كل ما أعرفه أني لا أفكر بكم اليوم
وما عندي حنين ولا أشعر بشيء
ولا أخاف إلا من كل شيء
كل هذه السعادات
مصنوعة من أحلام فسدت
لا تساوي عندي أكثر من جورب أجرب اللون في مجرور طافح
وها قد رأيت الملائكة
لم يكونوا برقة أم في حلم كنت سأحلمه
لولم تكن أظفار طفولتي مقلّعة وخدودها ملطّمة
الملائكة هم من يتركنا في شارع لوحدنا
ونحن أطفال في محنة.
أنا تلك الطفلة المسحوبة خلف عباءة سوداء لامرأة غريبة
أنا ألم بطني في الصف البارد
أنا أغلفة الشكولا المنتشية على الأرصفة
أنا ندبة غربة بين عينيّ
أنا عجينة حلم كعكة عيد ميلاد أحدهم
أنا على الأغلب طلقة في مسدس مختل
أنا اليد التي قُطعت
أنا القبُلة الشهية بعد فراق طويل وقبل فراق أعمق.
أنا المنشفة على شاطئ المحيط وأين غاب صاحبها؟
قل لي يا محيط من أنا؟
من يغنّيني ويبكي في مدينة
عندما أثرثر مع غريبة في أسواق مدينة أخرى
يا للمنشفة المالحة اليتيمة على المحيطّ!
ستزم السنة صرّتها
سيحملها الزمن القديم على ظهره ولن نعبأ ببعضنا
يقول لي: عنك ما حبيتيني
أقول له: وعنك ما حبيتني
ندخن سوية آخر السكائر ونخلق أشباح رئتينا
أتأمل أصابعي بذهن غائب
أحاول تذكر آخر سِقط من الأحلام
ماذا كان يا ترى؟ ماذا كان؟
ها! شلال الزمرد المنقط بضحكات الملائكة
حديقتي السرية
هي سعادات أودعها غرباء فديتهم بحياتي
.
‘ شاعرة من العراق