قصائد المغربي طه عدنان: المغامرة وإعادة الاعتبار لليومي

حجم الخط
0

بروكسل ـ من مايا فرح: نظّمت رابطة الكتّاب السوريين، في مرسم الفنان التشكيلي كيتو سينو في العاصمة البلجيكيّة بروكسل، مساء السبت الماضي، أمسية أدبية لمناقشة وعرض وتوقيع ديوان الشاعر المغربي طه عدنان «بسمتُكِ أحلى من العلم الوطني» الصادر عن منشورات «المتوسط» في ميلانو.
عنوان الديوان، بحسب ما أوضح عدنان، كان مجرد تعليق تلقائي مرتجل على مواقع التواصل الاجتماعي قبل أن يجري اختياره عنواناً لقصيدةٍ أولاً ثمّ لمجموعته الشعريّة بعد ذلك. كما تطرّق الشاعر إلى تجربته وعلاقته مع القصيدة منذ العموديّة مروراً بالتفعيلة، وصولاً لقصيدة النثر.
الناقد السوري المقيم في سويسرا خالد حسين، أعتبر عبر ورقة عنوانها «الشعر واللعب السيميائي» قرأها بالنيابة عنه فاضل محمد، أن «المجموعة تصبُّ في حقل إعادة الاعتبار لليومي بكل موضوعاته المتنوعة والمختلفة، وتكشف في ممارساتها الدلالية عن طاقة الشعر ما بعد الحداثي على تشفير هذا اليومي وجعله يكتنز بالكثير الكثير من الجماليات كما لو أنّ حقل المرئي بحاجةٍ ماسة – وهو كذلك – إلى الجنس الشعري لكي ينكشف من الاحتجاب».
أما الشاعر السوري سلام حلوم، المقيم في هولندا، فقد تناول في ورقة عنوانها «رؤية مغايرة في النص المهاجر»، قصيدة واحدة فقط من الكتاب، بعنوان: «متأخّراً كعادتي»، مؤكداً أن نص عدنان «يغاير النظرة التقليدية في الأدب العربي لإشكالية شرق – غرب في وعي المهاجر. وفي حين كانت النظرة التقليدية تقوم على ثنائية ضدية، يحكمها الصراع، وتهدف إلى الغلبة وذوبان الآخر، تأتي نظرة الشاعر، هنا، لتراها قائمة على التضايف، ويحكمها التفاعل، وتهدف إلى التعايش المديد».
ولفتت الشاعرة السورية علياء سروجي، المقيمة في بلجيكا، في ورقة عنوانها: «الخارج من حبّ امرأة إلى حبّ الحبّ»، أن الشاعر المغربي «خرج من حب المرأة إلى حب الحب، ومن حب الوطن إلى حب الأوطان التائه اللامنتمي للكره والقبح المتعب من اللاجدوى».
كذلك، بيّن الشاعر السوري محمد زادة، المقيم في ألمانيا، خلال ورقته التي جاءت بعنوان «محاولة لفتح الأبواب الموصــــدة أمام الشعر»، أن عدنان «يحاول كخياط ترقيـــــع الثوب فينجح، ثم يرى أنه من الأجمل تمزيقه فيفعل. إنه التحديث اليومي لمفـــــردات القصـــــيدة»، مشيراً إلى أن السرّ الكامن وراء قصـــائد عدنان هو «الثقة بالأدوات والتــــجديد، وروح المغامرة في عالم يتبدّل كل يوم. إنه الرهان الشعري الرابح لديه، وكأنّه يقول لنا إن كل شيء ممكن في هذا المنحى الجديد للحياة».
وأشار الشاعر المغربي أحمد الهلالي، في دراسة تحت عنوان «تمجيد الحب في زمن الحرب»، إلى حضور «الفضاءات البروكسلية بتفاصيلها الدقيقة في مجموعة عدنان حيث الحياة احتفال لا ينتهي. فعلى امتداد صفحات المجموعة نجد عين القصيدة تجولا في الفضاءات التي تشكل خلفية لها، ملتقطة الصور والدقائق التي يقوم عليها اليومي».
وتخللت المداخلات النقدية الخمس، قراءات شعرية لعدنان، كذلك حضرت سوريا وحلب في النصوص الشعريّة التي قرأها خاصة في نصّ «سيناريو مرتجل لحياة أقلّ موتاً».

 قصائد المغربي طه عدنان: المغامرة وإعادة الاعتبار لليومي
أمسية أدبية في بروكسل حول ديوانه «بسمتُكِ أحلى من العلم الوطني»

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية