لأول مرة في تاريخ الانتخابات الأمريكية يهدد مرشح منافسته باعتقالها في حال فوزه… فهل تحولت أمريكا لجمهورية موز؟… ومجلة «فورين بوليسي» تتخلى عن حياديتها وترشح كلينتون للرئاسة

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: كانت المناظرة التي جرت ليلة الأحد بين المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون والمرشح الجمهوري دونالد ترامب والتي تبادل فيها المرشحان الاتهامات من أكثر المناظرات جنوناً في تاريخ الإنتخابات الأمريكية.
وتصرف فيها ترامب كوحش هائج خرج من عقاله في محاولة منه للبقاء في اللعبة الرئاسية بعدما تعرضت حملته لعدد من النكسات التي كشفت عن ماضيه الكاره للنساء واستعراضه لبطولاته الجنسية وضغوط كبار المسؤولين في حزبه استبداله بمرشح يقودهم نحو الفوز. وكما لاحظ روبرت ميري في مجلة «ناشيونال إنترست» فالمناظرة الثانية والوحشية التي اتسمت بها منعت من وضع النقاش في مساره السياسي الطبيعي.
وقال إن مناظرة الأحد خلقت لحظات «قبيحة» وتساوقت مع اللهجة المتعارضة التي طبعت الحملة الإنتخابية. إلا أن المناظرة أدت لجدال حول مسار وحالة السياسة الأمريكية في وقت تمر فيه الأمة الأمريكية بحالة من القلق والإضطرابات. ويظل السؤال مفتوحاً مع نهاية المناظرة فيما إن كان الناخب الأمريكي سيتأثر بهذه اللحظات القبيحة والنقاش الجاد الذي أنتجته المواجهة الثانية بين المرشحين للرئاسة أم لا.
وقال ميري إن المناظرة عقدت في ظلال الجدل حول أشرطة ترامب الجنسية والتي حاول المرشح الجمهوري رفضها باعتبارها «أحاديث جرت في الغرف الخلفية» أو «مجرد كلام» مؤكدا احترامه للمرأة فيما ردت كلينتون قائلة إن التعليقات التي وردت في الأشرطة تؤكد ما تقوله منذ أشهر أن ترامب غير صالح للرئاسة.

واقع بديل

وحافظت كلينتون على مظهرها نفسه معتدة بنفسها والذي أظهرته في المناظرة الأولى مشيرة إلى أن ترامب منشغل «بكلام ديماغوغي» وأنه «يعيش في واقع بديل» بل وقالت إن زيادة حالات التحرش والبلطجة مرتبط بما أصبح المدرسون يطلقون عليه «أثر ترامب» على افتراض أن التلاميذ يستمعون إلى ما يقوله المرشح الجمهوري.
وهاجم هذا كلينتون بعبارات لاذعة وقال إنها «شيطانة» وأنه لو فاز بالرئاسة لأمر المدعي العام بسجنها، وعندما علقت قائلة هذا جيد هاجمها قائلاً «لأنك ستكونين في السجن».
ورغم اتفاق معظم المعلقين على أن ترامب تجاوز المناظرة الأولى ودافع عن نفسه مستخدماً طريقته الصدامية في النقاش والتهديد والبذاءة إلا أنه تجنب الحديث عن أي رؤية متماسكة حول ما سيقدمه للناخبين عند فوزه في الإنتخابات.
وفي المقابل حاولت كلينتون الدفاع عن نفسها ضد ما اتهمت به حول الرسائل الألكترونية وعلاقتها بوول ستريت والدفاع عن سياسات أوباما خاصة قانون الضمان الصحي وهو ما منعها من تقديم رؤية عن السياسات التي تريد تحقيقها كما فعلت في المناظرة الأولى.

التهديد

ويظل التهديد الذي وجهه ترامب للمرشحة الديمقراطية الأكثر خطورة، وفي حالة تكرر في المرسلات الإعلامية وأعيد بثه أكثر من مرة فإنه سيترك أثره في ظل تخلي كبار الجمهوريين عن ترامب، خاصة بعد بث «واشنطن بوست» الأشرطة الجنسية التي لم تترك أثرها على مؤيدي ترامب الذين بدأوا بارتداء «تي شيرت» مكتوب عليها «كلينتون للسجن» وكما كتبت نيكي وولف في مجلة «نيوستيتمان»، «إنس شعار «لنجعل أمريكا عظيمة» وكونها عظيمة الآن فمن الصعب رؤية الطريقة التي ستتعافى منها أمريكا من هذا الإنقسام». ولعل الظاهرة الترامبية التي تسيدت الحملات الإنتخابية في لغته وبذاءته التي لم تفلت منها ابنته قد دفعت الكثيرين يرفعون راية الخطر.

نحن مع كلينتون

هذا ما ورد في افتتاحية «فورين بوليسي» تحت عنوان «كلينتون للرئاسة» وقالت فيها «في أقل من نصف قرن على وجود فورين بوليسي لم يقم محررو هذه المطبوعة أبدا بدعم مرشح لمنصب سياسي.
ونعتز ونحافظ على استقلالية وموضوعية وسمعة هذه المطبوعة ونقدر علاقتنا بكل القراء بعيدا عن مواقفهم السياسية» و»لهذا السبب قرر محررو «فورين بوليسي» خرق هذه التقاليد ويدعمون هيلاري كلينتون لرئاسة الولايات المتحدة.
ويعتمد قراؤنا على فورين بوليسي لتحليل قضايا الأمن القومي والسياسة الخارجية.
ونشعر أن من واجبنا نحو قرائنا لأن نوضح التهديد العظيم الذي تمثله رئاسة دونالد ترامب. والمخاطر التي يمثلها ترامب هي أبعد من الولايات المتحدة على الإقتصاد العالمي والأمن الدولي وحلفاء أمريكا وكذا لعدد لا يحصى من الأبرياء في كل مكان ممن سيصبحون ضحية لرئيس لا يعرفون ولم يجربوا آراءه السياسية المنحرفة ولم يعرفوا صلاحيته للمكتب الذي يسعى للوصول إليه».
وتقول المجلة إن هناك قائمة طويلة من الأسباب التي ترى في ترامب تهديداً وهي مثيرة للصدمة خاصة أنه مرشح الغالبية في حزبه. وترى أن النقاش الأخير حول تصرفاته المشينة مع النساء تلخص الطبيعة غير العادية لعدم صلاحيته وكذا رفض عدد كبير من مسؤولي حزبه له.

جاهل

وتقول المجلة إنه وبعيداً عن مواقفه الشخصية ذات العلاقة بالأمن الداخلي فإن المجال الذي تتخصص به وهو السياسة الخارجية يظل أمراً مجهولاً لترامب «فقد أظهر وبشكل متكرر جهله بأبسط الحقائق المتعلقة بالشؤون الدولية، ودعك من التفاصيل الحيوية للمسؤوليات الدبلوماسية التي تظل أساسا لعمل الرئيس الأمريكي اليومي. فلم يقم ترامب بتشجيع ديكتاتوريين وأشرار مثل فلاديمير بوتين ولكنه رحب بتدخل الروس في الانتخابات الأمريكية الحالية.
وغفر وشجع الغزو الروسي لشبه جزيرة القرم ووظف مستشارين ممن لديهم صلات قريبة مع الرئيس الروسي وشلته. وتحدث ترامب بطريقة متعجرفة عن استخدام السلاح النووي بما في ذلك استعداد لاستخدامها ضد الإرهابيين. وعلى ما يبدو ليس لديه أي فهم لسياسات أمريكية النووية – ولا نريد ذكر التداعيات الإخلاقية والقانونية والبشرية لهذه الأفعال.
وتبنى استخدام التعذيب وخرق القانون الدولي ضده، وتحدث عن استعداده لتجاهل المعاهدات الأمريكية مع الدول الأخرى وأنه قد يدعم حلفاء الولايات المتحدة بطريقة مشروطة.
وأهان بشكل متكررالمكسيك واقترح سياسات تترك أضراراً كبيرة على العلاقات التجارية الحيوية الأمريكية مع هذا البلد. وتضيف أن ترامب فعل ما يريده الإرهابيين عندما قام باللعب على وتيرة الخوف وحط من قدر المسلمين وتحدث بطريقة مثيرة عن التهديد الذي يمثلونه على أمريكا. ووعد بالقيام بإجراءات عقابية ضد شركاء الولايات المتحدة في معاهدة الشراكة التجارية مع دول المحيط الهادئ.
كما ورفض ما قاله الباحثون العلميون عن مخاطر التغيرات المناخية على مصير الكرة الأرضية وتجاهل كلامهم عن الخطر المحتوم.
وترى المجلة أن ترامب قدم رؤية مهلوسة ونرجسية عن العالم، فهو يعتقد أن قوته على التفاوض هي الكفيلة بتوفير الحلول له ومعالجة مشاكله. ولم يتوقف ضرر ترامب وتصريحاته عند السياسة الخارجية بل وحط من قدر الجيش الأمريكي ـ قيادة وجنوداً والعائلات التي تقف خلفهم.
وسخر من المجتمع الاستخباراتي، مع أن معظم أفراده من المؤيدين للحزب الجمهوري، سواء كانوا مسؤولين أم خبراء، ولهذا السبب لم ينضم إلى فريقه أي خبير موثوق فيه من داخل حزبه.
وهذا بسبب تدخل ترامب أو وضعه نفسه في مواجهة تقاليد السياسة الخارجية لحزبه.
وتضيف المجلة أسبابا أخرى تجعلها تعارض المرشح الجمهوري وتتعلق بعدم احترامه للقيم الأمريكية الداعية للتسامح واحترام حكم القانون.
وعن علاقته مع الإعلام قالت المجلة إنه عامل الصحيفة بسخرية وقلل من أهمية الصحافيين وتبنت حملته سياسيات منعت مؤسسات إعلامية بعينها من حضور مؤتمرات الصحافية. وأظهر قلة احترام للحقيقة التي فعل أكثر من أي شخص آخر في النقاش السياسي لحجبها. ودعا لسياسات ضد المهاجرين والمسلمين الأمريكيين وتعتبر احتقارا للبند الرابع من الدستور الأمريكي.
وتقول «بناء على تصريحاته التي أطلقها طوال حياته، فقد عرى دونالد ترامب نفسه كعنصري وكاره للمرأة، مرة بعد الأخرى، وطوال الحملة الإنتخابية فقد دعم البيض العنصريين والمعادين للسامية، ولهذا فسيعرض طريقة حياتنا وحرياتنا وتحالفاتنا للخطر. وقوضت تصرفاته المتهورة موقع أمريكا عالمياً.
فاقتراحاته لدعم لاعبين أشرار واستفزازاته ضد آخرين ومواقفه حول استخدام أسلحة الدمار الشامل وفشله في فهم عمل الإقتصاد العالمي وعدم احترامه للتحالفات لمهمة وعيوبه المزاجية تقترح أن وصوله إلى المكتب البيضاوي تعني تقويض موقع أمريكا في العالم ولأجيال قادمة وسيفاقم سجله التجاري غير الواضح يكمل هذه المخاطر «بالتأكيد فنحن لسنا أول من يقول هذا إلا أن ترامب هو أسوأ مرشح لحزب يظهر في هذه الجمهورية».

مرشحة تستحق الدعم

وترى المجلة أن ما يثير الإرتياح هي أن منافسته ليست مرشحة قادرة بل ومتفوقة عليه في القضايا الخارجية والأمن القومي وبدرجات كبيرة «وهي من أحسن المرشحين تأهيلاً ولم يظهر في هذه البلاد مثلها منذ الحرب العالمية الثانية.
فكسيدة أولى وسناتور عن نيويورك ووزيرة للخارجية، ميزت هيلاري كلينتون نفسها بالذكاء وأخلاقيات العمل والقدرة على العمل مع الآخرين وأظهرت قيادة في القضايا الشائكة. وكرست كل حياتها للعمل العام وكانت داعية ومحامية عن المرأة والأطفال والمحتاجين في داخل أمريكا وخارجها.
وسواء دعمت مواقفها في هذه الحملة أم خالفتها، فإن العين المحايدة ستتوصل لنتيجة من ان مقترحاتها حول التغيرات المناخية ومواجهة الإرهاب وتلك المتعلقة بحقوق الإنسان شاملة وعقلانية وتستحق النظر».
وتقول إن «هيلاري كلينتون هي مرشحة نوعية وهي بدون شك جاهزة لقيادة البلد. وأكثر من هذا ستقوم بتصحيح الخطأ الذي تعرضت له الديمقراطية الأمريكية منذ إنشائها: استبعاد المرأة من المناصب العليا.
ولو انتخبت فستكون أول سيدة، ولن يكون تحولاً تاريخياً ويرسل رسالة عن استيعاب النظام الأمريكي والتزامه بانتخاب أمريكيين ميزوا أنفسهم من خلال سجلهم بل وستدخل البيت الأبيض بعدما أحبطت أكبر تهديد تعرضت له الولايات المتحدة- المنظور البشع والمثير للقلق لرئاسة دونالد ترامب.

الانحطاط

وسيكون هذا إنجازا عظيما لها لأن ترامب في المناظرة قام بشيطنتها وحملها مسؤولية عدم دفعه للضرائب. وذكر مؤيديه أنه الشخص الوحيد الذي يحجز بينها والرئاسة.
وقالت «نيويورك تايمز» إن كلينتون عندما دعته للإعتذار عن الأذى الذي تسبب به للمهاجرين والأقليات والنساء رد واعدا بالإنتقام. ووعد لو فاز بملاحقتها وسجنها.
وقالت الصحيفة إن ترامب كان وراء كلينتون يتشمم ويحدق وراءها حيث كانت «الناضجة الوحيدة على المسرح، والوحيدة التي كانت تحاول إقناع غالبية الأمريكيين أنها تشاركهم بالقيم والتطلعات».
ومقارنة معها «اعتمد ترامب على الحيل التي تعلمها في برامج تلفزيون الواقع كي يظهر مدى عمق تشككه».
وأشارت لمحاولته حرف الإنتباه عن فضائحه الجنسية عندما حاول أن يقدم أربع نسوة وشجعهن للحديث عن انتهاكات بيل كلينتون زوج هيلاري.
ومع ذلك كافح ترامب طوال المناظرة لكي يحدد سياساته وركز بدلاً من ذلك على أفكاره المنحرفة بما في ذلك تأكيده على أن حكاية شهادة ميلاد باراك أوباما وأنه ليس مولوداً في أمريكا هي من صناعة كلينتون وليس هو.
واشتكى مرارا من أن المشرف على المناظرة لم يقم بتوجيه أسئلة صعبة كالتي يوجهها له. وترى الصحيفة أن ترامب قدم أداء جيدا وكافيا ليسكت الفضيحة التي دعت المسؤولين الكبار في حزبه كي يتنحى عن الحملة الرئاسية، وهذا يعني استمرار الحزب الوقوف مع مرشح يواصل حملاته الساخرة من القيم الأمريكية.
فقد بدا من العبث خلال المناظرة أن يطلب المشرف من أحد الناخبين توجيه سؤال له حمل خططه المقبلة. وترى الصحيفة أن المؤسسة الجمهورية التي قبلت ترشيحه في تموز/يوليو اكتشفت متأخرة «نفاقه».
فقد كشفت أشرطة الفيديو ان ترامب استخدم قوته وسلطته لملاحقة النساء. وتشير إلى أنه كان يتلصص على المشاركات في مسابقة ملكة جمال العالم وهن عاريات في غرف تغيير الملابس بذريعة «التفتيش» ولأنه المدير للمناسبة.
وتقول «والآن وهو يكافح من أجل الحصول على حلم حياته فإن امرأة تقوم بالسيطرة على تصرفاته وهذا ليس مستغرباً بل مناسب جداً».

ضد أمريكا

وفي السياق نفسه تساءلت صحيفة «واشنطن بوست» هناك انحطاط كهذا في الإنتخابات الرئاسية؟ مشيرة تحديداً لتهديد ترامب كلينتون بسجنها وكيف ردت المرشحة الديمقراطية عليه «جيد أن شخصاً بمزاجية دونالد ترامب لا يتحكم في النظام والقانون في بلدنا».
وتقول الصحيفة «تذكر هذه اللحظة مرشح لحزب كبير يهدد بسجن منافسته، رغم أن التحقيق الفدرالي النزيه توصل إلى عدم وجود أدلة كافية لاتهامها بقضية الرسائل الألكترونية.
ولو أراد احد دليلاً على أن ترامب لا يفهم معاني حكم القانون الذي يقف على تضاد مع حكم الإستبداد والتعسف وأنه سيستخدم نفوذ الحكومة الفدرالي بطريقة انتقامية تخدم النفس وفاسدة، فقد قدم ترامب الدليل».
وكما لاحظت «نيويورك تايمز» لم يقدم ترامب ما يشي أن لديه فهماً للسياسة . فقد وصف اللاجئين السوريين بأنهم «حصان طروادة العظيم» بدون أدلة وضاعف من أكاذيبه التي زعم فيها معارضته لحرب العراق.
ودافع عن الديكتاتور بوتين، عندما قال أن الرئيس الروسي لا يتدخل في الإنتخابات الأمريكية مع أن المجتمع الأمني الأمريكي قال عكس هذا.
وفي الوقت الذي انتقدت فيه كلينتون روسيا وعدوانها على سوريا، خالف ترامب موقف المرشح الجمهوري لمنصب نائب الرئيس مايك بينس الذي دعا الولايات المتحدة التحرك ووقف القصف على حلب.
وبدلا من ذلك قال ترامب إن هذه الضربات تستهدف تنظيم الدولة. ورأت الصحيفة أن ترامب الذي كان يواجه دعوات من حزبه للتنحي وتداعيات الفضائح الجنسية قرر التركيز على الأكاذيب.
وتقول إنه جاء بعد مناظرة كارثية أولى وأشرطة فيديو كارثية أخرى قرر ترامب التركيز على رفض الإتهامات وعندما فشل قرر التركيز على ماضي كلينتون القديم في محاولة يائسة وفاعلة في الوقت نفسه.
وترى الصحيفة أن كلينتون قدمت موقفها بشكل واضح وساعدها ترامب عندما رد على سائلة مسلمة له حول الإسلاموفوبيا ورد بطريقته المعروفة من أن المسلمين الأمريكيين يخفون أمراً شريراً عن الأمريكيين.
وفي المقابل ردت كلينتون قائلة «رؤيتي لأمريكا هي أن كل شخص له مكان» وهذه بالتأكيد ليست رؤية ترامب كما تعلق «واشنطن بوست».

لأول مرة في تاريخ الانتخابات الأمريكية يهدد مرشح منافسته باعتقالها في حال فوزه… فهل تحولت أمريكا لجمهورية موز؟… ومجلة «فورين بوليسي» تتخلى عن حياديتها وترشح كلينتون للرئاسة

إبراهيم درويش

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية