الكلاسيكو في الأردن: متعة وتعصب كروي وفائدة اقتصادية

حجم الخط
0

عمان – آية عليان : تزدحم مقاهي العاصمة الأردنية عمان بالوافدين مع كل كلاسيكو ضمن بطولات الأندية الأوروبية لكرة القدم، لتنفض الغبار عن طاولاتها، نتيجة ضعف الإقبال في فصل الشتاء، فيما يتابع الجمهور هذه المباريات بمتعة وحماسة تصل إلى درجة التعصب و «العراك بالأيدي».
فقبل موعد أي كلاسيكو، تعلن المقاهي حالة طوارئ وتضع ترتيبات خاصة للزبائن وغالباً ما يتم الفصل بين مشجعي الفريقين خوفاً من العراك اللامنتهي بين مشجعي الفريقين.
ويطغى حديث الكلاسيكو وفي الأردن على أي حديث آخر، فشعبيتها تفوق شعبية أكبر الفرق المحلية، ذاك أن عشاق الكرة والباحثين عن المتعة الكروية الحقيقية لا يجدونها إلا في برشلونة وريال مدريد.
اتخذ يوسف الفقيه (36 عاماً)، صاحب مقهى في عمان، استعدادات خاصة للمباراة، فقد أعاد ترتيب المقاعد والجلسات لاستيعاب أكبر عدد من الجمهور لحضور الكلاسيكو الذي يجمع قطبي الكرة الاسبانية ريال مدريد وبرشلونة.

جمهور يفهم اللعبة

هذه المباريات تحظى بإقبال كبير من الجمهور العربي مقارنة بالمباريات العربية أو المحلية.
ويرجع الكابتن راشد السعيد، مدرب كرة القدم للناشئين، سبب ذلك إلى كون «الجمهور العربي اليوم ذا خبرة كبيرة بكرة القدم ويفهم خططها وطرق اللعب، ولهذا فان من يتحكم بمستوى المتابعة والتشجيع والاهتمام هو مستوى اللعب والأداء الجميل».
ويضيف: «الأندية العربية والمنتخبات العربية افتقدت أسلوب اللعب الجميل الممتع إذا ما قورن ذلك مع أوروبا وأمريكا اللاتينية، ولهذا نجد أن الجمهور لا يكترث بكرة القدم العربية».
ووفق السعيد، فإن «الاهتمام بالكرة العربية يكون موسمياً وله علاقة بالانتماء للوطن ، فتجد المشجع العربي يهتم بالبطولة إذا كان منتخب بلاده أو نادي مدينته مشاركا فيها، وسوى ذلك لا يعير أي اهتمام ولا يسعى لمتابعة البطولات العربية».
وينفي المدرب المصري الجنسية، أن يكون تراجع أداء الفرق العربية عائدا إلى ضعف التمويل، معتبراً أن «المشكلة لا علاقة لها بالقوة الاقتصادية للأندية أو للحملات الإعلانية على غرار ما تقوم به الأندية الأوروبية، فهنالك دول عربية غنية اقتصادياً ولم تتمكن من إقناع الجمهور بمنتخبها رغم الأموال الطائلة التي انفقت للترويج له».

تسلية وتعصب كروي

ما يدفع، أحمد بسام (28 عاماً)، لمشاهدة مبارة الكلاسيكو، هو «التسلية ومتابعة أداء ممتع يقدمه كلا الفريقين» حسب ما يقول، مضيفاً «نحن إن خسر ريال مدريد أو برشلونة لن يعود علينا بالنفع».
لكن المتعة، التي يسعى إليها أحمد، لا تتوقف، بعد نهاية كل مبارة، على رفع الأعلام والسير في المركبات على شكل قوافل في المدن وخلق حالة من الفوضى، وإنما تصل، في بعض الأحيان، إلى «العراك بالأيدي» بعدما أصبح التعصب الكروي موضة دارجة ومرضاً قاتلاً عند مشجعي الأندية الأوروبية.

الكلاسيكو في الأردن: متعة وتعصب كروي وفائدة اقتصادية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية