الجميل والتفاؤل

حجم الخط
0

إسرائيل هي واحة ديمقراطية في منطقة عادت إلى العصور الوسطى البربرية. نحن أمام إرهاب متواصل في أرجاء البلاد، يحمل تهديدات مباشرة من إيران وذراعها حزب الله. ونحن ندرك أن الجهة الوحيدة التي تردع الإرهاب هي قوة الجيش الإسرائيلي. في المجال الدبلوماسي، رغم تجديد اتفاق المساعدات، فإن ادارة اوباما تستمر ـ في افضل الحالات ـ في النظر إلى إسرائيل والفلسطينيين بشكل اخلاقي متساوي. محظور علينا أن نسمح بنشوء وضع يُمكن فيه اوباما مجلس الأمن من اتخاذ قرار يضعضع المطالب الأمنية المركزية لإسرائيل، ومطلبها بخصوص الحدود الدفاعية.
قادة يهود أمريكيون كثيرون لا يهتمون بالتدخل لصالح إسرائيل. فهم يشعرون أنه من خلال الانتقاد أو الابتعاد عن الموضوع، سيحبهم الليبراليون الذين يتحفظون من إسرائيل. في ظل وجود القيادة الفلسطينية الحالية فإن كل أمل حقيقي باتفاق السلام هو هذيان. رغم ذلك، في بداية السنة الجديدة، علينا الامتناع عن التشاؤم وأن نراجع وضعنا من اجل التقدم الدراماتيكي الشامل الذي حققناه تقريبا في جميع المجالات.
يجب علينا أن لا ننكر أنه خلال الزمن القصير نسبيا، 68 سنة، ليس فقط أننا قمنا باحياء أنفسنا كدولة وزدنا بعشرة أضعاف، بل ايضا حققنا قصة من قصص النجاح القومية الاكبر في التاريخ الموثق. الناجون من الكارثة، اليهود الذين تمت ملاحقتهم في الدول الإسلامية والذين عانوا من القمع في الاتحاد السوفييتي السابق، ويهود اثيوبيا وغيرهم من جميع أنحاء العالم، ساهموا في تجميع الشتات وتحولوا بمعجزة إلى جزء من مركز القوة الديناميكي المزدهر والمحصن، الذي هو إسرائيل.
نحن لا نخدع أنفسنا فيما يتعلق بالأجواء المعادية لنا بين الأمم، لكن تحالفنا مع الشعب في أمريكا والذي تأسس على القيم المشتركة، بقي قويا كالعادة. اضافة إلى التحالف مع الولايات المتحدة عمقت إسرائيل علاقاتها مع عدد كبير من الدول خلال الـ 12 شهرا الاخيرة. العلاقات مع الهند لم يسبق أن كانت قوية مثلما هي الآن. وقد أقمنا علاقات اقتصادية قوية مع الصين واليابان ودول في جنوب شرق آسيا. وحدثت ايضا تطورات دبلوماسية ملفتة في افريقيا حيث توجد امكانية التطور الاقتصادي والسياسي، وايضا تعزيز العلاقات مع أمريكا اللاتينية.
كان التغيير الابرز هو الذي سجل مع الدول السنية المعتدلة. نحن نعمل بشراكة مع المصريين ضد الاصوليين الإسلاميين في سيناء. والرئيس عبد الفتاح السيسي مدح بشكل فعلي إسرائيل وانتقد بشكل علني التطرف الإسلامي. اضافة إلى ذلك هناك تعاون سري مع السعودية ومع دول الخليج التي تعترف بإسرائيل كطرف ايجابي في الصراع ضد إيران التي تحاول السيطرة اقليميا.
واضافة إلى الدبلوماسية، في ذروة الفوضى الاقتصادية العالمية، فإن اقتصاد إسرائيل حقق نجاحا استثنائيا. تقدمنا المستمر في الهاي تيك واسهامنا في الدفاع في موضوع السايبر والأمن، هي مجالات التصدير الاكبر بالنسبة لنا.
السبب الأكبر للاحتفال هو أننا في جميع التيارات الايديولوجية نقوم بتربية أبنائنا كيهود اخلاقيين فخورين في الدولة اليهودية التي تقدم التعليم اليهودي وفيها اللغة العبرية، الثقافة والاعياد تخلق نمط حياة يهودي استثنائي. الامر ينعكس باللغة العبرية المتقدمة والمتقدة التي تعتبر لغة الحديث المشتركة والثقافة التي توحد اليهود من ثقافات مختلفة تماما، حيث أن اليهود يعرفون اليوم الكتابات اليهودية أكثر من أي وقت آخر في التاريخ، ويعرفون حقهم في العيش في الدولة اليهودية التي لا يتعرض فيها شبابنا إلى اللاسامية.
في الوقت الحالي، جاء دور يهود الشتات، خصوصا الذين في اوروبا، كي يفكروا بالحياة الاستثنائية التي يمكن أن يعيشها أبناءهم في المحيط المعادي لهم. نحن نأمل بأن ينضم اولئك اليهود إلينا في مشروعنا الكبير، أو على الاقل أن يشجعوا أبناءهم على فعل ذلك.

إسرائيل اليوم 5/10/2016

الجميل والتفاؤل
رغم عدم الاستقرار في الشرق الأوسط وفي العالم بات واضحا أن إسرائيل هي الواحة الأكثر أمناً
إيزي لبلار

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية