انقرة- (أ ف ب) – أقدم رجل وامرأة على تفجير متفجرات في حوزتهما بدلا من الاستسلام لعناصر الشرطة الذين حضروا لاعتقالهما السبت قرب انقرة، بعد تلقي معلومات عن التحضير لاعتداء، في عملية أكد وزير العدل انها اسهمت في «تجنب كارثة كبيرة».
ولم تكشف الظروف الدقيقة للانفجار، لكن الانتحاريين اللذين قتلا فجرا على ما يبدو قنبلة أعدت على الأرجح لتفخيخ سيارات، وفق وكالة «الأناضول» القريبة من الحكومة.
وقال وزير العدل بكير بوزداق في مقابلة مع قناة «سي.ان.ان تورك»، «تجنبنا وقوع كارثة كبيرة. من المرجح انهما كانا سيهاجمان انقرة… جميع المؤشرات تتجه إلى تنظيم حزب العمال الكردستاني الإرهابي».
يأتي هذا الانفجار، قبل يومين من الذكرى السنوية لاعتداء 10 تشرين الاول/اكتوبر 2015، وهو الأسوأ الذي شهدته انقرة في تاريخها المعاصر إذ أسفر عن 103 قتلى في محطة القطار. ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن الاعتداء الذي نسب إلى تنظيم الدولة الاسلامية.
– مداهمة –
وفي الساعة الثالثة صباح السبت بتوقيت غرينتش، اقتحمت الشرطة مزرعة هيمانة التي تبعد حوالي خمسين كلم عن العاصمة، حيث كان المشتبه بما يختبئان في كوخ، وفق مكتب المحافظ.
وأوضح المكتب «بعد قليل من توجيه قوات الأمن الامر لهما بالاستسلام، عمد ارهابيان هما رجل وامرأة إلى تفجير تفسيهما».
ورجح محافظ أنقرة أركان توباكا في حديثه إلى الصحافيين في مكان التفجير أن تكون للرجل والمرأة صلات بحزب العمال الكردستاني.
وأضاف ان عناصر الشرطة كانوا يبحثون عنهما بعد ورود معلومات استخبارية من محافظة ديار بكر الكردية (جنوب شرق).
وتعتبر تركيا والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة، حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية، وهو يخوض منذ 32 عاما نزاعا مسلحا ضد الجيش التركي في جنوب شرق البلاد. وتجددت أعمال العنف السنة الفائتة بعد وقف هش لاطلاق النار دام عامين. واسفر النزاع الذي بدأ في 1984 عن أكثر من 40 الف قتيل.
وعثر على سيارة في مكان التفجير مع علم تركي كان يتم الاعداد لتفخيخها، وفق المحافظ، وعلى 200 كلغ من نيترات الامونيوم الذي يمكن ان يستخدم في صنع القنبلة، كما اوضح مكتب المحافظ.
وأضاف المحافظ من جهة اخرى ان الرجل الذي فجر نفسه يتحدر من مدينة بينغول شرق تركيا.
وقد عثر على بطاقة هوية في مكان الانفجار، كما أوضح المحافظ، مشيرا إلى ان الشرطة تبحث عن شخص ثالث.
وقع هذا الحادث بعد يومين على اعتداء في مركز للشرطة في اسطنبول تبنته الجمعة مجموعة قريبة من حزب العمال الكردستاني، هي «صقور حرية كردستان». واسفر الانفجار عن 10 جرحى.