الدوحة ـ «القدس العربي»: الترويج للدراجات الهوائية وجعلها أسلوب حياة لمختلف فئات المجتمع لتحفيز المواطنين والمقيمين في قطر على استخدامها في حياتهم اليومية على غرار عواصم عريقة في هذا المجال، لا يزال أحد الأهداف الاستراتيجية التي تسعى لجنة تنظيم بطولة العالم لهذه الرياضة التي تحتضنها الدولة ولأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
وتأكيدا على حيوية هذا المسعى وأهلية البلد لاستضافة الحدث الدولي الكبير، نظمت الاتحادية القطرية للدراجات الهوائية فعالية احتفالية ضخمة، هي الأكبر من نوعها في شوارع الدوحة، وذلك على هامش بطولة العالم للدراجات الهوائية على الطرق2016.
وشارك في الفعالية عدد قياسي من المتسابقين تجاوز الألف مشارك، ينتمون إلى 72 جنسية مختلفة من 38 بلداً، يمثلون قطاعات عدة ومستويات مختلفة.
وتعكس هذه المشاركة الواسعة للرياضيين والهواة ولدراجين محليين وأجانب رغبة المنظمين إلى تحويل هذه الرياضة والهواية إلى نمط حياة وأسلوب عصري يتم الترسيخ له من خلال عدة مبادرات هامة.
وانطلق السباق على مسار يتراوح طوله بين 15 و 75 كيلومترا فجر امس من أرض المعارض جنب المؤسسة العامة للحي الثقافي «كتارا» وجاب عدة محاور في العاصمة القطرية الدوحة.
وتجمع مئات الدراجين على خط الانطلاق استعدادا للمشاركة في الفعالية وكلهم أمل في خوض غمار هذه التجربة بما تمثله من تحد للراغبين في استكمال المسار الطويل حتى خط الوصول.
وحضر مسؤولون ودبلوماسيون إلى خط الانطلاق وهم بلباسهم الرياضي على متن دراجات هوائية وتقدموا المسيرة برفقة المشاركين في تجربة فريدة من نوعها.
وقامت دوريات قوة الأمن الداخلي لخويا بمرافقة الموكب على طول المسارات ضمن خطتها الشاملة لتنظيم بطولة العالم وسهرها على تأمين المسارات وضمان حياة الرياضيين من دون تسجيل أي حادث من شأنه تعكير صفو البطولة ونالت درجة كاملة في التخطيط والاستعداد للبطولة بشهادة الدراجين المحترفين الذين أشادوا بفعالية مواكب لخويا.
وأعرب الشيخ خالد بن علي آل ثاني رئيس اللجنة المنظمة لمنافسات بطولة العالم للدراجات الهوائية على الطرق «الدوحة – 2016 « في تصريح له «عن سعادته بإقامة هذا الحدث وترحيبه بالمشاركين في بلده» .
وأشار إلى أن هذا الحدث هو أكبر تجمع للدراجين الهواة تشهده الدولة في تاريخها وكذلك دول المنطقة برمتها لم يسبق أن شهدت مثيلا له.
وأضاف أن «أن أحد أهم الأهداف وراء تنظيم بطولة العالم للدراجات الهوائية على الطرق- الدوحة 2016 هو تشجيع القطريين والمقيمين على تبني عادات صحية في حياتهم «، مشيرا إلى أن إقامة هذه الفعالية خير دليل على أن رياضة الدراجات الهوائية أصبحت شعبية جداً في قطر.
وحظى المشاركون في جولة الأبطال بفرصة اجتياز خط النهاية، واقتصرت المشاركة على الدراجين المسجلين، حيث تم غلق باب المشاركة في ظرف وجيز بعد تجاوز عدد الطلبات الحد الأقصى الذي تم وضعه.
وانتشرت في مختلف مدن الدوحة مسارات الدراجات الهوائية على جوانب الشوارع الرئيسية مع تخصيص مواقف خاصة للسيارات لمن أراد أن يمارسها كرياضة وفي الوقت نفسه تحفيز مستخدمي الطرق على اتخاذها وسيلة نقل ناجعة مع اعتدال الطقس للوصول إلى مشاويرهم القريبة.
وإلى وقت قريب كانت فئة من العمال الأجانب وبائعي المحلات التجارية الواقعة في وسط التجمعات السكنية في رحلات توصيل بضائع الزبائن الوحيدين الذين يركبون الدراجات الهوائية في قطر.
ومؤخرا انتشرت الدراجات الهوائية من ماركات عالمية وذات التكلفة العالية في الشوارع ويقودها كبار الموظفين في رحلات منظمة وفردية خصوصا مع اعتدال الطقس حتى فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة التي تمنع الغالبية من استخدام هذه الوسيلة في التنقل.
سليمان حاج إبراهيم