يطمح مع الحريري في تكرار تجربة بشارة الخوري ورياض الصلح: هل يزهّر تشرين ويعود جنرال الرابية إلى قصر بعبدا؟

حجم الخط
0

بيروت ـ «القدس العربي»: اكتسبت الذكرى الـ 26 لاجتياح القوات السورية مقر العماد ميشال عون في قصر بعبدا ووزارة الدفاع في 13 تشرين الأول/اكتوبر 1990 أهمية خاصة هذه السنة لاسيما مع شعور العونيين أنهم باتوا قاب قوسين من العودة إلى «قصر الشعب» حسب التسمية التي كانت تُطلّق بعد اعلان عون حرب التحرير في 14 آذار/مارس 1989. وسيحتشد العونيون اليوم الأحد على الطرقات المؤدية إلى القصر الجمهوري ليستمعوا إلى خطاب جنرالهم الذي يرى مناصروه أنه «سيكون أقرب ما يكون إلى مشروع عهد إذا صدقت العهود أو قسَم وعد للذين مضوا بإستعادة وطن للذين صمدوا..»..
فعلى أمل الوعود والعهود أن يبادر رئيس تيار المستقبل الرئيس سعد الحريري بتبني ترشيح العماد عون إلى رئاسة الجمهورية، يحيي التيار الوطني الحر اليوم ذكرى 13 تشرين الأول/اكتوبر، وكتبوا شعاراتهم على الجدران وأبرزها «عون راجع عالقصر»و «13 تشرين: أرادوه النهاية فكان البداية»و»لن ننسى شهداءنا، بسواعدنا قاومنا والنضال مستمر».
أما عون الذي يتهمه خصومه بالهرب إلى السفارة الفرنسية وترك عسكره يستشهد على الجبهات فغرّد في المناسبة قائلاً «خسارة من دون ندم وذل للرابحين».
وقد تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع تغريدة عون في الذكرى فسألت الناشطة في التيار العوني رندلى جبور «هل يزهّر تشريننا؟ يا رب بهال13 تشرين انت اللي بتصنع المعجزات، منطلب منك انو تشريننا يزهّر كرمال راحة الشهداء اللي راحوا وكرمال الاحياء ما يكونوا شهداء حتى هني وعايشين… آمين!». وكتبت الإعلامية نانسي صعب «اكتر شي بيوجع في ذكرى 13 تشرين الأول/اكتوبر 1990 لما تكون عم تقرا مقالات وكتابات عن هالنهار الاسود بتاريخنا… وبتشوف انو الشهادة من زمان هي وجهة نظر بلبنان ويمكن لبنان حتى… بيوجعك لما اللي مفروض يؤرخ الواقع وبتجرد، بيحكيك عن مغامرة وكأنو الاستسلام والخضوع هو اللي بيبني وطن وبيعمل رجال… اتركوا الشهداء يرتاحوا واتركونا ننظّف الوطن يللي بخيانتكن وذلّكن وانبطاحكن ومصالحكن الضيقة وسّختوا!».
ورأى مالك ابي نادر أن «الذين سقطوا من عناصر الجيش في 13 تشرين الأول/اكتوبر أورثونا وطناً، ولكن الشامتين الشتامين سقطوا في مزبلة الوطن».
ولما كان شعار التحرك العوني اليوم تحت عنوان «الميثاق» فقد إعتبر جورج عبيد «أن المحطّة الحالية ليست ذكرى، هي الصورة الميثاقيّة المتكاملة برئاسة يشاء كثيرون أن تكون كرسيًّا للجلوس أو شبه كرسيّ، وحقيقة الأمر أنّ المعركة ليست من أجلها. المعركة عنوانها الميثاق وتهميشه وتهشيمه وتبديله بنفيّات ونقائص تتحركّ في لحظة الاستحقاق والفراغ تغتذي منه وتضعفه حتى تشتّته، والجوهر الذي رسى عليه البلد بكليّه أن لا شرعية لسلطة تناقض ميثاق العيش المشترك. وميثاق العيش المشترك لا يصحّ ولا يكون بلا وجود مسيحيّ شريك».
في المقابل، قلّل البعض من أهمية ذكرى 13 تشرين الأول/اكتوبر ومن صمود العماد عون.وردّ الصحافي ايلي الحاج على تغريدة عون قائلاً «خسارة بدون ندم تشرين الأول لأن الذين ماتوا بسببه ليسوا أولاده».
وكتبت منى «لو عرف شهداء 13 تشرين أنهم سيموتون كرمال كرسي لكانوا حافظوا على حياتهم».
وسأل أحد مسؤولي تيار المستقبل راشد فايد «ضد من سيزحف العونيون على بعبدا؟ ضد حليفهم الأسد الذي دفع زعيمهم إلى السفارة الفرنسية؟ أم ضد الفراغ الذي فرضوه وحليفهم الإيراني على الرئاسة اللبنانية؟
إنه تهريج لا يسلّي وولدنة لا تستدر أي إعجاب «.
يبقى أن الأنظار ستترقّب مضمون كلمة العماد عون اليوم بعد الرسائل الالغام التي زرعها في طريقه إلى بعبدا الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي منذ أن لاحت مبادرة الحريري بإمكان تبني ترشيح عون حتى لاذ مع وزرائه ونوابه بالصمت قبل أن يخرج عن صمته في العاشر من محرّم ويهاجم المملكة العربية السعودية ويتلو «خطاب عاشوراء ترشيح عون» بحسب النائب مروان حماده، متنصلاً من إعلانه قبل أشهر أن العماد عون هو المرشح الوحيد الذي نرضى به من دون سلّة، ليربط الرئاسة بتفاهمات مع الرئيس نبيه بري ورئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية وبقية الحلفاء.
وفي ضوء التعقيدات التي تعترض طريق عون إلى الرئاسة، نفى رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل أن يكون العماد عون بصدد القول اليوم «اللهم إني بلّغت» أو «أنني استودعكم هذا الوطن» بل سيقول «اللهم إني متابع». وميّز باسيل بين موقف حزب الله وموقف التيار من السعودية بقوله «موقف الحزب لا يمثّل التيار ولا الحكومة». موضحاً أنه إستبق موقف نصرالله بإعلانه من بكركي أن «من واجبنا أن نسعى للتفاهم مع الجميع». وعن التفاهم مع تيار المستقبل قال «طموحنا ان يحيي عون والحريري الميثاق الوطني مثل بشاره الخوري ورياض الصلح، والميثاق وطني جامع وليس تفاهماً ثنائياً ولا اتفاقاً ثلاثياً».

يطمح مع الحريري في تكرار تجربة بشارة الخوري ورياض الصلح: هل يزهّر تشرين ويعود جنرال الرابية إلى قصر بعبدا؟

سعد الياس

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية