مدريد- القدس العربي- من خالد الكطابي: أسدل الستار مساء يوم السبت على فعاليات مهرجان سان سيباستيان السينمائي الدولي في دورته 64; حيث تم الإعلان في حفل الاختتام عن المتوّجين بجوائز المهرجان.
وشهدت هذه الدورة تألق السينما الآسيوية، بعد احتكار كل من الصين وكوريا الجنوبية لأهم جوائزه. وحاز الفيلم الصيني «أيام نوت مدام بوفاري»، للمخرج شياوغانغ فينغ، بجائزة المهرجان الكبرى ‘‘لاكونتشا دي أورو’’، أي القوقعة الذهبية، حيث صرّح المخرج بأن هذا التتويج ‘‘منحه إحساساً يشبه الولادة من جديد’’.
وأضاف المخرج الصيني ‘‘لقد نصحني بعض الأصدقاء بأن لا أغامر وأشارك بالفيلم الصيني بكل المقاييس، لكن أدهشني تفاعل الجمهور معه..’’.
وتابع شياوغانغ فينغ حديثه قائلاً “لقد أردت إيجاد صورة لتمثيل الصين. وقبل بضعة آلاف من السنين كان هناك العديد من اللوحات في أقمشة دائرية. لقد اخترنا الدائرة التي ترمز إلى صور الشعب والمستطيل عندما ندخل بكين، رمزاً لسلطة المدينة’’.
وفاز فيلم «يور سيلف أند يورس»، للمخرج هونغ سانغ سو، من كوريا الجنوبية، بالقوقعة الفضية لأحسن إخراج، وهو فيلم يعكس الخط المغامر للمخرج وبإمكانيات هزيلة جداً وتجريب سينمائي متميز.
وارتأت لجنة التحكيم أن تمنح جائزة خاصة مناصفة بين فيلم «إيل إينبيارنو» للأرجنتيني إيميليانو توريس وفيلم «جاتن» للسويدي جوهانس نيهولم. وتمكّنت الصين أيضاً من حصد جائزة أحسن ممثلة، والتي كانت من نصيب فان بينغ بينغ عن دورها في نفس الفيلم.
الممثلة الصينية قالت إن الزمن يمرّ سريعاً، حيث أشارت إلى أنها‘‘ حصدت جائزة أحسن ممثلة في طوكيو، وكانت في سن الـ 29، واليوم تتلقى لقباً آخر وعمرها 35 سنة’’. وأكدت فان بينغ بينغ أنها ‘‘سوف أضع هذه الجائزة في مكان خاص جداً في بيتي’’.
وفيما يخص لقب أحسن ممثل لهذه الدورة فقد كان من نصيب الإسباني إدوارد فيرنانديث عن أدائه في فيلم «إلأومبري دي ميل كاراس» لألبيرتو رودريغيث.
وأهدى الممثل لقبه إلى المخرج، وإلى الشخصية الحقيقية التي جسدّها في الفيلم، الذي يحكي عن أكبر نصاب عرفته إسبانيا في تاريخها. ووجّه إدوارد فيرنانديث كلامه إلى الشخصية الحقيقية، الجاسوس باكو بايسا، قائلاً ‘‘يمكن أن تكون متابعاً للحفل سيد باكو، لقد منحوني الجائزة. لقد اخترعت شخصيتك… يجب أن يكون لديك الكثير من الحياة الداخلية حتى لا تعيش حياة القرف’’. وعن سؤال ماذا سيكون رد فعل الجاسوس السابق على هذا اللقب، رد الممثل مازحاً “إنني أستحقه شكراً جزيلاً..”.
وتابع الممثل المتوّج ‘‘هذا الفيلم المقتبس عن كتاب يضم حقائق وأكاذيب ويحكيها فيلم كذابون يروون الكثير من الأكاذيب’’.
وكانت جائزة أحسن سيناريو من نصيب الفيلم الإسباني «كي ديوس نوس بيردوني» للمخرج رودريغو سوروغويين، والذي شاركته في كتابته إيزابيل بينيا.
ويحكي الفيلم قصة شاب يقوم باغتصاب نساء متقدّمات في السن، ويقوم بقتلهن دون سرقتهن، وتدور أحداثه عند زيارة البابا للعاصمة مدريد.
وسجل رودريغو سوروغويين أكثر اللقطات طرافة في حفل الاختتام عندما انحنى على ركبتيه وطلب من زميلته ‘‘الزواج السينمائي’’ مخبراً بأنهما منكبان على كتابة سيناريو آخر.
وعادت جائزة أحسن تصوير لراميرو سيبيتا عن فيلم «إيل إينبيارنو»، والذي أخرجه الأرجنتيني إيميليانو توريس.
أما فيما يتعلق بالمسابقات الأخرى التي لها لجان تحكيمها الخاصة، كمنافسة «المخرجين الجدد» فقد عادت الجائزة لفيلم بارك للمخرجة اليونانية صوفيا إيكسارشو.
فيما حظي بجائزة «آفاق لاتينية»،الخاصة بأفلام أمريكا اللاتينية فيلم‘‘ رارا’’، للمخرجة التشيلية بيبا سان مارتين، كما نوّهت لجنة التحكيم بفيلم ألبا للمخرجة الإيكوادورية أنا كريستينا باراغان.
وظفرالمخرج الألماني ثورستن شولت بمنافسة «زابالتيغي تاباكاليرا»، المتعلقة بالأفلام التجريبية،عن فيلمه‘‘ إيت دات كواستشن: فرانك زابا إن هيس أوون ووردس’’، كما تم التنويه بفيلم ‘‘دو ديسكوس شينيز’’ للإسباني تشيما غارثيا إيبارا.
ونال جائزة الجمهور فيلم ‘‘أنا دانيال بليك’’ للمخرج البريطاني كين لوتش، فيما حصل المخرج السويسري كلود باراس على تنويه خاص عن فيلمه ‘‘مافي كورجيت’’.
وعادت مسابقة «زينيميرا» المتعلقة بالأفلام الباسكية لفيلم ‘‘بيدالو’’ لخوان بالاسيوس، في حين تم تكريم رامون باريا ومنحه جائزة زينيميرا الشرفية تكريما له عن مساره الفني.
أما صناعة سينما في طور البناء فقد كانت من نصيب فيلم ‘‘لا إيديكاسيون ديل راي’’ للمخرج سانتياغو إيستيبيس من الأرجنتين.
وضمّت مسابقة «سينما طلاب المدارس» جائزتين، حيث حظي فيلم ‘‘فلور إكس’’ للطالب المخرج فرانسي فابريتز (ألمانيا) بجائزة بنا فيزيون، كما تم التنويه بفيلم ‘‘أومبير’’ لليوناردو فان جيل (بلجيكا) في حين كانت جائزة «أورونا »من نصيب ‘‘24.51 لاتيتود دي نورتي’’ لكارلوس لينين تريبيبيو (المكسيك)، وتنويه خاص لفيلم أكيان كوريسبوندا لباليريا فيرنانديث (الأرجنتين).
أما جائزة التعاون الإسباني فكانت من حوزة المخرج فيليبي غيريرو عن فيلم ‘‘أنيمال أوسكو رو’’ وتنويه خاص بييخو كالابيرا لكيرو روسو و إيرا أو أوتيل كامريدج إيليان كافي.
كما تم الإعلان عن الفائزين في المسابقة الخاصة «بنادي الإنتاج المشترك الأوروبي الأمريكولاتيني»، حيث عاد لقب أحسن مشروع لفيلم 7:35‘‘ أ.م’’ لخابيير بان دي كوتر في حين تم التنويه بفيلمي ‘‘أوغار’’ للمخرجة ماورا ديلبيرو والتي حظيت أيضا بجائزة «آرتي إنتيرناشيونال ». ونال أفضل إنتاج فيلم ’’لوس دياس سيغون إيوس’’ لخوان بابلو فيليكس وإنتاج أوتوبيكا سينما.
وعادت جائزة «فيبريسي» لفيلم‘‘ ليدي ماكبث’’ للإنكليزي ويليام أولدرايد فيما كان لقب«غرين بيس» لفيلم ‘‘لوديسي’’ للمخرج جيروم صال، والذي تم عرضه في حفل الاختتام، ويحكي عن سيرة حياة عالم البحار جون إيف كوستو.
وذهبت جائزة «أحسن إخراج باسكي» للمخرج ميكيل رويدا عن فيلم نيو يورك كنتا بلانتا، فيما نال فيلم «نوكتيراما» لبرتراند بونييو لقب سيغنيس وأحرز فيلم «أون ماوسترو بييني أبير مي» لخوان أنتونيو بايونا تنويهاً خاصاً. في حين اختارت جمعية المتبرعين بالدم منح لقبها لفيلم «لافي دي بريست» للمخرجة الفرنسية إيمانويل بركوت.
ونال فيلم «بر بحر»، للمخرجة الفلسطينية ميسلون حمود ثلاث جوائز، حيث حصل على لقب لجنة تحكيم “أوترا ميرادا”، أي نظرة أخرى، التي تقدّمها التلفزة الإسبانية. كما فاز بجائزة إيروسكي للشباب، وتمنح لأفضل مخرج جديد، بالإضافة إلى لقب سيباستيان 2016.