لندن ـ «القدس العربي»: انضم صحافي صومالي جديد الى قائمة الصحافيين الذين ضحوا بأرواحهم من أجل المهنة، حيث اغتال مسلحون الأسبوع الماضي الصحافي عبد العزيز محمد علي حاجي في مقديشو، لتكون قائمة شهداء مهنة الصحافة في الصومال قد وصلت الى 59 شخصاً منذ العام 1992 وحتى الان.
واغتال مسلحون مجهولون حاجي وهو مراسل راديو شابيلي في العاصمة الصومالية مقديشو فيما كان في طريقه إلى منزله دون معرفة سبب اغتياله. ويعد حاجي الصحافي الثاني الذي يتعرض للقتل في الصومال خلال العام الحالي، ففي حزيران/ يونيو 2016 قتل مسلحون بوحشية الصحافية ساجال عثمان التي تعمل مع محطة التلفزيون الوطنية الصومالية (SNTV)، كما تعرض ثلاثة صحافيين للقتل العام الماضي، بينهم واحد في تفجير أعلنت حركة الشباب الإسلامية مسؤوليتها عنه.
وقالت لجنة حماية الصحفيين إن 59 صحافياً قتلوا في الصومال منذ عام 1992 عندما انزلقت الصومال نحو الفوضى وانهار الاستقرار فيها وتلاشت الدولة. يشار الى أن الصحافي عبد العزيز حاجي عُرف بإعداد وتقديم تقارير متعلقة بالجانب الإنساني منذ عام 2012، وحرصه الشديد على إيصال صوت الضعفاء من المجتمع إلى الرأي العام.
ولد عبد العزيز محمد علي حاجي، بمقديشو عام 1981، وبدأ مسيرته الإعلامية في عام 2002، وعمل مع إذاعة شبيلي لأكثر من سبع سنوات، وسبق اعتقاله في مناسبات عدة من قبل الشرطة وجهاز المخابرات والأمن الوطني الصومالي.
وأدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان اغتيال حاجي، وقالت في بيان لها «إن اغتيال الصحافي عبد العزيز حاجي هو انتهاك لحرية الصحافة والإعلام التي تعد أحد أشكال التعبير عن الرأي في المجتمعات الحديثة وهو أيضا انتهاك للحق في الحياة والحق في السلامة البدنية».
وأضافت الشبكة «إن تكرار عمليات الاغتيال والاعتداء على الصحافيين في الصومال بسبب عملهم الصحافي ولأسباب سياسية يلقي بالمسؤولية على السلطات في ضبط الجناة وسرعة محاكمتهم واتخاذ الإجراءات الأمنية الكفيلة بمساعدة الصحافيين على أداء عملهم».
وطالبت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان السلطات الصومالية بسرعة إجراء تحقيق كامل في الملابسات المحيطة باغتيال الصحافي عبد العزيز محمد علي حاجي، تقديم الجناة إلى العدالة.