المكانة الضائعة
إن الفارق كبير بين تركيا وإيران في الشأن العراقي، فتركيا همها الأكبر هي القضية الكردية سواء في العراق او في سوريا فهي لم تحرك ساكنا لما تعرض له التركمان الشيعة في تلعفر او في طوز خرماتو من قتل وتنكيل من قبل الأكراد في طوز خرماتو، أما إيران فهي التي تساند وتدعم كل الشيعة في العراق وسوريا.
أما الموصل وكركوك فبالنسبة لتركيا فهما ولاية تركية تم ضمها من تركيا من قبل بريطانيا للعراق وهنا مربط الفرس. فتركيا تريد بكل الوسائل والظروف الممكنة ارجاعهما، وهنا تكمن مخاوف العراقيين وليس فقط الحكومة العراقية بالرغم من رأينا فيها، فالساسة في العراق الحالي كلهم توابع للغير بكل أحزابهم ولكن الشعب العراقي لا يقبل بكل الأحوال أن تبقى الامور هكذا وسوف يأتي يوم قريب تعاد فيه مكانة العراق كما ينبغي أن تكون.
سمير عادل العراقي- المانيا
مسرحية ساخرة
سياسة أركان التخريب والفساد والدموية المفرطة (إسرائيل وإيران وامريكا وروسيا) ضد أهل السنة في المنطقة العربية الإسلامية في الجيرة الإسرائيلية لا تتغير وهي ماضية في خطتها الإجرامية هذه تحت سمع وبصر العالم أجمع.هذا الرباعي أوعز للحكم في العراق بإخراج تركيا من المعادلة العراقية (في الوقت الذي يسمع ويقرأ ويشاهد العراقيون انحطاط السياسة مع تحوّل قادتها ذيولاً لإيران (أو عملاء مزدوجين لها ولأمريكا في الوقت نفسه) ومع انشغالهم بتكديس صفقات الفساد التي جعلت بلدهم على قائمة أكثر البلاد فسادا في العالم.)
وكل ذنب تركيا انها قد تستطيع ان تمنع بعض المذابح الممنهجة ضد التجمعات السنية فـ(اجتياح الفصائل الشيعيّة للمدن السنّية يكاد يشبه الانتقام التاريخيّ من سكانها منه إلى «التحرير».)
رئيس وزراء العراق لا يخجل عندما يطالب بخروج بعض الوحدات التركية من شمال العراق بينما يتجاوز (الجنرال الإيراني قاسم سليماني صلاحيّات رئيس الوزراء العراقي والحكومة ووزارة الدفاع، يصبح الانتقاد المتعاظم للاحتلال التركي وفقدان «السيادة» العراقية أقرب إلى مسرحية ساخرة منه إلى تصريحات حكومة حقيقية تملك زمام أمرها.)
ولا ننسى أن الوحدات التركية هذه دخلت شمال العراق لمقاتلة تنظيم الدولة وبالتنسيق مع القوات العراقية.
بينما الموساد الإسرائيلي والقوات الإيرانية والأمريكية تصول وتجول في العراق دون رقيب او حسيب وبالتنسيق فيما بينها وهي التي تزين للميليشيات الشيعية في التفنن في تذبيح وتهجير أهل السنة في تطهير مذهبي اجرامي وحشي وبالتناغم مع نظام الأسد وروسيا.
ع.خ.ا.حسن
تصعيد كلامي
لم يأت التصعيد الكلامي الذي صدر من الحكومة العراقية وأطراف مما يسمى التحالف الوطني الا بإيحاء إيراني إلى أبرز عملائها في العراق حزب الدعوة والمجلس الاعلى لأن إيران لا تريد أن تطلب من تركيا مغادرة العراق بشكل مباشر لان ذلك لا يتناسب مع السياقات الدبلوماسية فالعراق بلد وإيران بلد آخر لذا فإيران الجارة التي لم تصدر للعراق ولا للدول العربية سوى بضاعة الشر أخبرت ذيولها ليتحدثوا بالنيابة عنها في حين أن حكومة كردستان وحكومة المالكي في العام 2007 أبرمت اتفاقا مع تركيا فيما يتعلق بالتعاون الأمني، لاشك أن تغاضي أمريكا عن الأمر ساهم في تصعيد اللهجة المهم أن تركيا لا توجد لديها أطماع في العراق بل أنها تبحث عن تعاون أمني يتعلق بحزب العمال والتعاون الاقتصادي والامني بينما إيران تبسط كامل سيطرتها على العراق عبر الأحزاب العميلة التي كانت ترتمي في احضان إيران خلال فترة المعارضة وإيران المسؤولة عن تفشي الثقافة الطائفية في العراق.
نهى عبد الكريم – أمريكا
تنسيق رسمي
لم أرد أن أعلق قبل ان اقرأ التعليقات، وقد تبين لي للأسف أن معظم المعلقين علقوا دون إحاطة بجوهر المشكل، والكثير و للأسف أيضاً انطلق من خلفية معتقده المذهبي لتأييد هذا الطرف او ذاك، ناهيك عن شوفينية البعض التي تريد أن تنكفئ على الشأن العراقي ولا تسمح لأحد حتى بالتعليق عليه!
أقول حتى نفهم الصورة بشكل واضح و منصف، علينا أن نعلم ما الذي يجري.
القوات التركية في بعشيقة لم تجتح العراق بالأمس وإنما هي هناك منذ سنوات وبطلب من الحكومة العراقية، وطلب منها تدريب قوات عراقية لمحاربة تنظيم الدولة، وبالفعل تدربت قوات عراقية على يديها بل استلمت هذه القوات العراقية المتدربة رواتب من وزارة الدفاع العراقية، وكله بالتنسيق الرسمي بين البلدين.
بالطبع تركيا مثل اي دولة كبرى اخرى، لا تفعل ذلك لوجه الله، وانما تفعله من اجل مصالحها و لنقل المواجهة بعيداً عن حدودها، و بالتالي وكأنها لحد هنا المصالح مشتركة، ولا شك هناك مصالح اخرى قد تكون غالبة لها، مثل أن يكون لها دور في تأمين الموصل لاحقاً تمهيداً للمطالبة بدور أكبر في المستقبل.
الأمر نفسه تقريباً تفعله إيران في مواقع اخرى مع الفارق ان إيران هي الآمر الناهي في القرار العراقي والمتحكمة بزمام الحكومة العراقية.
ولأن إيران لا تحب شريكا ولا ترغب وبشدة في أي دور تركي، صدرت الأوامر بإنهاء التواجد التركي المتفق عليه من سنوات مع اقتراب المعركة المتوقعة في الموصل.
السيادة العراقية مستباحة، مما يسقط الشرعية عن الحكومة الحالية مهما اختلفنا او اتفقنا على شرعيتها أصلاً، وقرارها لا تملكه البتة بل هو بيد ساكن قم.
الحق تماماً في التدخل لأن الموصل محافظة متاخمة لتركيا وهذه الأخيرة المتضرر الوحيد من أي معركة قادمة لأن الناس لن يفروا إلى بغداد أو إيران فليس لديهم أي ثقة بهما. هل رأيتم نازحين حاولوا دخول إيران اللهم إلا الأفغان والذين استعملتهم إيران كالعبيد في الداخل أو مرتزقة لحروبها في الخارج. الأمريكان المنافقون يسمحون لإيران بالتدخل ويمنعونه عن تركيا وهي الأحق والأجدر وذلك لضرب البلدان ببعضهما البعض ولكن على الأتراك أن لا يثقوا بالأمريكان المنافقين بعدها فالمسلم لا يجب أن يلدغ من جحر مرتين».
د. اثير الشيخلي- العراق