركان العامة.
المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن قال، الخميس، إنّ بلاده ستعمل على إنشاء حزام آمن في شمال سوريا وتطهير تلك المناطق من المنظمات الإرهابية، عن طريق تقديم الدعم اللازم لفصائل المعارضة السورية المعتدلة، وذلك في مقابلة مع التلفزيون التركي الحكومي .(TRT HABER)
وأضاف: «من الناحية النظرية فالكل يجمع على وجوب إنشاء مناطق آمنة في سوريا، إلا أنّه من الناحية العملية لا أحد يقدم على خطوة في هذا الخصوص، مع العلم أنّ السبيل الوحيد لوقف حركة اللجوء يكمن في إنشاء مثل هذه المناطق، فالموقف التركي تجاه هذا الموضوع لم يتغيّر أبداً فنحن سنستمر في دعم المعارضة المعتدلة وسنعمل على إنشاء حزام آمن في الشمال السوري».
وكان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أعلن الاثنين أن الهجوم العسكري سمح «بتطهير حوالي 900 كلم مربع من الأراضي (السورية) من وجود عناصر إرهابية». وأضاف أن «هذه المنطقة الأمنية ستبلغ مساحتها قريبا خمسة آلاف كيلومتر مربع».

الصحافة التركية تؤكد استعداد آلاف الجنود لاقتحام مدينة الباب السورية
«الجيش الحر» سيخوض المعركة بـ 1800 جندي وتنظيم «الدولة» يمتلك 4 آلاف مقاتل في المدينة
إسماعيل جمال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية