لندن ـ«القدس العربي»: نفذت أجهزة الأمن الأردنية الأسبوع الماضي حملة اعتقالات طالت عدداً من النشطاء على الانترنت الذين أدلوا بتعليقات حول اغتيال الكاتب الصحافي ناهض حتر الذي قضى بثلاث رصاصات وهو أمام مبنى المحكمة في وسط العاصمة، حيث كان يُحاكم بسبب كاريكاتير نشره على «فيسبوك» وأثار ضجة بعد أن اعتبر الكثيرون أنه يتضمن تطاولاً على الذات الإلهية.
وحسب المعلومات التي نشرتها وسائل الإعلام المحلية ومواقع الانترنت في الأردن، وأكدها أحد الصحافيين لــ«القدس العربي» فان حملة الاعتقالات طالت 16 شخصاً، إضافة إلى شخصين كان قد تم اعتقالهما بعد حادثة الاغتيال مباشرة، وأحدهما قريب للمنفذ وكان قد أسس صفحة على «فيسبوك» تطالب بإطلاق سراح القاتل.
وقالت مديرية الأمن العام في الأردن في بيان حصلت «القدس العربي» على نسخة منه إنها «نفذت حملة تعقب الكترونية في أعقاب مقتل حتر لالتقاط من يثيرون الفتن والنعرات الطائفية ويبثون خطاب الكراهية»، على حد تعبير البيان، مشيرة إلى انها انتهت إلى اعتقال 16 شخصاً.
وقالت إن من تم اعتقالهم أدلوا بتعليقات على الانترنت وعبر شبكات التواصل الاجتماعي، وتمت إحالتهم إلى القضاء، فيما تصل عقوبة من تتم إدانته بهذه الجرائم إلى السجن عدة سنوات.
وأكدت المديرية في بيانها أن «كوادرها رصدت وتتبعت عددا من المنشورات والفيديوهات المسيئة والمخالفة للقانون عبر مختلف الوسائل الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي خاصة تلك المثيرة للنعرات الطائفية والدينية والحاضة على العنف، وتمكنوا من التعامل معها جميعا».
وأشارت إلى أنه في إحدى القضايا «ألقي القبض على 12 شخصا قاموا بإرســال منــشورات مسيئة تحمل تهديدات لآخرين عبر مواقع للتواصل الاجتماعي على إثر جريمة قتل الكاتب ناهض حتر».
وقالت مديرية الأمن العام إنه تم رصد ومتابعة إحدى الرسائل التي جرى تداولها عبر تطبيق «واتساب» والتي كانت تحمل كلمات تحض على الفتنة وإثارة النعرات، وجرى بعد التحقيق فيها وتتبعها تحديد ثلاثة أشخاص عملوا على إنشائها ونشرها وألقي القبض عليهم وتمت إحالتهم للقضاء».
كما أحيل شخص آخر للمدعي العام إثر «قيامه بإعادة نشر إحدى الصور المسيئة وإرفاق المنشور بكلمات تشير إلى ازدراء الأديان».