أيها العرب الأعزاء

حجم الخط
0

أيها العرب أنتم أعزاء علينا مثلكم مثل اليهود. ونحن نستثمر في التعليم عندكم مثلما نستثمر في التعليم اليهودي تقريبا، وكذلك في الصحة نستثمر مثلما في الصحة لدينا، كي تكونوا تهديدا ديمغرافيا أقل وتعايشا أكبر، لذلك ليس فقط أننا أحضرنا مليون مهاجر جديد، عدد كبير منهم ليسوا يهودا في الأصل، وهم شُقر. ايضا موت الاطفال لديكم أعلى مما لدينا. وتراجع التكاثر الطبيعي لديكم هو جزء من التقدم لحل الخطر الديمغرافي الملتصق بكم، كما قال أكثر من مرة شمعون الصدّيق (وقريبا سيتم اطلاق اسمه على مراكز ثقافية لـ «مفعال هبايس» في قراكم). وأنتم تعملون لدينا من اجل مصدر الرزق. وعندما تكون لي فيلا فلن يكون لدي جنائني من تايلاند بل عربي. وعندما يقوم باحضار الحمص من قريته فسنأكله معا. وأنا سأقول له مازحا كثير من الكلمات التي تعلمتها في الجيش مثل «إمشِ»، «روح إلى المحسوم»، «أحلى»، «صحتين».
ليس فقط الجنائني. ففي الصيدليات لدينا وفي نهايات الاسبوع وعندما نسافر إلى خارج البلاد نقوم باعطائكم أغلى ما نملك وهو أقسام العناية المكثفة في المستشفيات. وعندما وُلدت ابنتي قيل لي إن هناك ممرضون في ايام السبت. والى مستشفى رمبام تصل في كل صباح حافلة فيها عاملات النظافة من جسر الزرقاء (أنا مثلا لا أحصل على السفر من اجل العمل)، لكن أنتم لستم فقط قاطعي أشجار. 20 في المئة من الطلاب في جامعة حيفا مثلا هم من العرب الذين يدفعون رسوم التعليم بالكامل. و0.5 في المئة من المحاضرين هم من العرب مع أجور الموظفين رفيعي المستوى الذين لا يدفع أبناءهم الرسوم في أي جامعة. هذا تقدم جميل من اجل التعايش، لا تقوموا بتعريضه للخطر.
لقد وُلدنا بعد انقلاب 1977 وأنا أعرف جيدا أن أبناء جيلي يقبلون بكم كمصوتين شرعيين، بل ويتوقعون أن نعود بمساعدتكم إلى الحكم من جديد من اجل القضاء على ميري ريغف العنصرية.
ليتكم تقومون بالتصويت بشكل مباشر لحزبي، وألا تذهبوا إلى الاحزاب العربية. فهي لا تهتم بالصرف الصحي أو الارصفة، بل هي تنشغل في ذر الملح على جراحكم. وفي نهاية المطاف لم يصلوا ايضا إلى جنازة بيريز. شمعون بيريز الذي قام ببناء المفاعل النووي الخاص بنا، وقصر مركز بيريز للسلام في يافا عندكم في نفس الحي، حيث يمكنكم رؤية جميع قادة السلام في العالم وهم يأتون اليكم.
نحن بالتأكيد مع التعايش. لنسكن الذئب مع الخروف.
جميع القيم الإنسانية في العالم. أيها العرب الأعزاء ساعدونا في القضاء على ميري ريغف العنصرية. ولأننا لا نعطيكم أي اهتمام في الحسابات الائتلافية فهذا لا يعني عدم توقعنا منكم تأييد حكومتنا لأنه من المهم القضاء على ميري ريغف العنصرية، يا أيها العرب الأعزاء.
الآن تعلموا اغنية «دوغيت مسافرة»، كي نقف في الميدان ونغنيها معا. أنا شخصيا أقوم ببيع هذا التمثال لبيريز الذي هو مصنوع من الجص. يمكن وضعه على البيانو بجانب تمثال بتهوفن أو ماركس، بمباركة رمضان كريم، متى رمضان؟ ليس هذا مهما. ولتكفوا عن أيمن عودة. فهو فخور زيادة عن اللزوم. وهو لا يساعد على التعايش. هيا، إلى اللقاء.

هآرتس 6/10/2016

أيها العرب الأعزاء
يجب على فلسطينيي 48 إدارة ظهورهم لأحزابهم العربية والتصويت لحزب يساري صهيوني
اسحق ليئور

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية